الطريق
الجمعة 10 يوليو 2026 02:09 صـ 23 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
د. محمد عبد الفتاح: مشروعات الطاقة النووية تدعم القطاع الصناعي وتفتح الطريق لأسواق عالمية داليا الأتربي: يجب مواجهة الكيانات التي تروج لألقاب وشهادات غير معترف بها في طلب إحاطة.. النائبة أمل عصفور تطالب بمراجعة آليات حذف المواطنين من بطاقات التموين تفاصيل بروتوكول التعاون بين جامعة شرق العاصمة والمركز الثقافي البريطاني د. عيشة مصطفى: الفيدرالي يؤجل خفض الفائدة إلى 2027 النائبة سحر طلعت مصطفى: افتتاح مكتبة المتحف المصري الكبير خطوة محورية لترسيخ مكانة مصر الثقافية عالمياً إيهاب محمود: تركيب وعاء المفاعل الثاني يعكس ملحمة لوجستية هائلة ويدعم طاقة النقل الأخضر المستدام مناقشات ثرية ولأول مرة توافق بين الموالاة والمعارضة داخل التشريعية على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة محافظ قنا يتفقد معرض الحرف التراثية ويشدد علي دعم الصناعات الحرفية وتطويرها محافظ قنا يبحث تعزيز التنمية الإقتصادية الثقافية والسياحة الريفية ويطرح رؤية متكاملة لإحياء دندرة النائبة ولاء الصبان: التيسيرات الجديدة لوزارة الإسكان تعزز مرونة السوق العقاري وتدعم رؤية مصر 2030 قيادي بـ «مستقبل وطن»: الضبعة تكتب تاريخًا جديدًا والحلم النووي المصري أصبح حقيقة

محمد مختار جمعة: الرسالة الأساسية للأديان هي إسعاد البشر وإغناء الفقراء

 الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

كشف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، عن موقف نبوي بليغ يرسخ لمعنى توسيع المدارك الإنسانية في العطاء بالتزامن مع عيد الأضحى؛ حين ذبح النبي ﷺ أضحية وترك للسيدة عائشة رضي الله عنها حرية توزيعها، وعندما عاد وسألها: "ماذا بقي من الشاة يا عائشة؟"، أجابت بوعي بشري غلب عليه تقدير المادي: "ما بقي إلا كَتِفُها" أي أن معظمها وُزع ولم يتبقَ سوى الكتف للبيت.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه جاء الرد النبوي الذي يقلب الموازين ويؤسس لثقافة السعادة الحقيقية حين قال الرسول: "بقي كلُّها إلا كَتِفُها يا عائشة!.. ما عندكم ينفد وما عند الله باق"، مشيرًا إلى أن الرسالة الأساسية للأديان هي إسعاد البشر وإغناء الفقراء في هذا اليوم؛ فالقرآن لم ينزل للشقاء بل للتيسير والفرح، لقوله تعالى: طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى".

وحول عبقرية الإدارة النبوية وحكمته قبل البعثة، ذكر واقعة إعادة بناء الكعبة، حيث كاد شرف وضع الحجر الأسود أن يشعل حربًا طاحنة بين قبائل قريش، حتى تراضوا بحكم أول داخل عليهم، فكان الصادق الأمين، وبدلاً من احتكار الشرف أو منحه لقبيلة دون أخرى، بسط النبي ﷺ رداءه، ووضع الحجر في منتصفه، وأمر رؤساء القبائل جميعًا بـ"أن تأخذ كل قبيلة بطرف من الرداء"، ليرفعوه معًا؛ في مشهد سياسي وتوافقي عبقري صهر النزاعات في بوتقة المشاركة والوحدة.

وانتقالاً إلى واقع البيوت المصرية، كشف عن ملامح الحالة الفريدة للاحتفال بعيد الأضحى في مصر، مشيرًا إلى أن طريقة الاحتفال في مصر لا تشبه أي بقعة أخرى في العالم، ففي العيد، تذوب الفوارق؛ فيهدي المسلم جاره المسيحي من أضحيته، ويتشارك الجميع الأكلات المصرة الشهيرة والعزومات العائلية الممتدة التي تجمع عشرات الأفراد على سفرة واحدة، وتتجلى جينات الكرم المصري في اندفاع الآباء لإسعاد أطفال الشارع بالكامل، جنبًا إلى جنب مع مبادرات الدولة الطموحة كصكوك الأضاحي بوزارة الأوقاف، والتي تحولت إلى مشروع تكافلي مستدام يطعم الأسر الأولى بالرعاية طوال العام، وليس في أيام العيد فقط.

وشدد على أن الحفاظ على استقرار البيت المصري وترابط أفراده وتثقيفهم بسير العظماء هو الضمانة الحقيقية لبناء أجيال ناجحة تقود مستقبل هذا الوطن الشامخ.