الطريق
الخميس 18 يونيو 2026 08:34 مـ 2 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استغاثة عاجلة لرئيس الوزراء ومحافظ القاهرة لاستحواذ شركة طلبات على جراج عام مخطط لخدمة رواد خطوط النقل الحديثة (المونوريل والخط الثالث لمترو... سعيد السعيطي: المعادن الحرجة تعيد رسم خريطة الصناعة.. ومصر تحتاج قراءة مبكرة للفرص والمخاطر وزارة العمل تعلن عن 85 فرصة عمل بالإسماعيلية من بينها وظائف لذوي الهمم.. ورابط للتقديم تعيين الحكم الإماراتي عمر العلي لإدارة مباراة مصر ونيوزيلندا في كأس العالم 2026 أوبك تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 للمرة الثانية شارك بأفغانستان.. من هو دان جارفيس وزير دفاع بريطانيا الجديد؟ وزير الشباب والرياضة يزور مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بباريس ويستعرض برامج التعاون المشترك من الصدمة إلى الاحتواء.. كيف تعافى الاقتصاد المصري من أثار الأزمة الايرانية في 100 يوم؟ سر الغموض في سويسرا.. لماذا حجبت واشنطن بنود اتفاق إيران عن حليفتها تل أبيب؟ وصول الوفود المشاركة في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 23 و16 سنة إلي مصر قيادي بحماة الوطن يكشف المكاسب الاقتصادية من دعوة ترامب الدول والشركات الكبرى للاستثمار في مصر النائب سعيد العماري: ثورة 30 يونيو أنقذت الدولة المصرية وحمت سيناء من مخططات استهدفت أمنها واستقرارها

دكتورة رحاب فارس تكتب: الإفلاس الأخلاقي في زمن الذكاء الاصطناعي

الإعلامية الدكتورة رحاب فارس
الإعلامية الدكتورة رحاب فارس

أصبحنا في زمن لا يمكن الوثوق بكل ما نقرأ أو نرى بأعيننا والسبب بكل بساطة هو استغلال أصحاب النفوس الضعيفة والمفلسين أخلاقيا لأدوات الذكاء الاصطناعي والسوشيال ميديا  فتحولت من مجرد أداة لمساعدة البشر وتسهيل إنجاز بعض المهام إلى أداة خطيرة في أيديهم يعتمدون عليها في تشويه الحقائق وتزييفها.

لقد استسهل هؤلاء المفلسين صناعة واقع مزيف خلال لحظات باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وقاموا بفبركة الصور والحقائق وتشويه سمعة الأشخاص في إطار من المنافسة غير الشريفة بطريقة ليست احترافية، ورغم عدم احترافية ما قاموا به إلا أنهم غفلوا عن أن الادوات التي ساعدتهم في التزييف هي أيضا من تكشفهم وتكشف كذبهم فسرعان ما يسقطون لأن  الحقيقة أقوى من أي تزييف، ويظل الوعي المجتمعي والقانون هما الحصن الحقيقي في مواجهة هذا العبث الرقمي.

قد تُستخدم التكنولوجيا للتضليل، لكن تبقى الحقيقة أوضح، ويبقى أصحاب الأخلاق أعلى من كل محاولات التشويه، ولكن المؤكد أن محاولات تزييف الحقائق باستخدام الذكاء والسوشيال ميديا لا يعبر عن قوة إنما هو الإفلاس الأخلاقي الحقيقي الذي وضح عجز كبير لصاحبه ودليل ضعفه لأنه عجز عن المواجهة فقرر أن يقوم بعمل رخيص وهو تشويه حقائق وأشخاص ولو حتى لمدة صغيرة لأن الحقيقة سوف تظهر لا محال.

ورسالتي لمن  يسيرون بمنطق "قانون الغابة"، حيث لا تحكمهم ضوابط أو قيم، لكل من قام بفبركة الصور والحقائق باستخدام الذكاء الاصطناعي والسًوشيال ميديا، ما فعلتوه لا يعبر عن قوة بل هو إفلاس أخلاقي واضح وانحدار في المسؤولية والضمير.

من اختار طريق الغابة، سيبقى فيها، أما من تحكمه الأخلاق، فمكانه دائمًا في النور، أما نحن، فليس معيارنا الغابة ولا منطقها، بل تحكمنا القيم والمبادئ الثابتة التي لا تتغيركالصدق، والاحترام، والالتزام بالأمانة، والتنافسية لا تُدار بالفبركة، والقوة والسمعة لا تُصنع بالكذب والتضليل، وتبقى الحقيقة حقيقة حتى وإن نجحتم في إخفائها لوقت قصير ولكن المواقف أثبتت ان الحقيقة والأخلاق يفوزان دائما وأنتم تعلمون هذا،
ونصيحة لكل مضلل للحقائق حاول أن تستثمر في نفسك واشتغل عليها وتمكن من أدواتك وساعد من حولك بكل ضمير وحيادية ومن المؤكد أن نتائجه ستكون أجمل وأقوى وستكسب محبة واحترام وتقدير كل من حولك، فلا تضيع وقتك فيما لا نفع له واتخذ طريق المنافسة الشريفة واصنع لنفسك ميزة تنافسية تعظم قيمتك في المجتمع.