الطريق
الأربعاء 17 يونيو 2026 10:27 مـ 1 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: لقاء السيسي وترامب يحمل دلالات سياسية مهمة بفضل برنامج ”المواطن والمسؤول”.. جابر القرموطي يشيد بتحقيق حول خطورة الانتحار وحرمته الدينية الشافعي يفتح ملفات الصناعة والغاز أمام وزير البترول: مشروع قومي للتصدير وانفراجة مرتقبة لكفر الشيخ برلماني: مشروعات النقل العملاقة تعزز تنافسية الاقتصاد المصري وتدعم التنمية ندى ثابت: مصر أصبحت شريكًا مؤثرًا في صياغة الحلول للتحديات العالمية برلماني: مشاركة السيسي في قمة مجموعة السبع تعكس ثقل مصر وكيل تعليم الشيوخ: مشاركة السيسي في قمة السبع الكبرى تؤكد ثقل مصر الدولي نافع التراس: انضمام اللواء سمير فرج للمجلس الاستشاري لجامعة بورسعيد نقلة فكرية برؤية ثاقبة الصحة تستجيب لطلب النائب فيصل أبو عريضة وتعلن موافقتها لتحويل مستشفى الصف إلى عام الجيل: قمة السيسي وترامب تأكيد لمكانة مصر الدولية ودورها المحوري حاتم السعداوي: مستشفى جامعة بني سويف تحقق معجزة طبية وتنقذ مريضًا ابتلع 100 مسمار وصامولة النائبة ولاء الصبان: قمة السيسي وترامب تؤكد متانة الشراكة المصرية الأمريكية وتدعم استقرار المنطقة

​مصطفى الفقي يكشف كواليس لقائه بـ”علاء مبارك” قبل الثورة بأيام

الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي
الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي

​في شهادة جديدة تزيح الستار عن كواليس ما قبل عاصفة يناير، قدم الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، قراءة تحليلية لشخصيات أبناء الرئيس الأسبق حسني مبارك، كاشفًا عن تفاصيل لقاءٍ جمعه بعلاء مبارك قبل اندلاع الاحتجاجات بأيام، وتطرق إلى طريقة إدارة الـ 18 يومًا التي سبقت التنحي.

و​رسم "الفقي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، ملامح التباين بين الشقيقين علاء وجمال مبارك، واصفًا علاء مبارك بـ"ابن البلد" الذي يميل للبساطة، حيث يمكن رؤيته جالسًا على الرصيف لمشاهدة مباراة كرة قدم مع ابنه، أو التحرك في الأندية بشكل طبيعي، وفي المقابل، وصف جمال مبارك بأنه شخصية تحفظية يطغى عليها الاهتمام بالدراسة والتطلعات العلمية والفكرية، ورغم هذا الاختلاف، أكد أن كلاهما تميز باحترام شديد في التعامل مع الجميع ولم يخطئا يومًا في حق أحد على المستوى الإنساني.

​وكشف عن دعوة تلقاها من علاء مبارك لتناول الشاي عقب أحداث الثورة التونسية، حيث سأله علاء بوضوح: "كيف ترى الأمر بعد أحداث تونس؟، هل يمكن أن يتكرر المشهد هنا؟"، وكان رده صريحًا بأن الجو العام محتقن وكل الاحتمالات واردة، موضحًا أنه في ذلك اللقاء، كشف علاء مبارك عن تغيير وزاري وشيك، مشيرًا إلى تباطؤ بعض الوزراء، ومنهم رشيد محمد رشيد، في قبول التكليف، وهو ما أزعج الرئيس مبارك الذي شعر حينها أن البعض بدأ يقفز من المركب مع بدء الأزمة.

​وبانتقاده للمشهد السياسي إبان الثورة، أكد أن إدارة الدولة خلال الـ 18 يومًا لم تكن مستوعبة لحجم الأحداث؛ فكانت القرارات تصدر متأخرة، والخطابات الرئاسية تُعلن قبل موعدها بساعات طويلة، مما عكس غياب الرؤية الواضحة لدى قمة النظام، ومع ذلك، سجل الفقي للرئيس الأسبق مبارك موقفًا تاريخيًا برفضه التام لاستخدام الحرس الجمهوري السلاح ضد المتظاهرين الزاحفين نحو القصور الرئاسية، مؤكدًا أن مبارك كان سلميًا ولم يكن متعلقًا بالسلطة بشكل مرضي.

واستحضر الدكتور مصطفى الفقي واقعة طريفة تعكس زهد الرئيس الأسبق مبارك في أبهة السلطة، بطلها الكاتب الساخر الراحل محمود السعدني، موضحًا أنه عندما حاول محمود السعدني تفخيم مقعد الرئاسة قائلاً لمبارك: "إنك تجلس على مقعد جلس عليه قطز ومحمد علي وعبد الناصر"، فرد عليه مبارك ببساطة شديدة: "الكرسي عاجبك يا محمود؟، خده معاك".

​وانتقد العقلية المصرية والعربية التي لا ترى سوى الأبيض أو الأسود، مؤكدًا أن مبارك له ما له وعليه ما عليه، مشيدًا بوطنية الرئيس الراحل مبارك، وارتباطه بالتراب الوطني، وحرصه على علاقات طيبة مع الجوار العربي، معتبرًا أن نهاية حكمه اتسمت بالمسؤولية لرفضه إثارة الفوضى أو التشبث بالكرسي على حساب دماء المصريين.