الطريق
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 04:28 صـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إنطلاق فعاليات سباق الهجن التنشيطي بمضمار هجن شرم الشيخ حفاظاً على الموروث الثقافي والتراثي قيادي بمستقبل وطن: زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة تؤكد عمق الشراكة المصرية السعودية سامي نصر الله: زيارة محمد بن سلمان لمصر تؤكد أن الشراكة المصرية السعودية تتجاوز حدود اللحظة وتحمل أهمية استثنائية وسام طايل: مؤتمر ”بناة الجمهورية الجديدة” يوصي باقرار العقد المتوازن وسرعة إصدار قانون اتحاد المطورين وفد اتحاد المستثمرين الأفروآسيوي يتفقد توسعات الفرافرة الزراعية ويشيد بمشروع زراعة مليوني نخلة طلعت مصطفى: مدننا تخدم 1.5 مليون نسمة وتخفف أعباء البنية التحتية عن الدولة حسن الشوربجي: إنشاء 34 مدينة جديدة في 12 عامًا إنجاز تاريخي يتجاوز ما حققته هيئة المجتمعات منذ تأسيسها ماير جرجس: تصدير الخبرات الهندسية المصرية يُعزز القوة الناعمة والدور السياسي للقاهرة في المنطقة محمد ثروت: التطوير العقاري ما كان ليزدهر لولا عرق عمال ومهندسي المقاولات نافع التراس: سلامة الصدر وحُسن الخلق هما الأثر الذي لا يزول وطريقك لأقرب المجالس من النبي مختار جمعة: مخالطة الناس والصبر على أذاهم خيرٌ من الاعتزال.. والإيجابية جوهر تربيتنا الإسلامية محمد مختار جمعة: تعزيز الوازع الديني حائط الصد ضد مخاطر السوشيال ميديا

​مصطفى الفقي يكشف كواليس لقائه بـ”علاء مبارك” قبل الثورة بأيام

الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي
الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي

​في شهادة جديدة تزيح الستار عن كواليس ما قبل عاصفة يناير، قدم الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، قراءة تحليلية لشخصيات أبناء الرئيس الأسبق حسني مبارك، كاشفًا عن تفاصيل لقاءٍ جمعه بعلاء مبارك قبل اندلاع الاحتجاجات بأيام، وتطرق إلى طريقة إدارة الـ 18 يومًا التي سبقت التنحي.

و​رسم "الفقي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، ملامح التباين بين الشقيقين علاء وجمال مبارك، واصفًا علاء مبارك بـ"ابن البلد" الذي يميل للبساطة، حيث يمكن رؤيته جالسًا على الرصيف لمشاهدة مباراة كرة قدم مع ابنه، أو التحرك في الأندية بشكل طبيعي، وفي المقابل، وصف جمال مبارك بأنه شخصية تحفظية يطغى عليها الاهتمام بالدراسة والتطلعات العلمية والفكرية، ورغم هذا الاختلاف، أكد أن كلاهما تميز باحترام شديد في التعامل مع الجميع ولم يخطئا يومًا في حق أحد على المستوى الإنساني.

​وكشف عن دعوة تلقاها من علاء مبارك لتناول الشاي عقب أحداث الثورة التونسية، حيث سأله علاء بوضوح: "كيف ترى الأمر بعد أحداث تونس؟، هل يمكن أن يتكرر المشهد هنا؟"، وكان رده صريحًا بأن الجو العام محتقن وكل الاحتمالات واردة، موضحًا أنه في ذلك اللقاء، كشف علاء مبارك عن تغيير وزاري وشيك، مشيرًا إلى تباطؤ بعض الوزراء، ومنهم رشيد محمد رشيد، في قبول التكليف، وهو ما أزعج الرئيس مبارك الذي شعر حينها أن البعض بدأ يقفز من المركب مع بدء الأزمة.

​وبانتقاده للمشهد السياسي إبان الثورة، أكد أن إدارة الدولة خلال الـ 18 يومًا لم تكن مستوعبة لحجم الأحداث؛ فكانت القرارات تصدر متأخرة، والخطابات الرئاسية تُعلن قبل موعدها بساعات طويلة، مما عكس غياب الرؤية الواضحة لدى قمة النظام، ومع ذلك، سجل الفقي للرئيس الأسبق مبارك موقفًا تاريخيًا برفضه التام لاستخدام الحرس الجمهوري السلاح ضد المتظاهرين الزاحفين نحو القصور الرئاسية، مؤكدًا أن مبارك كان سلميًا ولم يكن متعلقًا بالسلطة بشكل مرضي.

واستحضر الدكتور مصطفى الفقي واقعة طريفة تعكس زهد الرئيس الأسبق مبارك في أبهة السلطة، بطلها الكاتب الساخر الراحل محمود السعدني، موضحًا أنه عندما حاول محمود السعدني تفخيم مقعد الرئاسة قائلاً لمبارك: "إنك تجلس على مقعد جلس عليه قطز ومحمد علي وعبد الناصر"، فرد عليه مبارك ببساطة شديدة: "الكرسي عاجبك يا محمود؟، خده معاك".

​وانتقد العقلية المصرية والعربية التي لا ترى سوى الأبيض أو الأسود، مؤكدًا أن مبارك له ما له وعليه ما عليه، مشيدًا بوطنية الرئيس الراحل مبارك، وارتباطه بالتراب الوطني، وحرصه على علاقات طيبة مع الجوار العربي، معتبرًا أن نهاية حكمه اتسمت بالمسؤولية لرفضه إثارة الفوضى أو التشبث بالكرسي على حساب دماء المصريين.