الطريق
الأحد 1 نوفمبر 2026 11:35 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الأتربي: اعتماد الرئيس مخطط متابعة مخرجات منتدى مصر 2026 يعزز الاستثمار في الإنسان ورعاية الموهوبين شركة ”البصمة ميديا” التابعة لمجموعة ”الورداني جروب” تستحوذ على ثلثي الخريطة البرامجية لقناة ”الشمس” بي إي دي سيلفا: قدرات إيران أكبر مما يتصوره السياسيون في أمريكا وإسرائيل برلماني يثمن افتتاح غرفة التحكم وإدارة الأزمات بكفر صقر ..ويطالب بتعميم التجربة على مستوى الجمهورية تحالف دعم الشرعية في اليمن: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية بالسعودية القوات اليمنية: نفذنا 1272 عملية استهداف لتجمعات الحوثيين خلال 24 ساعة القوات اليمنية: قواتنا تخوض معارك عنيفة في تعز وتكبد الميليشيات خسائر كبيرة جوزي بيطلع أسراري برا البيت وبيحكي ما بيننا لأصحابه.. نيفين مختار ترد بقوة بالحكم الشرعي 5 حاجات لو الزوجة عملتهم زوجها يفقد الثقة فيها.. تحذير من نيفين مختار هل الخيانة الزوجية بتأثر على الست اللي تربت في بيت مستقر؟.. فيديو علاء السعودي يعزي الدكتور عماد الدين فهمي في وفاة ابن عمة سيادته إستمرار جهود الإنقاذ لقوات الدفاع المدني بجنوب سيناء وغواصي وفرق الإنقاذ المائي بدهب للبحث عن مفقود سيول نويبع

رمضان عبد المعز: التقوى منهج حياة وطريق النجاة في الدنيا والآخرة|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن التقوى ليست مجرد لفظ يتردد على الألسنة أو مفهومًا نظريًا يتداوله الناس، وإنما هي منهج حياة متكامل ينعكس على سلوك الإنسان وتصرفاته وعلاقته بربه وبالآخرين، موضحًا أن التقوى تعني أن يجعل المسلم بينه وبين غضب الله وقاية تحميه من الوقوع في الذنوب والمعاصي، وأن جوهر التقوى يتمثل في الحرص على طاعة الله والابتعاد عن كل ما نهى عنه، مؤكدًا أن الإنسان المتقي لا يكتفي بالأقوال، بل يترجم إيمانه إلى أعمال وسلوكيات تعكس صدق علاقته بالله سبحانه وتعالى.

الابتعاد عن المعاصي

وأشار الداعية الإسلامي، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة DMC، إلى أن القرآن الكريم رسم للمؤمنين الطريق الصحيح لتحقيق التقوى، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ﴾، موضحًا أن هذه الآية تحمل دعوة واضحة إلى بناء حاجز يحول بين الإنسان وبين كل ما يقوده إلى العقاب الإلهي، وأن هذا الحاجز يتمثل في ترك الذنوب والمعاصي، والابتعاد عن الرشوة، والظلم، وأكل أموال الناس بالباطل، وكل السلوكيات التي تغضب الله عز وجل، مؤكدًا أن التقوى ليست شعورًا داخليًا فقط، وإنما التزام عملي يظهر في أخلاق المسلم ومعاملاته اليومية.

وأوضح الداعية الإسلامي، أن من أجمل التعريفات التي تناولت معنى التقوى ما ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حين قال: "الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل"، مؤكدًا أن هذه الكلمات القليلة اختصرت منهجًا إيمانيًا متكاملًا يصلح لكل زمان ومكان، وأن الخوف من الله لا يعني اليأس أو القنوط، وإنما يدفع الإنسان إلى الالتزام بالطاعات، والاجتهاد في فعل الخير، والابتعاد عن المعاصي، بينما يعني العمل بالتنزيل الالتزام بأحكام القرآن الكريم، والاقتداء بما جاء فيه من قيم ومبادئ وأخلاق.

الرضا والاستعداد للآخرة

وأكد الداعية الإسلامي، أن من صفات المتقين الرضا بما قسمه الله لهم، وعدم الانشغال بالمقارنات أو الطمع فيما بأيدي الآخرين، موضحًا أن القناعة تمنح الإنسان راحة نفسية وسكينة لا تتحقق بكثرة المال أو متاع الدنيا، وأن الاستعداد ليوم الرحيل يمثل ركنًا أساسيًا في حياة المؤمن، فالمتقي يعيش وهو يدرك أن الدنيا مرحلة مؤقتة، وأن العمل الصالح هو الزاد الحقيقي الذي ينفع الإنسان عند لقاء ربه، ولذلك يحرص دائمًا على اغتنام الفرص في الطاعة والإحسان.

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن المؤمن الحقيقي لا يمر على مشاهد الكون مرورًا عابرًا، بل يتأمل في كل ما خلقه الله، سواء في الشجر أو السحاب أو المطر أو تعاقب الليل والنهار، ويستخلص من هذه المشاهد دروسًا تزيد يقينه بعظمة الخالق وقدرته، وأن التفكر في آيات الله الكونية من أعظم العبادات التي تقوي الإيمان، وتجعل الإنسان أكثر قربًا من الله، لافتًا إلى أن المتقي يحول تفاصيل حياته اليومية إلى فرصة للتأمل والشكر والتسبيح، فيزداد إيمانه مع كل نعمة يراها أو مشهد يشاهده.

التقوى طريق الفوز برضا الله

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن التقوى هي السبيل الحقيقي للفوز في الدنيا والآخرة، لأنها تحفظ الإنسان من الانحراف، وتعينه على الثبات أمام الفتن، وتجعله أكثر التزامًا بأوامر الله وأبعد عن أسباب غضبه، داعيًا المسلمين إلى مراجعة أنفسهم باستمرار، والحرص على الطاعات، والإكثار من الاستغفار، والابتعاد عن كل ما يغضب الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن التقوى ليست عبادة موسمية، وإنما أسلوب حياة دائم ينعكس على الأخلاق والمعاملات والعلاقات، ويقود صاحبه إلى رضوان الله ورحمته والفوز بالسعادة في الدنيا والآخرة.