وزير التعليم السابق يكشف سبب تقديم ميعاد المدارس وقطع الإجازة
قال الدكتور محب الرافعي، وزير التعليم الأسبق، إن طبيعة المناهج الدراسية تفرض نفسها كحاكم رئيسي لعدد أسابيع الفصل الدراسي، بعيدًا عن الفكر التقليدي القائم على تطويل أو تقصير الإجازات بشكل عشوائي، محذرًا من استنساخ التجارب التعليمية الأجنبية دون مراعاة الخصوصية الوطنية والبيئة التحتية المتاحة.
وأوضح "الرافعي"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، أن مدة الفصل الدراسي سواء كانت 14 أو 15 أسبوعًا تتحدد بناءً على حجم المحتوى التعليمي وتوزيعه الأسبوعي على الحصص المقررة، مشيرًا إلى أن زيادة المحتوى عند تطوير المناهج تتطلب تلقائيًا زيادة أيام الدراسة، بينما يؤدي تخفيف الحشو إلى تقليص الأيام؛ فالفيصل دائمًا هو المادة العلمية ومدى استيعاب الجدول الزمني لها.
وأشار وزير التعليم الأسبق، إلى أن عملية استيراد النظم التعليمية الأجنبية تستلزم توفير البيئة التحتية المماثلة لها أولاً، بدءًا من التجهيزات المعملية المتطورة، وصولاً إلى إعداد الكوادر البشرية الحاصلة على المؤهلات العليا (الماجستير والدكتوراه)، موضحًا أنه في الوقت الذي تتشابه فيه المناهج العلمية المجردة (كالفيزياء، الكيمياء، الأحياء، والرياضيات) مع النظم العالمية، تظل المقررات القومية (كالتربية الدينية، اللغة العربية، التاريخ، والجغرافيا) مرتبطة بالهوية والثقافة المصرية، مما يجعل تمصير أي نظام وارد من الخارج شرطًا حتميًا لنجاحه.
وأكد أن جميع المواد الدراسية تُمثل أهمية متوازنة في بناء شخصية الطالب، بالتوازي مع الأنشطة المدرسية (الفنية، الثقافية، المسرحية، والشعرية)، موضحًا أن هذه الأنشطة تُشكل الأداة الرئيسية لاكتشاف الميول المبكرة وتوجيه الطلاب نحو التخصصات الإبداعية في الفنون التطبيقية، الفنون الجميلة، والمسرح، مما يرفد المجتمع بمواهب متميزة في مختلف المجالات.

