الطريق
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 02:27 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب مجدي البري: جولة مستقبل وطن بالغربية تعكس حرص الحزب على التواصل المباشر مع المواطنين ماجد ياسر المدهوش.. عندما تتحول مهنة تغليف السيارات إلى محتوى بصري جيهان شاهين: مصر تدير تحركاتها الخارجية برؤية واعية تضع الأمن القومي والمصلحة الوطنية في صدارة الأولويات التحيوي: وزير الري عبَّر عن موقف مصري راسخ.. وقضية النيل لا تُحسم بمنطق الأمر الواقع تامر حسني يستعيد ذكريات «عمر وسلمى» مع طلاب جامعة CIC ويطلب اختيار أغاني حفله رامي جمال يطرح أحدث أغانيه «أمانة ما تمشيش» على يوتيوب والمنصات الموسيقية عبد اللطيف حامد: كتائب إلكترونية تُدار من الخارج وتستغل ثغرات المنصات للعبث بالوعي العام أحمد هاشم: جماعة الإخوان تستغل التفاصيل الجزئية لتمرير أكاذيبها وشائعاتها عبر المنصات الرقمية عبد الهادي عباس: الصحافة الموثوقة حائط صد ضد الفكر المتطرف محمد مختار جمعة: كل نقطة وعي صحيحة توفر نقطة دم في مواجهة التحديات محمد مختار جمعة: تزييف الألقاب العلمية والوظيفية جريمة إعلامية واجتماعية تُضلل المجتمع محمد مختار جمعة: الثقافة والوعي صمام أمان المجتمع.. وغيابهما السبب الرئيسي خلف كثير من الجرائم السلوكية

أبو الحسين غنوم يكتب: بن غاطي وإعادة تشكيل مفهوم التطوير العقاري في دبي

الكاتب الصحفي أبو الحسين غنوم
الكاتب الصحفي أبو الحسين غنوم

في سوق عقاري يتسم بسرعة التوسع وتزايد التشابه بين المشاريع، لم يعد التميّز مرتبطاً بحجم البناء أو وتيرته، بل بقدرة المطور على إنتاج هوية يمكن قراءتها داخل المشهد الحضري. هذه النقطة تحديداً أصبحت معياراً جديداً لفهم المنافسة في دبي.

ضمن هذا السياق، تبرز بن غاطي بقيادة محمد بن غاطي كنموذج يعتمد على فكرة مختلفة عن التطوير التقليدي. فالمشروع العقاري لا يُقدم كوحدة منفصلة، بل كجزء من هوية بصرية ومعمارية متكررة، يمكن تمييزها فوراً داخل أفق المدينة.

هذا التحول من “المشروع” إلى “النمط” يعكس انتقالاً أعمق في طبيعة السوق نفسه. فالقيمة لم تعد تُبنى فقط على الموقع أو الاستخدام، بل على القدرة على خلق حضور بصري ثابت داخل مدينة تتحرك بسرعة وتنتج مشاريع متقاربة في الشكل والوظيفة.

في هذا الإطار، تصبح الهوية المعمارية ليست عنصراً تجميلياً، بل جزءاً من المعادلة الاقتصادية. لأن التميّز في سوق عالي الكثافة لا يتحقق عبر الحجم فقط، بل عبر القابلية الفورية للتعرف والتمييز.

لكن هذا النموذج يواجه تحدياً بنيوياً بطبيعته: كل توسع إضافي يختبر مدى قدرة الهوية على البقاء متماسكة دون أن تتحول إلى تكرار. وفي بيئة مثل دبي، حيث الإيقاع السريع هو القاعدة، يصبح الحفاظ على الاتساق التصميمي شرطاً لاستمرار التميّز، لا مجرد خيار إبداعي.

مع تراكم المشاريع، لا يعود دور المطور مقتصراً على الاستجابة لاحتياجات السوق، بل يمتد إلى المساهمة في تشكيل “لغة عمرانية” داخل المدينة. هذه اللغة لا تُكتب بالكلمات، بل تُبنى عبر تكرار بصري منضبط يخلق هوية قابلة للقراءة داخل المشهد الحضري.

في النهاية، ما تعكسه تجربة بن غاطي ليس مجرد توسع في النشاط العقاري، بل انتقال تدريجي في مفهوم التطوير نفسه: من بناء مشاريع منفصلة إلى بناء نمط بصري وهوية يمكن أن تصبح جزءاً من تعريف المدينة داخل السوق العالمي.