الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 06:05 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

ياسر أيوب يكتب: بطاقة بيضاء للبالطو الأبيض

ياسر أيوب
ياسر أيوب

إذا كانت كاترينا كامبوس قد دخلت تاريخ كرة القدم البرتغالية كأول إمرأة أدارت هذا الأسبوع إحدى مباريات الدورى البرتغالى الممتاز للرجال .. فقد سبق أن دخلت تاريخ كرة القدم فى العالم حين أوقفت مباراة لتوجه التحية والشكر لطبيبى فريقين متنافسين بعد نجاح الإثنين فى تقديم دليل جديد على إنسانية الطب .. ولم يكن الطبيبان ينتظران أى تحية وشكر أو تصفيق من أى أحد .. إنما كان هذا هو ما تعلمه والتزم به الطبيبان حين بدأ كل منهما ممارسة مهنته .. فالطبيب يسعى للإنقاذ والعلاج ومحاربة الوجع والخوف فى أى وقت ولا يعنيه أو ينتظر أن يشكره من قام بعلاجه وأنقذه من أوجاعه .. وجرت وقائع هذه الحكاية فى يوم السبت 21 يناير 2023 حين استضاف استاديو دا لوز فى مدينة لشبونة إحدى مباريات دور الثمانية لكأس البرتغال للكرة النسائية .. المباراة بين بنفيكا وسبورتنج لشبونة وفى الدقيقة 44 كان بنفيكا متقدما بثلاثة أهداف .. وفجأة تصرخ الجماهير فى المدرجات تطلب الإنقاذ بعد سقوط أحد المتفرجين مغشيا عليه وبدا واضحا أنه يعانى أزمة حادة .. وبدون اتفاق بينهما .. وبدون انتظار لأى قرار من الحكمة كاترينا كامبوس التى تدير المباراة .. أو إذن من إدارة أى فريق من الإثنين .. تسابق طبيب بنفيكا وطبيب سبورتنج لشبونة وجرى الإثنان للمدرجات لإنقاذ المتفرج وإسعافه .. وحين عاد الطبيبان للملعب فوجىء الإثنان بكاترينا توقف اللعب وتخرج البطاقة البيضاء لكل طبيب منهما مع تصفيق 15 ألف متفرج كانوا فى المدرجات .. فغير البطاقتين الصفراء والحمراء اللتين أقرهما الفيفا منذ 1970 كدلالة على إنذار أو طرد أى لاعب فى الملعب .. ابتكر اتحاد الكرة البرتغالى البطاقة البيضاء ليشهرها الحكام لكل من يقوم بعمل إنسانى فى الملعب .. كانت فكرة أقرب للرومانسية من الواقعية .. لكن أحالتها كاترينا لسلوك واقعى حين قامت لأول مرة باستخدام هذه البطاقة البيضاء وأشهرتها للطبيبين .. وانتشرت الحكاية وتبادلها كثيرون بإعجاب وتقدير ليس فى البرتغال وحدها إنما فى أوروبا كلها والعالم أيضا .. ولم تقتصر الحكاية على البطاقة البيضاء البرتغالية إنما كان الاهتمام بمعناها ودلالاتها .. فقد كانت المرة الأولى التى يتم فيها إيقاف مباراة كروية لتقديم الشكر والتحية لطبيبن لم ينس أى منهما واجبه الحقيقى وجوهر مهنته السامية .. وأدرك الإثنان .. سواء طبيب الفريق الفائز أو طبيب الفريق المهزوم .. أن هناك ما هو اهم من اللعب والنتيجة وأى التزامات إدارية وفنية .. فالمصاب أو المريض لم يكن لاعبا أو مسئولا سيجرى إليه الطبيب .. إنما متفرج عادى لا يعرفه أى من الطبيبين ولم يكن أى منهما ملزما بالجرى والقفز إلى المدرجات لإنقاذه