الطريق
الجمعة 2 أكتوبر 2026 10:15 صـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار مواد البناء اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026.. الحديد والأسمنت والجبس والطوب أسعار العملات اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026.. الدولار عند 52.05 جنيه أسعار الفضة اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026.. استقرار العيارات والجنيه والأوقية مفاجأة في أسعار الذهب اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 .. عيار 21 يسجل هذا الرقم حزب المصريين: استهداف كهرباء المدينة المنورة اعتداء مرفوض.. وأمن السعودية ركيزة لاستقرار المنطقة وزير الرياضة يهنئ الأهلي ببرونزية كأس العالم للأندية لكرة اليد قيادي بحماة الوطن: محاولات التشويه لن توقف مسيرة التنمية الهند تراهن على الذكاء الاصطناعي لخدمة 1.4 مليار شخص.. ماعت جروب يرصد التجربة أستاذ قانون دولي: إثيوبيا تُشعل حروبًا مع كل جيرانها لأنها تحترق من الداخل وسد النهضة ورقة هيمنة لا مشروع تنمية بحضور قيادات برلمانية.. زفاف نجل النائب محمد علي يوسف وسط حضور نيابي واسع بحضور قيادات برلمانية.. زفاف نجل النائب محمد علي يوسف وسط حضور نيابي واسع ضياء الدين داوود يفجر مفاجأة: تأجيل قانون الإجراءات الجنائية تشوبه شبهات عوار دستوري وإجرائي

الشيخ سعد الفقي يكتب: ثقافة الاعتذار

الانسان السوي سليم الصدر هو من يقبل الاعتذار ويتحمل ظروف الأخرين ويحسن الظن بهم .. ثقافه الأعتذار لماذا لاتكون منهاجا في المجتمع وتكون بروتوكولا يقدسه الناس ويحترمونه . شئ طبيعي أن يخطئ الانسان فنحن بشر وكل بني أدم خطاء ..ولكن النبيل هو من يبادر بالاعتذار ويسعي الي ترميم النفوس التي كان سببا في كسرها وبالتالي فالأعتذار وقبوله يجب ان يكون سلوك نبيل يتمسك به الناس في كل ظروفهم .لك أن تتصور لو أن الناس جميعهم تسلحوا بثقافه الاعتذار واللين في التعامل والحكمه في التصرف ماذا يكون حالهم .بالتأكيد سنري مجتمعا خاليا من الكدر .حتي وقت قريب كنا نري رجالا يعتذرون عما بدر منهم وكان ذلك يزيدهم احتراما وتقديرا . وكم من مشاكل تم حلها بكلمه واحده يقولها المعتذر ( أنا أخطأت في حقك ) سلوك نبيل أن يلتمس كل منا العذر لصاحبه فضغوط الحياه ربما تدفع البعض الي الشطط ثم يعود الي سيرته الاولي حيث النقاء والصفاء ولقد تعرض النبي صلي الله عليه وسلم وهو القدوه لمواقف كثيره وكان بمقدوره أن ينتقم الا أنه كان حليما . وعالج الرسول صلي الله عليه وسلم مايحدث بين الناس من القيل والقال فقال لأصحابه لاتبلغوني عن أصحابي شيئا أكرهه فأني أحب أن أخرج اليكم وانا سليم الصدر .وهو بذلك يغلق الباب أمام مايعتذر منه . ثقافه الاعتذار والاقرار بالخطأ. متي تكون عنوانا لنا وسبيلا لرأب الصدع والحفاظ علي العلاقات بين الناس القريب منهم والبعيد . شجاعة الاعتذار لا يتقنها إلَّا الكِبار، ولا يحافظ عليها إلا الأخيار، ولا يغذِّيها وينمِّيها إلَّا الأبرار.فالاعتذار صِفة نابعة من قَلبٍ أبيضَ، لا يَحمل غشًّا، ولا يضمر شرًّا، ولا يتقن حقدًا.إنَّه طريق ممهد للتوبة، وسبيل ميسر للأَوبة، ((كلُّ ابنِ آدم خطَّاء، وخير الخطَّائين التوَّابون) فمَن عرَف خطأَه واعتذر عنه، فهو كبير في نَظر الكثيرين ، والتماس الخير وسيلة، والرُّجوعُ إلى الحقِّ فضيلة؛ لذلك ما أجمَلَ أن تكون مسارعًا إلى الخير، رجَّاعًا إلى الحق! "لا تظن بكلمة خرجَت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير مَحملًا"، حتى قال الإمام الشافعي: "التمس لأخيك سبعين عذرًا".فكم من أُسر تفكَّكَت! وكم من أواصِر تقطَّعَت! وكم من زيجات طُلِّقَت! وكم من أطفال شرِّدت! بسب عدَم القدرة على الاعتذار، بل يَنقلب الحال إلى خصومة شَديدة، وشحناء مديدة، قبل أن تؤثِّر في الآخرين تَقتل صاحبها كمدًا وعنادًا .كلمة صَغيرة لا يتجاوز عدَد حروفها أربعة "آسف" ربَّما تُطفئ حربًا، وتمنع مَقتلة، رغم ذلك فإنَّ الكثيرين يَستثقلون نطقَها؛ تكبُّرًا أو أشرًا أو بطرًا؛ ظنًّا منهم أنَّ الاعتذار يقلِّل من قَدرهم، أو ينتقص مِن قيمتهم، أو ينال من مَكانتهم. ونتيجة لهذا الظنِّ الخاطئ الذي يَحول دون اعتذار الإنسان عن خَطأ اقترفه؛ قد تُقطع أرحام، أو تتهدم بيوت، أو تنقطع أواصر، أو تتشرد أسر، تَنتهي المودَّة بين الزملاء، بل ربما تتحوَّل صداقة الأصدقاء إلى خصومة وجفاء؛ لأنَّ أحدهم أَبى واستكبر أن يعتذر!