الطريق
الإثنين 17 أغسطس 2026 02:10 صـ 2 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المركز القومي للسينما يواصل استقبال سيناريوهات الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة لدعمها إنتاجيًا النادي المصري يعلن قائمة الفريق الاول لكرة القدم للموسم الكروي الجديد 2027/2026 منتخب مصر تحت 17 عامًا يهزم البحرين ويتوج بذهبية البطولة العربية للكرة الطائرة لتنظيم حركة المرور ..محافظ قنا يشدد بإستكمال ترخيص مركبات التوك توك بالقرى والنجوع وضبط وتقنين 893 مركبة مبادرة لطرح بلح البرحي بأسعار تنافسية في سوق العبور.. تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين والتجار برلماني: ربط العلمين بموسكو يعزز مكانة الساحل الشمالي على خريطة السياحة العالمية إعادة تشكيل المنظومة الأمنية بطهران.. عودة «رضائي» و«طائب» لتعزيز الردع والتحكم الداخلي محافظ قنا يوجه بتفعيل ملف ”مدن التعلم” وتدشين مبادرة ”أنا متعلم مدى الحياة” لدعم الإمكانيات والموارد المتاحة بالمحافظة مصر في قلب التحولات التجارية.. أزمة مضيق هرمز تعزز حركة نقل البضائع بالموانئ المصرية وزير الصناعة ومحافظ جنوب سيناء يتفقدان مشروعات شركة سيناء للمنجنيز بأبوزنيمة وزارة الشباب والرياضة والصحة والتضامن ومنظمات المجتمع المدني ينظمون قوافل مجتمعية متكاملة بسانت كاترين داليا الحزاوي: «لا تبالغوا في السابلايز.. وافحصوا الشنطة والزي قبل الشراء»

الأنبا إرميا: نرفض مصطلحات التحايل الغربية.. والشذوذ تلاعب بالأسرة وأساس الخلق

 نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
 نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي

أعلن نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، عن رفضه بشكل قاطع الأفكار والموجات الغربية الوافدة التي تحاول شرعنة المثلية والشذوذ الجنسي، مؤكدًا أن مصر تقف بحسم شعبًا وقيادة ومؤسسات دينية (الأزهر والكنيسة) لحماية الفطرة الإنسانية ودستور الأسرة الذي بني على أساس الذكر والأنثى.

وأكد نيافة الأنبا إرميا، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، على تأييد الكنيسة الكامل لموقف قداسة البابا تواضروس الثاني الرافض تمامًا للمثلية الجنسية، مشددًا على أن كافة الأديان السماوية دون استثناء أدانت هذا السلوك وحكمت على مرتكبيه بالقطع والهلاك الأبدي.

وقال: "إن أي تحايل لتغيير المسميات من شذوذ جنسي إلى مصطلحات بديلة هو تلاعب بالأسرة وبأساس الخلق الذي وضعه الله للحفاظ على النوع البشري، الله خلق الإنسان للبقاء، والمسيحية والإسلام يلتقيان عند هذه الثوابت".

وأوضح الأنبا إرميا، أن مصر تكاد تكون الدولة الأكثر تمسكًا في العالم بحماية أولادها وهويتها ضد هذه الأفكار؛ لأن شعبها أصيل ومتمسك بكتابه ودينه، مدركًا أن هدم الأسرة هو هدم للعالم بأكمله.

من جانبه، وجه الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، تحية إعزاز وتقدير لقداسة البابا تواضروس وللكنيسة المصرية على مواقفهم الوطنية والتاريخية، مشيدًا بما أسماه شجاعة المواجهة.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، أن خطورة الموقف تكمن في قدرة القادة الدينيين على مواجهة الضغوط والموجات الغربية العاتية، قائلاً: "إن إعلان قداسة البابا تواضروس من قلب أوروبا رفض الكنيسة للمثلية، وتأكيد نيافة الأنبا إرميا اليوم على الهواء مباشرة، هو صوت الحق الذي تنطق به المساجد والكنائس معًا، هذا شذوذ وضد الفطرة، ومن يقع فيه يجني كوارث صحية ويستجلب غضب الله".

وأشار وزير الأوقاف السابق، إلى أن طقوس العبادة قد تختلف من دين لآخر، لكن القيم الأخلاقية والإنسانية والحياتية ثابته وموحدة في أصل التورات والإنجيل والقرآن لأنها تنبع من مصدر واحد، متساءلا: "هل هناك دين سماوي حقيقي يبيح قتل النفس، أو الزنا، أو أكل مال اليتيم، أو الكذب، أو خيانة الأمانة؟"، مؤكدًا أن كل الأديان اتفقت على حرمة الكبائر، ودعت إلى الصدق، والتسامح، والتكريم الإلهي لآدمية الإنسان.

واستشهد بالخطاب القرآني والتوجيهات النبوية في حجة الوداع التي حرمت الدماء قاطبة: {أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}، وهو أصل ثابت في التوراة والإنجيل والإسلام، فضلا عن ضرورة انتقاء أطيب الكلام: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}، بل والأرقى من ذلك التوجيه الإلهي: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، وهو حث على انتقاء أجمل الأفعال وأطيب الكلمات مع البشر كافة.

وعلى الصعيد السياسي والاستراتيجي، عرّج على عقيدة الدولة المصرية، حيث أكد على الرؤية الرشيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عقيدة الجيش المصري؛ فهو جيش رشيد يحمي ولا يعتدي، يمثل نارًا تحرق المعتدي وقوة ردع تمنع الحرب قبل وقوعها، مشددًا على أن الحراك الدبلوماسي المصري الأخير يؤكد أن أمن مصر وجيرانها في الأمة العربية نسيج واحد لا يتجزأ.

وأشار إلى معادلة الاستقرار العالمي، حيث ضرب المثل بدول كاليابان ومصر، نجحت لأنها آمنت بالتعايش السلمي الحقيقي والتنوع؛ فالدين لله والوطن للجميع، والعلماء يمتلكون فهمًا حقيقيًا للتعددية.

وحذر الدكتور محمد مختار جمعة من خطورة السقوط في فوضى العصبية الدينية، أو المذهبية، أو العرقية، لافتًا إلى أن التاريخ والشواهد المعاصرة تؤكد أن الدول التي تذهب وتتفكك مؤسساتها بفعل الفوضى قد لا تعود أبدًا.