الطريق
الخميس 6 أغسطس 2026 02:37 صـ 20 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب بخارجية الشيوخ: القمة المصرية البحرينية تؤكد وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات نائب رئيس حزب المؤتمر: القمة المصرية البحرينية ترسم ملامح مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك الصافي عبد العال: لقاء الرئيس السيسي وملك البحرين يؤكد أن مصر تقود جهود تعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات الإقليمية ياسر فضة: الإعلام الوطني يبني ويدعم.. والمنصات الخارجية تستغل الظواهر للتحريض محمود عزازي: التسويق العقاري ليس تحصيل عمولات.. بل حماية للعميل ومصداقية في الاختيار محمود عزازي: القانون يحظر الممارسات العشوائية ويُحدد مسارين لا ثالث لهما للتسويق العقاري محمد الإشعابي: قضية ”القاضي المزيف” أنكأ نموذج لانتحال الصفة ومساسٌ بأقدس حصون الدولة خبيرة تعليمية: لا وجود للدروس الخصوصية في فنلندا.. والدولة هي من تُسدد كُلفة ساعات الدعم خبيرة: الاختبارات المرنة وتقييم الذات سر تفوق المنظومة التعليمية بفنلندا خبيرة مناهج: تطوير التعليم لا يعني تعديل طباعة الكتب.. ونحتاج لفلسفة تربوية جديدة خبيرة مناهج تكشف سر المجاميع المرتفعة في لجان فاقوس بالشرقية النائبة سناء السعيد: القضاء على الدروس الخصوصية مستحيل دون هذا الشرط

مروة عثمان تكتب: لا تُربوا أبناءكم بأخلاقكم.. فنّ التواصل مع الأبناء

الأبناء نعمة عظيمة تستحق الشكر، فهم زينة الحياة ومصدر الفرح والطمأنينة، وبهم تزدهر البيوت وتطمئن القلوب.. لكن هذه النعمة تحتاج إلى رعاية حقيقية، تقوم على غرس القيم الحميدة وتوجيههم بشكل سليم.

ومع تسارع وتيرة الحياة الحديثة، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ودخول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تشكيل أفكارهم، أصبح التواصل مع الأبناء تحديًا حقيقيًا يواجه الكثير من الآباء.

ويطرح هذا الواقع سؤالًا مهمًا: كيف يمكننا التواصل مع أبنائنا بشكل صحيح في ظل تغير أفكارهم وتحديات العصر؟

يرى المتخصصون في علم النفس أن هناك مجموعة من المبادئ الأساسية التي تساعد على بناء تواصل صحي مع الأبناء، من أهمها:

أولًا، التقرب من الأبناء والإصغاء الجيد لهم، ومشاركتهم أفكارهم واهتماماتهم، بحيث يشعرون أننا الملجأ الأول لهم عند مواجهة أي مشكلة. فهذه الخطوة تمثل أساس العلاقة السليمة.

ثانيًا، تجنب الانتقاد المستمر، لأنه يخلق شخصية عنيدة تميل إلى الرفض دون سبب، والأفضل استبداله بالحوار الهادئ والمناقشة البناءة القائمة على الفهم والاحترام.

ثالثًا، الابتعاد عن المقارنات، لأن مقارنتهم بالآخرين- سواء الإخوة أو الأقارب- تؤدي إلى تدمير ثقتهم بأنفسهم، وتزرع في داخلهم مشاعر الغيرة أو النقص.

رابعًا، تجنب السخرية، لما لها من أثر سلبي عميق، حيث تدفع الأبناء إلى الخوف والتردد، وقد تؤدي إلى العزلة وعدم القدرة على التعبير أو التفاعل مع الآخرين.

خامسًا، الابتعاد عن الحب المشروط، فمن الضروري أن يشعر الأبناء بأن حبنا لهم غير مرتبط بإنجاز أو تفوق دراسي، لأن ربط الحب بالنتائج يخلق لديهم قلقًا دائمًا وخوفًا من الفشل.

كما يجب اختيار الوقت المناسب لتوجيه الأبناء، خاصة عند تصحيح السلوكيات، مع الحرص على عدم توبيخهم أمام الآخرين، لأن النصيحة في العلن قد تكون جرحًا، بينما في السر تكون إصلاحًا.

ومن المهم أيضًا اتباع أساليب إيجابية في التعامل، فالأبناء في هذا العصر يتمتعون بوعي وذكاء كبيرين، ويحتاجون إلى احترام أسئلتهم- إن بدت غريبة- والاهتمام بمشكلاتهم. ويتطلب ذلك من الآباء تطوير أنفسهم بالقراءة والتثقيف المستمر، ليتمكنوا من تقديم إجابات مقنعة ومنطقية.

ولا يقل أهمية عن ذلك تقدير مواهب الأبناء وتنمية قدراتهم، لما له من دور كبير في تعزيز ثقتهم بأنفسهم وإطلاق طاقاتهم الإبداعية.

كما أن اختيار الكلمات بعناية أثناء الحديث معهم يفتح أبواب الحوار، بينما قد تؤدي بعض العبارات القاسية إلى إغلاقها تمامًا.

ويبقى الأهم أن يكون الآباء قدوة حقيقية، فالأبناء يتعلمون بالأفعال أكثر من الأقوال، ويقلدون ما يرونه لا ما يُقال لهم.

وفي النهاية، لا ينبغي أن نفرض على أبنائنا طريقة تفكيرنا، أو نربيهم بنفس الأساليب التي تربينا بها، لأن لكل جيل ظروفه وتحدياته المختلفة. الأفضل هو إقناعهم بالسلوك الصحيح من خلال الحوار والتفاهم، ومراعاة أنهم نشأوا في عصر مختلف تمامًا.

ولتكن القاعدة الذهبية في التربية: "لا تؤدبوا أبناءكم بأخلاقكم، لأنهم خُلقوا لزمان غير زمانكم".

موضوعات متعلقة