الطريق
الأربعاء 17 يونيو 2026 11:21 مـ 1 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: لقاء السيسي وترامب يحمل دلالات سياسية مهمة بفضل برنامج ”المواطن والمسؤول”.. جابر القرموطي يشيد بتحقيق حول خطورة الانتحار وحرمته الدينية الشافعي يفتح ملفات الصناعة والغاز أمام وزير البترول: مشروع قومي للتصدير وانفراجة مرتقبة لكفر الشيخ برلماني: مشروعات النقل العملاقة تعزز تنافسية الاقتصاد المصري وتدعم التنمية ندى ثابت: مصر أصبحت شريكًا مؤثرًا في صياغة الحلول للتحديات العالمية برلماني: مشاركة السيسي في قمة مجموعة السبع تعكس ثقل مصر وكيل تعليم الشيوخ: مشاركة السيسي في قمة السبع الكبرى تؤكد ثقل مصر الدولي نافع التراس: انضمام اللواء سمير فرج للمجلس الاستشاري لجامعة بورسعيد نقلة فكرية برؤية ثاقبة الصحة تستجيب لطلب النائب فيصل أبو عريضة وتعلن موافقتها لتحويل مستشفى الصف إلى عام الجيل: قمة السيسي وترامب تأكيد لمكانة مصر الدولية ودورها المحوري حاتم السعداوي: مستشفى جامعة بني سويف تحقق معجزة طبية وتنقذ مريضًا ابتلع 100 مسمار وصامولة النائبة ولاء الصبان: قمة السيسي وترامب تؤكد متانة الشراكة المصرية الأمريكية وتدعم استقرار المنطقة

مصطفى الفقي يكشف لماذا رفض البابا شنودة عرض مبارك بجعل ”عيد القيامة” عطلة رسمية

الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز
الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز

​في شهادة تاريخية كشفت عن كواليس العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والكنيسة الأرثوذكسية في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، روى الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، تفاصيل لقاء استثنائي جمع بين الرئيس الأسبق مبارك والبابا شنودة الثالث، عكس حكمة الأخير وتقديمه للمصلحة الوطنية العليا على المكاسب الطائفية.

و​كشف "الفقي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، عن تفاصيل اللقاء الذي تم بترتيب خاص بعد سنوات من اللقاءات العابرة، حيث فاجأ الرئيس مبارك البابا شنودة برغبته في إعلان عيد القيامة عطلة رسمية للدولة، أسوة بما تم إقراره في عيد الميلاد 7 يناير، إلا أن رد البابا شنودة جاء مفاجئًا ومحسوبًا بدقة، حيث اعتذر عن قبول العرض قائلاً: "لا داعي لهذا يا فخامة الرئيس، لأنه يفتح بابًا للخلاف"، وفسر البابا شنودة موقفه بأن المسلمين والمسيحيين متفقون على ميلاد السيد المسيح، لكنهم يختلفون عقائديًا حول القيامة وفقًا لما ورد في القرآن الكريم، موضحًا أن هذا الموقف نال إعجابًا شديدًا من الرئيس مبارك، الذي وصف البابا بالرجل الوطني الذي يرفض إثارة الحساسيات في نسيج المجتمع.

وأشار إلى أن الحقبة الماضية شهدت احتكاكات كانت تُعالج أحيانًا بتفسيرات طفولية عبر وصف الجناة بالمختلين عقليًا، وهو ما كان يثير ضجر المواطنين مسلمين ومسيحيين، ورغم تلك الأزمات، ومنها حادثة القديسين الأليمة، أكد أن الرئيس مبارك كان يعالج الأمور بحكمة، بمشاركة عقلية رحبة من البابا شنودة، وهو النهج الذي يسير عليه البابا تواضروس الثاني حاليًا في إدارة الأزمات بمسؤولية وطنية.

وعن البيروقراطية التي كانت تحكم بناء الكنائس، أوضح أن عهودًا سابقة كانت تلزم الكنيسة بالحصول على قرار جمهوري لمجرد فتح شباك أو ترميم مبنى آيل للسقوط، وهي بقايا تعود للخط الهمايوني من العصر العثماني.

​وأكد أن هذه الحقبة انتهت تمامًا، حيث نعيش الآن ما يمكن وصفه بالعصر الذهبي للأقباط، والذي تجسد في تقنين أوضاع الكنائس عبر إنهاء أزمة بناء الكنائس القديمة وتقنين وضع مئات المباني، علاوة على المواطنة العمرانية والتوجيه بوجود كنيسة إلى جانب المسجد في كل مدينة جديدة تُبنى على أرض مصر، فضلا عن​حرية المعتقد وغياب التدخل في الأفكار والمعتقدات، والمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.

​وشدد على أن الدولة المصرية نجحت في تجاوز الأزمات الطائفية بالمعنى العام، وتحويل المواطنة من شعارات سياسية إلى واقع ملموس على الأرض.