الطريق
الإثنين 3 أغسطس 2026 08:45 مـ 18 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رمضان عبد المعز: التقوى منهج حياة وطريق النجاة في الدنيا والآخرة|فيديو داعية إسلامي: الزلازل تذكير بقدرة الله وليست مجرد ظواهر طبيعية|فيديو رئيس الفيفا يهنئ وائل جمعة بعيد ميلاده ويثمن بصمته في نجاح مونديال 2026 رسائل قضائية متبادلة.. رئيس الدستورية العليا يهنئ المستشار محمود أبو الدهب برئاسة مجلس الدولة بعد أيام ملتهبة.. «الأرصاد» تعلن بداية تحسن درجات الحرارة|فيديو لإنقاذهما من الشارع.. ”الداخلية” تودع طفلتين دار رعاية بعد حبس والدتهما البحوث الفلكية: إشعارات الهواتف ليست تنبؤًا بالزلازل بل إنذارًا علميًا|فيديو إيهاب محمود: اجتماع الرئيس السيسي يُجسد التلاحم الحكومي لحماية الأسواق وضبط الأسعار برلماني: توجيهات الرئيس السيسي بشأن الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية ترسخ استقرار الأسواق بعد زلزال خليج السويس.. النائب أحمد حافظ يقترح إطلاق نظام إنذار يرسل رسائل فورية إلى هواتف المواطنين وقت الكوارث بالتعاون مع مجلس الوزراء.. قوافل بنك الشفاء المصري تقدم خدماتها الطبية لـ4607 مواطنين في القليوبية والمنوفية باسم نبوي: زلزال اليوم ضعيف وتوابعه طبيعية ولا تدعو للقلق|فيديو

داعية إسلامي: الزلازل تذكير بقدرة الله وليست مجرد ظواهر طبيعية|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن الزلازل وغيرها من الظواهر الكونية تحمل رسائل إيمانية عظيمة، فهي من آيات الله التي تدعو الإنسان إلى التأمل في قدرة الخالق وعظمته، مشددًا على ضرورة ألا ينظر إليها باعتبارها مجرد أحداث طبيعية عابرة، بل باعتبارها مواقف تستوجب التفكر ومراجعة النفس والعودة إلى الله سبحانه وتعالى، وأن المؤمن الحقيقي يستقبل مثل هذه الأحداث بقلب واعٍ وعقل متدبر، مستحضرًا ما ورد في القرآن الكريم من آيات تحدثت عن الزلازل ورجف الأرض وأهوال يوم القيامة، مؤكدًا أن هذه المشاهد القرآنية تعزز يقين الإنسان بعظمة الله وقدرته المطلقة على كل شيء، وتذكره بأن الدنيا دار ابتلاء وليست دار بقاء.

القرآن الكريم.. الزلازل

وأشار الداعية الإسلامي، خلال لقاء في برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع عبر قناة دي أم سي، إلى أن القرآن الكريم تناول الحديث عن الزلازل في أكثر من سورة، موضحًا أن هذه الآيات لم ترد لمجرد السرد، وإنما لتكون تذكرة دائمة للناس بعظمة الخالق وقدرته على تغيير أحوال الكون في لحظة واحدة، وأن استحضار هذه المعاني الإيمانية يمنح المسلم حالة من السكينة والطمأنينة، ويجعله أكثر إدراكًا لحقيقة الحياة، وأن ما يقع في الكون يجري بعلم الله وحكمته، الأمر الذي يدفع المؤمن إلى حسن الظن بربه والثقة في تدبيره سبحانه وتعالى.

وأوضح الداعية الإسلامي، أن ما يتعرض له الإنسان من شدائد وابتلاءات، سواء كانت زلازل أو غيرها من الكوارث والأحداث، يمثل دعوة صريحة للعودة إلى الله، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾، وأن هذه الآية الكريمة توضح الحكمة من وقوع الابتلاءات، وهي أن يراجع الإنسان نفسه، ويجدد صلته بربه، ويكثر من الدعاء والاستغفار، مشيرًا إلى أن المؤمن لا يتعامل مع المصائب باعتبارها نهاية المطاف، وإنما يراها فرصة للإصلاح والتوبة والرجوع إلى الطريق المستقيم.

المؤمن يتعامل مع المصائب

وشدد الداعية الإسلامي، على أن الإسلام يدعو إلى الصبر والثبات عند نزول البلاء، موضحًا أن الإيمان الحقيقي يظهر في كيفية تعامل الإنسان مع الشدائد، إذ يلجأ إلى الله، ويثق في رحمته، ويوقن بأن كل ما يقدره الله يحمل الخير لعباده وإن خفيت حكمته، وأن النظرة الإيمانية للمصائب تختلف عن النظرة المادية البحتة، فالمؤمن يدرك أن كل ما يجري في الكون بقضاء الله وقدره، وأن الصبر والرضا والاحتساب من أعظم العبادات التي تقرب العبد من ربه، وتمنحه الطمأنينة وسط أصعب الظروف.

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن الشريعة الإسلامية أولت اهتمامًا كبيرًا بمن يتوفى نتيجة الكوارث، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن صاحب الهدم شهيد، وهو ما يعكس رحمة الإسلام وتكريمه لمن يبتلون بمثل هذه الحوادث، وأن هذا التكريم الرباني يرسخ معاني الرحمة والعدل الإلهي، ويخفف من آلام ذوي الضحايا، ويبعث في النفوس الأمل واليقين بأن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر الصابرين، وأن رحمته وسعت كل شيء.

الاستغفار والصدقة.. الآيات الكونية

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالدعوة إلى اغتنام مثل هذه المواقف بالإكثار من الاستغفار، والتوبة الصادقة، والصدقة، وسائر الأعمال الصالحة، مؤكدًا أن الزلازل والآيات الكونية ينبغي أن تكون سببًا في زيادة القرب من الله، لا سببًا للخوف وحده، وأن المسلم مطالب في مثل هذه الأوقات بالإكثار من الدعاء، وصلة الأرحام، والإحسان إلى المحتاجين، وتجديد علاقته بالله عز وجل، مؤكدًا أن أعظم ما يخرج به الإنسان من هذه الأحداث هو يقظة القلب، واستشعار عظمة الخالق، والإقبال على الطاعات، مع الأخذ بالأسباب والتعامل مع الظواهر الطبيعية بوعي ومسؤولية، دون تهويل أو تجاهل.