الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 05:04 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

ياسر أيوب يكتب: بطاقة بيضاء للبالطو الأبيض

ياسر أيوب
ياسر أيوب

إذا كانت كاترينا كامبوس قد دخلت تاريخ كرة القدم البرتغالية كأول إمرأة أدارت هذا الأسبوع إحدى مباريات الدورى البرتغالى الممتاز للرجال .. فقد سبق أن دخلت تاريخ كرة القدم فى العالم حين أوقفت مباراة لتوجه التحية والشكر لطبيبى فريقين متنافسين بعد نجاح الإثنين فى تقديم دليل جديد على إنسانية الطب .. ولم يكن الطبيبان ينتظران أى تحية وشكر أو تصفيق من أى أحد .. إنما كان هذا هو ما تعلمه والتزم به الطبيبان حين بدأ كل منهما ممارسة مهنته .. فالطبيب يسعى للإنقاذ والعلاج ومحاربة الوجع والخوف فى أى وقت ولا يعنيه أو ينتظر أن يشكره من قام بعلاجه وأنقذه من أوجاعه .. وجرت وقائع هذه الحكاية فى يوم السبت 21 يناير 2023 حين استضاف استاديو دا لوز فى مدينة لشبونة إحدى مباريات دور الثمانية لكأس البرتغال للكرة النسائية .. المباراة بين بنفيكا وسبورتنج لشبونة وفى الدقيقة 44 كان بنفيكا متقدما بثلاثة أهداف .. وفجأة تصرخ الجماهير فى المدرجات تطلب الإنقاذ بعد سقوط أحد المتفرجين مغشيا عليه وبدا واضحا أنه يعانى أزمة حادة .. وبدون اتفاق بينهما .. وبدون انتظار لأى قرار من الحكمة كاترينا كامبوس التى تدير المباراة .. أو إذن من إدارة أى فريق من الإثنين .. تسابق طبيب بنفيكا وطبيب سبورتنج لشبونة وجرى الإثنان للمدرجات لإنقاذ المتفرج وإسعافه .. وحين عاد الطبيبان للملعب فوجىء الإثنان بكاترينا توقف اللعب وتخرج البطاقة البيضاء لكل طبيب منهما مع تصفيق 15 ألف متفرج كانوا فى المدرجات .. فغير البطاقتين الصفراء والحمراء اللتين أقرهما الفيفا منذ 1970 كدلالة على إنذار أو طرد أى لاعب فى الملعب .. ابتكر اتحاد الكرة البرتغالى البطاقة البيضاء ليشهرها الحكام لكل من يقوم بعمل إنسانى فى الملعب .. كانت فكرة أقرب للرومانسية من الواقعية .. لكن أحالتها كاترينا لسلوك واقعى حين قامت لأول مرة باستخدام هذه البطاقة البيضاء وأشهرتها للطبيبين .. وانتشرت الحكاية وتبادلها كثيرون بإعجاب وتقدير ليس فى البرتغال وحدها إنما فى أوروبا كلها والعالم أيضا .. ولم تقتصر الحكاية على البطاقة البيضاء البرتغالية إنما كان الاهتمام بمعناها ودلالاتها .. فقد كانت المرة الأولى التى يتم فيها إيقاف مباراة كروية لتقديم الشكر والتحية لطبيبن لم ينس أى منهما واجبه الحقيقى وجوهر مهنته السامية .. وأدرك الإثنان .. سواء طبيب الفريق الفائز أو طبيب الفريق المهزوم .. أن هناك ما هو اهم من اللعب والنتيجة وأى التزامات إدارية وفنية .. فالمصاب أو المريض لم يكن لاعبا أو مسئولا سيجرى إليه الطبيب .. إنما متفرج عادى لا يعرفه أى من الطبيبين ولم يكن أى منهما ملزما بالجرى والقفز إلى المدرجات لإنقاذه