الطريق
الجمعة 19 يونيو 2026 10:00 مـ 3 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب إبراهيم مجدي: إشادة ترامب بالاقتصاد المصري رسالة ثقة عالمية تؤكد نجاح مسيرة الإصلاح والتنمية يصنف ضمن أخطر 100 نوع عالميًا.. كيف تحول ”المينا الهندي” إلى كابوس للمزارعين والمنشآت؟ ”ماعت” تكشف تفاصيل بدء تنفيذ مشروع بنك ومصفاة الذهب بنهاية 2026 النائب أحمد حافظ: لقاء السيسي وترامب يعكس ثقة المجتمع الدولي في الدور المصري أحمد محسن: مشاركة الرئيس السيسي في قمة G7 تؤكد المكانة الدولية المتقدمة لمصر عمر الغنيمي: ثورة 30 يونيو أنقذت الدولة المصرية من الفوضى وطهّرت سيناء من الإرهاب وأطلقت مسيرة البناء أمل سلامة: الحوار المجتمعي حول قانون الأسرة خطوة مهمة للوصول إلى تشريعات تحقق التوازن وتحافظ على حقوق الجميع دعاء زهران: إشادة ترامب بالاقتصاد المصري تعكس نجاح الدولة في ترسيخ بيئة جاذبة للاستثمار طلب مناقشة عامة بـ«الشيوخ» قدمه النائب أحمد إدريس لاستيضاح خطة الحكومة لتوطين صناعة الدواء محمد الكومي: قرار نقل التأمين الصحي بشبين القناطر غير مدروس ويُحمل كبار السن مشقة بالغة النائب حسين أبو العطا ينعي الفريق يوسف عفيفي قائد الجيش الثالث الميداني الأسبق اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر

مصطفى الفقي يكشف عن القصة الكاملة لمشادة مبارك والقذافي بعد غزو الكويت

الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز
الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز

قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، إنه في واحدة من أدق المراحل التي مر بها العمل العربي المشترك، وتحديدًا عقب الغزو العراقي للكويت عام 1990، لم يكن المشهد السياسي مجرد اصطفاف عسكري، بل كان صراعًا دبلوماسيًا حادًا قاده الرئيس الراحل محمد حسني مبارك في مواجهة جبهة الرفض وبعض الدول التي تحفظت على الاستعانة بالقوى الخارجية.

وأوضح "الفقي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الرئيس مبارك دعا حينها إلى قمة عربية طارئة بالقاهرة في 10 أغسطس 1990، حضرها القادة العرب وسط أجواء مشحونة، مؤكدًا أن القاعة كانت مسرحًا لمشادات غير مسبوقة؛ حيث اعترضت دول مثل فلسطين بقيادة الراحل ياسر عرفات، وليبيا بقيادة معمر القذافي، والسودان بقيادة عمر البشير الذي كان وجهًا جديدًا حينها على فكرة الاستعانة بقوات أجنبية.

ولفت إلى أنه في لحظة حاسمة، وبسرعة الطيار الذي يقدر الموقف بدقة، طرح الرئيس الراحل حسني مبارك التصويت على قرار الاستعانة بقوات دولية لحماية الخليج وطرد الغزو العراقي، وحسم مبارك التصويت (10 أصوات مقابل 9 تقريبًا) لينهي الجلسة بسرعة البرق قبل أن يتفاقم الخلاف، وهو ما أثار حفيظة الوفد العراقي.

وأشار إلى أنه لم ينتهِ الصخب داخل القاعة، بل امتد للممرات، موضحًا أن طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي صدام حسين كان يسير خلف الرئيس مبارك ويسبه بصوت شبه مسموع، متهمًا القيادة المصرية بتنفيذ تعليمات خارجية، بينما رد مبارك بصرامة على معمر القذافي قائلاً: "يا معمر، احترم نفسك ولا تتطاول على مصر ولا قيادتها".

وتابع: "أما الاشتباك القانوني، فكان بطله الدكتور مفيد شهاب، الذي دخل في شد وجذب عنيف مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وحاول ياسر عرفات التشكيك في شرعية القرار بدعوى ضرورة الإجماع، ليرد عليه الدكتور مفيد شهاب بلهجة الأستاذ لتلميذه: "أنا أستاذك وعلمتك وعلمت غيرك ما يمكن أن يُقال.. كلمتي هنا هي الجامعة والمانعة".

ونوه بأنه رغم الخلافات الأيديولوجية، دخلت سوريا بقيادة حافظ الأسد في التحالف، ليس حبًا في التدخل الأجنبي، بل نكاية في البعث العراقي وتنافسًا على القيادة الإقليمية، وبذلك، شكلت مصر وسوريا الغطاء القومي الذي شرعن وجود القوات الدولية في حفر الباطن، لتنطلق عملية التحرير بجهد عربي ودولي مكثف.

وأكد أنه بعيدًا عن الصخب العسكري، كان هناك ملف شائك وهو القطيعة السورية مع مصر منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد، كاشفًا عن قصة إنسانية ودبلوماسية فريدة بطلها مكالمة هاتفية، موضحًا أنه بعد رصد حديث إيجابي من الرئيس السوري حافظ الأسد تجاه الرئيس مبارك في الـ BBC، اقترح أحد المقربين من مبارك استغلال اللحظة، وفي ليلة ببرج العرب، أمر مبارك بطلب الرئاسة السورية فورًا، فرد الموظف السوري: "مين بدك؟، ليرد عليه الدكتور مصطفى الفقي: "الرئيس مبارك يريد التحدث للرئيس الأسد"، فقال الموظف السوري بذهول: "هي مزحة سخيفة.. اعطونا رقمكم ونحن نتصل"، وبالفعل، بعد دقائق، جرى الاتصال التاريخي، وبدلاً من لغة البروتوكولات، كانت لغة الزمالة العسكرية هي الحاضرة؛ حيث كان حافظ الأسد طيارًا زميلًا للرئيس مبارك أيام الوحدة، ونادى كل منهما الآخر باسمه المجرد، واستذكرا رفاق السلاح القدامى، لتذوب الجبال من الجليد بمكالمة واحدة، وتنتهي سنوات القطيعة باتفاق على تبادل الزيارات مع احتفاظ كل طرف برأيه السياسي، لتعود المياه لمجاريها وتسترد الأمة العربية أحد أهم ركائزها وهو المحور المصري-السوري-السعودي.