الطريق
السبت 18 يوليو 2026 07:59 صـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خطة جديدة للتموين لضبط الأسواق.. سعر موحد للسلع وتحديث شامل للمنافذ أشرف محمود: الاستقرار الأمني والاقتصادي والعسكري مقومات تنفرد بها مصر أشرف محمود: جولات الرئيس السيسي الخارجية ترسخ التضامن العربي هاني عبد الرحيم: ”ميدور” تضخ 160 ألف برميل يوميًا لتأمين وقود المصريين عميد كلية الدراسات الإسلامية: ليلة القدر من الثوابت القطعية واستمرار بركتها ممتد إلى قيام الساعة أستاذ فقه بجامعة الأزهر يُحذر: زواج البُق ليس عقدًا شرعيًا بل زنا مقنع محمد مختار جمعة: الغش والكذب في العلاقات الزوجية يزعزعان أمن المجتمع مختار جمعة: الهجوم على الثوابت الدينية غياب للمنهجية.. والأمة مجمعة على صون مقدساتها محمد مختار جمعة: أرفض رفضًا قاطعًا كل أشكال الزواج العرفي نافع التراس: تصعيد المشاكل العائلية وسماع طرف واحد يترك شائبة في النفوس ليوم الدين استشاري: الإفراط في شرب الماء الصافي أثناء الحر الشديد قد يؤدي إلى الوفاة استشاري تغذية: مشروبات الطاقة تنسف الأعصاب وتدمر الكلى

”ممر تونس التجاري”.. انطلاق أضخم شريان بري لربط المتوسط بعمق القارة السمراء

 

في خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر العزلة الجغرافية لدول حبيسة وتغيير قواعد اللعبة التجارية في القارة الإفريقية، كشفت تونس عن تفاصيل مشروع "الممر التجاري البري" الضخم. 

 

المشروع الذي يبدأ من معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، يطمح ليكون البوابة الرئيسية لنحو 150 مليون نسمة في دول الساحل والصحراء، ممتداً ليشمل النيجر، مالي، بوركينا فاسو، تشاد، وصولاً إلى جمهورية إفريقيا الوسطى.

 

يهدف المشروع، الذي يأتي تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، إلى تقليص زمن الشحن وخفض تكاليف التصدير بشكل جذري وفقًا لرؤية الإخبارية، وتسعى تونس من خلاله إلى التحول من مجرد "دولة متوسطية" إلى "محور تجاري إقليمي" يربط أوروبا بقلب إفريقيا، مستفيدة من رغبة دول الساحل في تنويع منافذها البحرية بعيداً عن الموانئ الأطلسية التقليدية في غرب القارة.

 

ويعتمد نجاح الممر بشكل أساسي على التنسيق الوثيق مع الجانب الليبي، حيث يمثل معبر رأس جدير النقطة الصفر لانطلاق الشاحنات نحو الجنوب. المشروع لا يستهدف فقط نقل السلع، بل يطمح لخلق منطقة لوجستية متكاملة تعزز التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتفتح آفاقاً جديدة للصادرات التونسية التي تعاني من محدودية التبادل حالياً مع هذه الأسواق الواعدة.

 

تحديات في طريق الحلم

ورغم التفاؤل الاقتصادي، يجمع الخبراء على أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود؛ إذ يواجه المشروع "مثلث تحديات" يتمثل في:

• المخاطر الأمنية: خاصة في مناطق التوتر بليبيا ومنطقة الساحل.

• ضعف البنية التحتية: التي تتطلب ميزانيات ضخمة لتهيئة طرق دولية تتحمل ضغط الشاحنات العملاقة.

• التمويل: حيث يحتاج المشروع لاستثمارات بمليارات الدولارات وجذب رؤوس أموال أجنبية.

 

يمثل "ممر تونس التجاري" رهاناً تونسياً جديداً على العمق الإفريقي في عام 2026، وهو تحول يعكس رؤية "تونس الجديدة" في اقتناص الفرص الجيوسياسية، فإذا نجحت تونس في تذليل العقبات اللوجستية وتأمين المسارات البرية، فإنها ستتحول رسمياً إلى "قلب التجارة البينية" في شمال وإفريقيا جنوب الصحراء، مما يمنح اقتصادها قبلة حياة طال انتظارها.