وزير التعليم السابق يكشف سبب غضب المدارس الدولية في تدريس العربي والتاريخ
علق الدكتور محب الرافعي، وزير التعليم الأسبق، على حالة الجدل التي صاحبت قرار وزارة التربية والتعليم بإعادة هيكلة مناهج المدارس الدولية وإضافة مادتَي اللغة العربية والتاريخ للمجموع التراكمي الكلي، موضحًا أن اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا تُشكل الركيزة الأساسية للهوية المصرية وفقًا للدستور، وتدريسها يضمن ربط طلاب المدارس الدولية بجذورهم وتاريخ وطنهم.
وأوضح "الرافعي"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، أن التجربة التعليمية أثبتت أن المقررات التي لا تُضاف للمجموع الكلي تُعامل بإهمال وتهميش من قِبل الطلاب، حيث يقتصر الاستذكار فيها على الأيام الأخيرة قبل الامتحان لاجتياز نسبة النجاح فقط.
ولفت وزير التعليم الأسبق، إلى أن الخلل الرئيس يكمن في تطبيق القرار بشكل مفاجئ على طلاب المراحل الثانوية العليا (Grade 10 إلى 12)، بدلاً من التدرج في تطبيقه، موضحًا أن شهادات الدبلومة الدولية تعتمد على معادلات حسابية دقيقة للقبول الجامعي؛ وتراجع درجات الطالب في اللغة العربية نتيجة عدم تأسيسه السابق قد يؤثر سلبيًا على مجمل درجاته ويحرمه من الالتحاق بكليات القمة.
وأكد أن الأنسب كان بدء تطبيق القرار من الصف الأول الابتدائي (Grade 1)، مما يمنح المدارس والطلاب فرصة التأسيس الصحيح على مدار سنوات دون الضغط على نتائج الثانوية، موضحًا أن وزارة التعليم أطلقت اختبارات لقياس مستوى طلاب المدارس الدولية في اللغة العربية لتحديد الفجوات التعليمية.
وأشار إلى أن المدارس الدولية التزمت بتنفيذ برامج علاجية لمدة ثلاثة أشهر لرفع كفاءة الطلاب الضعاف، كإجراء مرحلي للحد من الآثار السلبية لتطبيق القرار.

