الطريق
الأحد 2 أغسطس 2026 05:21 صـ 17 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
دفن جثة عامل قتل على يد آخر في عين شمس نافع التراس: أمانة الكلمة ركيزة بناء المجتمعات.. والمنطق القرآني أحاط اللسان برقابة صارمة محمد مختار جمعة: الحرب النفسية والسيبرانية أخطر أشكال الحروب الحديثة عضو الهيئة الوطنية للصحافة: 5 مليارات شخص محاصرون في شبكة السوشيال ميديا.. وهرم الإعلام التقليدي انهار اللواء شريف العدوي نائبًا لمدير أمن الجيزة لقطاع أكتوبر ماجد منير يُحذر من مارد الذكاء الاصطناعي: تكنولوجيا فائقة تصنع أكاذيب حقيقية بنسبة 100% محمود بسيوني: السوشيال ميديا لم تعد أزمة مجتمعية.. بل ملف أمني من الطراز الأول إسلام عفيفي: حروب العصر الحديث تعتمد على الفكر.. ومنصات التواصل أداة لإثارة الصراعات الداخلية حركة تنقلات واسعة لرؤساء مباحث القاهرة.. تعرف على الأسماء الجديدة إسلام عفيفي يُهاجم الفوضى الرقمية: فخ ”إباحة الإتاحة” يُهدد وعي المجتمع ميرفت التلاوي: ترامب هو الأوحش في تاريخ رؤساء أمريكا.. ويتصرف بأسلوب البلطجي ميرفت التلاوي: سوزان مبارك وجيهان السادات عَمِلتا بإخلاص ونوايا طيبة.. والمجتمع جارَ عليهما

مصطفى الفقي يكشف لماذا رفض البابا شنودة عرض مبارك بجعل ”عيد القيامة” عطلة رسمية

الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز
الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز

​في شهادة تاريخية كشفت عن كواليس العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والكنيسة الأرثوذكسية في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، روى الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، تفاصيل لقاء استثنائي جمع بين الرئيس الأسبق مبارك والبابا شنودة الثالث، عكس حكمة الأخير وتقديمه للمصلحة الوطنية العليا على المكاسب الطائفية.

و​كشف "الفقي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، عن تفاصيل اللقاء الذي تم بترتيب خاص بعد سنوات من اللقاءات العابرة، حيث فاجأ الرئيس مبارك البابا شنودة برغبته في إعلان عيد القيامة عطلة رسمية للدولة، أسوة بما تم إقراره في عيد الميلاد 7 يناير، إلا أن رد البابا شنودة جاء مفاجئًا ومحسوبًا بدقة، حيث اعتذر عن قبول العرض قائلاً: "لا داعي لهذا يا فخامة الرئيس، لأنه يفتح بابًا للخلاف"، وفسر البابا شنودة موقفه بأن المسلمين والمسيحيين متفقون على ميلاد السيد المسيح، لكنهم يختلفون عقائديًا حول القيامة وفقًا لما ورد في القرآن الكريم، موضحًا أن هذا الموقف نال إعجابًا شديدًا من الرئيس مبارك، الذي وصف البابا بالرجل الوطني الذي يرفض إثارة الحساسيات في نسيج المجتمع.

وأشار إلى أن الحقبة الماضية شهدت احتكاكات كانت تُعالج أحيانًا بتفسيرات طفولية عبر وصف الجناة بالمختلين عقليًا، وهو ما كان يثير ضجر المواطنين مسلمين ومسيحيين، ورغم تلك الأزمات، ومنها حادثة القديسين الأليمة، أكد أن الرئيس مبارك كان يعالج الأمور بحكمة، بمشاركة عقلية رحبة من البابا شنودة، وهو النهج الذي يسير عليه البابا تواضروس الثاني حاليًا في إدارة الأزمات بمسؤولية وطنية.

وعن البيروقراطية التي كانت تحكم بناء الكنائس، أوضح أن عهودًا سابقة كانت تلزم الكنيسة بالحصول على قرار جمهوري لمجرد فتح شباك أو ترميم مبنى آيل للسقوط، وهي بقايا تعود للخط الهمايوني من العصر العثماني.

​وأكد أن هذه الحقبة انتهت تمامًا، حيث نعيش الآن ما يمكن وصفه بالعصر الذهبي للأقباط، والذي تجسد في تقنين أوضاع الكنائس عبر إنهاء أزمة بناء الكنائس القديمة وتقنين وضع مئات المباني، علاوة على المواطنة العمرانية والتوجيه بوجود كنيسة إلى جانب المسجد في كل مدينة جديدة تُبنى على أرض مصر، فضلا عن​حرية المعتقد وغياب التدخل في الأفكار والمعتقدات، والمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.

​وشدد على أن الدولة المصرية نجحت في تجاوز الأزمات الطائفية بالمعنى العام، وتحويل المواطنة من شعارات سياسية إلى واقع ملموس على الأرض.