جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفض تكرار المواقف المتطرفة في بداية الحرب
أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل نقلاً عن "مصادر عسكرية إسرائيلية"، بأن الجيش الإسرائيلي أعلن رفضه تكرار المواقف المتطرفة التي أثارت جدلاً واسعًا في بداية الحرب، مؤكدًا التزامه بالخطط العسكرية الحالية والالتزام بمعايير التوازن والاستراتيجية الأمنية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، وفق المصادر، أن المواقف المتطرفة التي ظهرت في المرحلة الأولى من الحرب أثرت سلبًا على الرأي العام الداخلي والخارجي، ووضعت المؤسسة العسكرية تحت ضغط سياسي ودبلوماسي كبير. ولذلك، يسعى الجيش إلى اعتماد أسلوب أكثر تحفظًا في اتخاذ القرارات الميدانية، مع مراعاة الحد الأدنى من المخاطر على المدنيين والبنية التحتية.
وأشار خبراء عسكريون إلى أن رفض الجيش لتكرار هذه المواقف يعكس تجربة تعلمتها المؤسسة العسكرية من المراحل الأولى للصراع، حيث أدت بعض القرارات المتسرعة إلى انتقادات واسعة داخل إسرائيل وخارجها، بما في ذلك من حلفاء دوليين. ويمثل هذا التوجه محاولة لضبط الأداء العسكري والسياسي معًا، بما يضمن الاستقرار الداخلي ويقلل من التأثيرات السلبية على المواقف الدولية تجاه إسرائيل.
وأضافت المصادر أن الجيش يعمل حاليًا على تعزيز التنسيق بين القيادة السياسية والقادة الميدانيين لتجنب أي تصعيد غير محسوب، ومراجعة الخطط العسكرية بشكل دوري، خصوصًا في المناطق الساخنة على طول الحدود مع غزة والضفة الغربية. ويشمل ذلك التركيز على العمليات الدفاعية والاستراتيجية الوقائية، مع الحفاظ على جاهزية القوات لمواجهة أي تهديدات محتملة.
كما أشار محللون سياسيون إلى أن تصريحات الجيش تأتي في وقت حساس، مع استمرار الضغوط الدولية للتوصل إلى تهدئة وإيجاد حلول سياسية للصراع، فضلاً عن متابعة دقيقة من وسائل الإعلام العالمية لأي تغييرات في الخطط العسكرية الإسرائيلية. ويُتوقع أن تساهم هذه السياسة الجديدة في تخفيف حدة التصعيد، مع الحفاظ على القدرة العسكرية للجيش.
من جانب آخر، يؤكد محللون عسكريون أن الجيش الإسرائيلي يسعى من خلال هذه المواقف إلى تعزيز صورته كمؤسسة منظمة وملتزمة بالقوانين العسكرية، في محاولة لامتصاص الانتقادات وتحسين العلاقات مع المجتمع الدولي، خاصة بعد الانتقادات التي طالته بسبب المواقف المتطرفة السابقة.
ويأتي هذا التوضيح بعد أيام من جدل واسع حول القرارات العسكرية المتخذة في بداية الحرب، والتي أثارت مخاوف من تصعيد أمني واسع في المنطقة. وقد أكدت المصادر العسكرية أن الجيش سيواصل عملياته ضمن الحدود المقررة، مع الالتزام بالضوابط الدولية، وتجنب أي خطوات قد تُصنف كمواقف متطرفة قد تضر بالاستقرار الإقليمي.
ويعكس موقف الجيش الإسرائيلي الراهن توجه المؤسسة نحو ضبط الأداء العسكري والسياسي معًا، وتجنب أي إجراءات قد تثير الجدل مجددًا، في ظل متابعة دقيقة من الداخل والخارج، مع السعي للحفاظ على التوازن بين العمليات العسكرية والتزامات إسرائيل الدولية.













