الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 03:06 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

”ممر تونس التجاري”.. انطلاق أضخم شريان بري لربط المتوسط بعمق القارة السمراء

 

في خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر العزلة الجغرافية لدول حبيسة وتغيير قواعد اللعبة التجارية في القارة الإفريقية، كشفت تونس عن تفاصيل مشروع "الممر التجاري البري" الضخم. 

 

المشروع الذي يبدأ من معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، يطمح ليكون البوابة الرئيسية لنحو 150 مليون نسمة في دول الساحل والصحراء، ممتداً ليشمل النيجر، مالي، بوركينا فاسو، تشاد، وصولاً إلى جمهورية إفريقيا الوسطى.

 

يهدف المشروع، الذي يأتي تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، إلى تقليص زمن الشحن وخفض تكاليف التصدير بشكل جذري وفقًا لرؤية الإخبارية، وتسعى تونس من خلاله إلى التحول من مجرد "دولة متوسطية" إلى "محور تجاري إقليمي" يربط أوروبا بقلب إفريقيا، مستفيدة من رغبة دول الساحل في تنويع منافذها البحرية بعيداً عن الموانئ الأطلسية التقليدية في غرب القارة.

 

ويعتمد نجاح الممر بشكل أساسي على التنسيق الوثيق مع الجانب الليبي، حيث يمثل معبر رأس جدير النقطة الصفر لانطلاق الشاحنات نحو الجنوب. المشروع لا يستهدف فقط نقل السلع، بل يطمح لخلق منطقة لوجستية متكاملة تعزز التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتفتح آفاقاً جديدة للصادرات التونسية التي تعاني من محدودية التبادل حالياً مع هذه الأسواق الواعدة.

 

تحديات في طريق الحلم

ورغم التفاؤل الاقتصادي، يجمع الخبراء على أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود؛ إذ يواجه المشروع "مثلث تحديات" يتمثل في:

• المخاطر الأمنية: خاصة في مناطق التوتر بليبيا ومنطقة الساحل.

• ضعف البنية التحتية: التي تتطلب ميزانيات ضخمة لتهيئة طرق دولية تتحمل ضغط الشاحنات العملاقة.

• التمويل: حيث يحتاج المشروع لاستثمارات بمليارات الدولارات وجذب رؤوس أموال أجنبية.

 

يمثل "ممر تونس التجاري" رهاناً تونسياً جديداً على العمق الإفريقي في عام 2026، وهو تحول يعكس رؤية "تونس الجديدة" في اقتناص الفرص الجيوسياسية، فإذا نجحت تونس في تذليل العقبات اللوجستية وتأمين المسارات البرية، فإنها ستتحول رسمياً إلى "قلب التجارة البينية" في شمال وإفريقيا جنوب الصحراء، مما يمنح اقتصادها قبلة حياة طال انتظارها.