الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 07:15 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

إيهاب محمود يكتب: نواب تحت التمرين.. هل هكذا تُبنى الجمهورية الجديدة؟

المهندس إيهاب محمود الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية
المهندس إيهاب محمود الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية

​أعلنت الأمانة العامة لمجلس النواب مؤخرًا عن بدء برنامج تدريبي متخصص للأعضاء، يهدف إلى تعليمهم أصول العمل البرلماني، وكيفية صياغة القوانين، واستخدام أدوات الرقابة، ورغم أن ظاهر الخبر تطويري، إلا أن باطنه يطرح تساؤلات جوهرية تمس صلب العملية الديمقراطية وهيبة المؤسسة التشريعية.

​حين يقرأ المواطن البسيط خبر تدريب النواب، فإنه يصطدم بواقع مرير، هذا المواطن الذي ذهب للصندوق واختار من يمثله، كان يظن أنه يختار قامة تدرك حقوقه وتعرف كيف تدافع عنها، لا طالبًا يبدأ أولى خطواته في فهم الفرق بين الاستجواب وطلب الإحاطة.

​إن وضع النائب في خانة "تحت التمرين" يزعزع ثقة رجل الشارع؛ فكيف لمن لا يتقن أدواته أن يراقب حكومة، أو يراجع ميزانية دولة، أو يصيغ مستقبلاً تشريعياً؟، ​هذا المشهد يضعنا أمام تساؤلات قانونية وسياسية محرجة أبرزها: ​ماذا لو رسب النائب؟، وإذا كان هذا البرنامج التدريبي ضروريًا، فماذا يحدث للنائب الذي يثبت ضعف مستواه أو يفشل في استيعاب المادة التدريبية؟، وهل سيستمر في منصبه يشرع لنا وهو راسب فنيًا؟، أين الكفاءة السياسية؟، فمن المفترض أن البرلمان هو قمة الهرم السياسي، والوصول إليه يتطلب خبرة تراكمية، لا دورات تدريبية سريعة التحضير بعد الفوز بالكرسي.

​نحن نعيش في عالم يموج بالمتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة، والجمهورية الجديدة لا تحتاج إلى موظفين برلمانيين، بل تحتاج إلى نائب كشكول بالمعنى الإيجابي للكلمة؛ نائب ملم بالسياسة الدولية، فاهم لتعقيدات الاقتصاد، ومُدرك لأبعاد الأمن القومي، لأن النائب هو مرآة الدولة أمام العالم، وحين تكون هذه المرآة في حاجة إلى دروس تقوية في "ألف باء" التشريع، فإننا نكون أمام فجوة كبيرة بين الطموح والواقع.

و​على الرغم من أن هذا هو المتاح الآن لسد ثغرات الكفاءة، إلا أن الاعتماد على التدريب بعد الانتخاب هو "مسكن" وليس علاجًا، وبناء حياة سياسية حقيقية يبدأ من اختيار الكوادر المؤهلة داخل الأحزاب أولاً، حتى لا نجد أنفسنا أمام برلمان يتعلم الحلاقة في "رؤوس المواطنين"، ف​البرلمان ليس مدرسة للمبتدئين، بل هو ساحة للفرسان الذين يعرفون جيدًا كيف يحملون سلاح القانون دفاعًا عن الوطن والمواطن.