الطريق
الخميس 8 أكتوبر 2026 02:13 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حماة الوطن يوقع بروتوكول تعاون مع وزارة الصحة لتنظيم قوافل طبية مجانية بمحافظات الجمهورية من القنادلة إلى «البر التاني».. بطل من أبطال أكتوبر يروي لـ«الطريق» تفاصيل العبور النائب حسن عمار: رفع كفاءة شوارع بورسعيد أولوية لتحسين جودة الخدمات للمواطنين من المخاطبات إلى التنفيذ.. تحركات برلمانية لتطوير طرق ومحاور طهطا بسوهاج البرلمان العربي: الدبلوماسية البرلمانية مطالبة بأن تمثل ضمير العالم في ظل تراجع دور الأمم المتحدة النائب العام يستقبل معاوني ومعاونات النيابة العامة الجدد عضّة في الأذن وكفالة 5 آلاف جنيه.. تفاصيل مشاجرة سيدة مع محامٍ في قويسنا الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة؟ المؤشر العالمي للفتوى يرصد تحولات المشهد الديني في الغرب.. مستجدات إفتائية وتصاعد للإسلاموفوبيا وتغير أنماط التطرف الرقمي من بناء السفن إلى الشراكة الاستراتيجية.. أبرز 3 رسائل لرئيس كوريا الجنوبية خلال المؤتمر مع السيسي السيسي يؤكد تطلع مصر لتعزيز الشراكة مع كوريا الجنوبية في الاقتصاد والصناعة والتكنولوجيا السيسي يؤكد ثبات موقف مصر تجاه تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية

محمد مختار جمعة: الرسالة الأساسية للأديان هي إسعاد البشر وإغناء الفقراء

 الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

كشف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، عن موقف نبوي بليغ يرسخ لمعنى توسيع المدارك الإنسانية في العطاء بالتزامن مع عيد الأضحى؛ حين ذبح النبي ﷺ أضحية وترك للسيدة عائشة رضي الله عنها حرية توزيعها، وعندما عاد وسألها: "ماذا بقي من الشاة يا عائشة؟"، أجابت بوعي بشري غلب عليه تقدير المادي: "ما بقي إلا كَتِفُها" أي أن معظمها وُزع ولم يتبقَ سوى الكتف للبيت.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه جاء الرد النبوي الذي يقلب الموازين ويؤسس لثقافة السعادة الحقيقية حين قال الرسول: "بقي كلُّها إلا كَتِفُها يا عائشة!.. ما عندكم ينفد وما عند الله باق"، مشيرًا إلى أن الرسالة الأساسية للأديان هي إسعاد البشر وإغناء الفقراء في هذا اليوم؛ فالقرآن لم ينزل للشقاء بل للتيسير والفرح، لقوله تعالى: طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى".

وحول عبقرية الإدارة النبوية وحكمته قبل البعثة، ذكر واقعة إعادة بناء الكعبة، حيث كاد شرف وضع الحجر الأسود أن يشعل حربًا طاحنة بين قبائل قريش، حتى تراضوا بحكم أول داخل عليهم، فكان الصادق الأمين، وبدلاً من احتكار الشرف أو منحه لقبيلة دون أخرى، بسط النبي ﷺ رداءه، ووضع الحجر في منتصفه، وأمر رؤساء القبائل جميعًا بـ"أن تأخذ كل قبيلة بطرف من الرداء"، ليرفعوه معًا؛ في مشهد سياسي وتوافقي عبقري صهر النزاعات في بوتقة المشاركة والوحدة.

وانتقالاً إلى واقع البيوت المصرية، كشف عن ملامح الحالة الفريدة للاحتفال بعيد الأضحى في مصر، مشيرًا إلى أن طريقة الاحتفال في مصر لا تشبه أي بقعة أخرى في العالم، ففي العيد، تذوب الفوارق؛ فيهدي المسلم جاره المسيحي من أضحيته، ويتشارك الجميع الأكلات المصرة الشهيرة والعزومات العائلية الممتدة التي تجمع عشرات الأفراد على سفرة واحدة، وتتجلى جينات الكرم المصري في اندفاع الآباء لإسعاد أطفال الشارع بالكامل، جنبًا إلى جنب مع مبادرات الدولة الطموحة كصكوك الأضاحي بوزارة الأوقاف، والتي تحولت إلى مشروع تكافلي مستدام يطعم الأسر الأولى بالرعاية طوال العام، وليس في أيام العيد فقط.

وشدد على أن الحفاظ على استقرار البيت المصري وترابط أفراده وتثقيفهم بسير العظماء هو الضمانة الحقيقية لبناء أجيال ناجحة تقود مستقبل هذا الوطن الشامخ.