الطريق
الخميس 18 يونيو 2026 10:30 مـ 2 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ناسنا»: التنمية وعي وثقافة وليست مشروعات فقط النائب حسام سعيد: لقاء السيسي وترامب يعكس الثقة الدولية في الدور المصري وقدرة القاهرة على صناعة الاستقرار الإقليمي استغاثة عاجلة لرئيس الوزراء ومحافظ القاهرة لاستحواذ شركة طلبات على جراج عام مخطط لخدمة رواد خطوط النقل الحديثة (المونوريل والخط الثالث لمترو... سعيد السعيطي: المعادن الحرجة تعيد رسم خريطة الصناعة.. ومصر تحتاج قراءة مبكرة للفرص والمخاطر وزارة العمل تعلن عن 85 فرصة عمل بالإسماعيلية من بينها وظائف لذوي الهمم.. ورابط للتقديم تعيين الحكم الإماراتي عمر العلي لإدارة مباراة مصر ونيوزيلندا في كأس العالم 2026 أوبك تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 للمرة الثانية شارك بأفغانستان.. من هو دان جارفيس وزير دفاع بريطانيا الجديد؟ وزير الشباب والرياضة يزور مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بباريس ويستعرض برامج التعاون المشترك من الصدمة إلى الاحتواء.. كيف تعافى الاقتصاد المصري من أثار الأزمة الايرانية في 100 يوم؟ سر الغموض في سويسرا.. لماذا حجبت واشنطن بنود اتفاق إيران عن حليفتها تل أبيب؟ وصول الوفود المشاركة في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 23 و16 سنة إلي مصر

مصطفى الفقي: السادات أعظم رجل دولة.. وعبد الناصر رئيس العدالة

الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز
الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز

قدم الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، قراءة متوازنة لما وصفها بالفترة الليبرالية (1922-1952)، كاشفًا عن مواطن الخلل التي عطلت الانطلاقة المصرية مقارنة بتجارب دولية مماثلة مثل الهند.

ورفض "الفقي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، محاولات طمس الآثار أو صبغ تاريخ أسرة محمد علي بالسواد المطلق، معتبرًا ذلك ظلمًا مبينًا لا يتسق مع الدقة العلمية.

وأبرز بصمات الأسرة العلوية في بناء الدولة، قائلا: "محمد علي وضع اللبنات الأولى لمصر الحديثة، وسعيد باشا أدخل السكك الحديدية كثاني دولة في العالم، وإسماعيل قاد التحديث، وفؤاد رعى البناء الثقافي والجامعة، ورغم أن أصولهم ليست مصرية، إلا أن التاريخ لا يُحاكم بالدماء والأعراق، بل بالأثر الذي تركوه في حياة المصريين".

واستشهد بوهج الديمقراطية في العصر الملكي، مستذكرًا موقف النائب الشيخ الشافعي أبو وافية الذي وقف تحت قبة البرلمان يرفض علنًا طلب القصر الملكي بشراء فضيات بـ19 ألف جنيه، معتبرًا أنها كانت بادرة ديمقراطية تستحق الاحترام، رغم اعترافه بأن المجتمع آنذاك كان يعاني من نصف في المئة إقطاع، وسط أغلبية من الفقراء والحفاة.

وفسر الدكتور مصطفى الفقي، سر الارتباط الشعبي بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر حتى اليوم، مؤكدًا أن المصريين في كل انتفاضة يرفعون صوره لأنه رئيس العدالة الاجتماعية الذي آمنوا برغبته الصادقة في تذويب الفوارق وتصفية الإقطاع، مشيرًا إلى أن ثورة 23 يوليو كانت ضرورة اجتماعية قبل أن تكون سياسية.

وعن انتمائه السياسي، قال: "أنا ناصري الهوى بحكم التاريخ والمنطق، لكنني لست من دراويش الناصرية، فأنا أدرك أخطاءها جيدًا، كما أرى في الرئيس السادات أعظم رجل دولة برؤيته الاستشرافية للمستقبل".

وعقد مقارنة بين التجربة المصرية والهندية، كونه خدم دبلوماسيًا في نيو دلهي لأربع سنوات، معقبًا: "كنا مع الهند على خط تماس واحد؛ نصنع الطائرة معًا، مصر تصنع المحرك وهو القلب الصعب والهند تصنع الهيكل، واليوم الهند دولة فضاء ونووية وعضو في أكبر عشر اقتصادات بالعالم، بينما أصابتنا نحن فرملة بسبب الاستغراق في الاستيراد والتبعية للنماذج الجاهزة دون الحفاظ على الهوية المصرية في الإنتاج".

وأوضح أن سر نجاح نهرو في الهند هو الهندنة أي صناعة كل شيء بهوية هندية، بينما ركنت مصر لسنوات لنمط الشعب المستهلك، كاشفًا عن دور "نهرو" كمُلهم للرئيس جمال عبد الناصر ومجلس قيادة الثورة، حيث كان يشرح لهم في رحلات نيلية أسس المشروعات الكبرى وأساليب التحرر، وهي الشراكة التي أسست لاحقًا مع يوغوسلافيا "حركة عدم الانحياز".

وطالب بعدالة تاريخية، مؤكدًا أن التاريخ جزء لا يتجزأ، ولا يمكن كتابته بلغة كل عصر على حدة، بل بإنصاف المزايا والعيوب لكل مرحلة دون انتهازية سياسية.