وزير التعليم الأسبق يكشف سبب رسوب 50٪ من طلاب كلية الطب
قال الدكتور محب الرافعي، وزير التعليم الأسبق، إن السبب الرئيسي وراء ظاهرة ارتفاع نسب الرسوب بين طلاب الفرقة الأولى بكليات الطب في بعض الجامعات يعود إلى الفجوة الكبيرة بين الدرجات المرتفعة التي يحصل عليها الطلاب في الثانوية العامة وبين مهاراتهم الأكاديمية والتحليلية الحقيقية التي تتطلبها الدراسة الجامعية.
وأوضح "الرافعي"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، أن مراكز الدروس الخصوصية تُنتج طلابًا مدربين على الحفظ والاستظهار، مما يُثمر عن درجات مرتفعة لا تعكس القدرة الميدانية على التفكير النقدي والابتكار، مشيرًا إلى أنه على عكس المنظومات الدولية التي تشترط اختبارات قبول لقياس المهارات الأساسية للطب والهندسة، تكتفي المنظومة المحلية بالمجموع التراكمي كمعيار تفضيل وحيد.
وأشار وزير التعليم الأسبق، إلى أن الطالب يصطدم في عامه الأول بالجامعة بطرق تدريس وتقييم تعتمد على التطبيق والتحليل المباشر بدلاً من النمط التقليدي، مما يؤدي إلى تعثر أعداد كبيرة بالدفعة، موضحًا أن حدة التعثر تتراجع في معظم الجامعات الخاصة مقارنة ببعض الكليات الحكومية كطب أسيوط نتيجة تفعيل آليات الدعم المباشر المتمثلة في تخصيص عضو هيئة تدريس لكل مجموعة محدودة من الطلاب (نحو 30 طالبًا) لمتابعة الأداء الأسبوعي عبر الاختبارات والتكليفات، فضلًا عن تدخل المرشد الأكاديمي فور ملاحظة تراجع أداء الطالب لمساعدته وتصحيح مساره قبل امتحانات نهاية الفصل.
وأكد أن الكثافات الطلابية المرتفعة في القطاع الحكومي تحول دون تطبيق نظام المتابعة الفردية بالشكل الإيجابي ذاته، رغم جودة الكوادر التعليمية، مشيرًا إلى أن الشركات والمؤسسات تجاوزت النظرة النمطية القائمة على المفاضلة بين خريجي القطاعين العام والخاص؛ إذ أصبحت الكفاءة والمهارة الميدانية المعيارين الأساسيين للتأهيل والتوظيف، كما أسهم دخول عدة جامعات خاصة في التصنيفات الدولية المتقدمة في ترسيخ صورتها الذهنية، مؤكدة أن مستوى الخريج ومهارته العملية هما المحدد الرئيسي لسمعة الجودة التعليمية.

