الطريق
الجمعة 10 يوليو 2026 04:16 صـ 23 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
سامي نصرالله: توجيهات الرئيس السيسي بإجراء انتخابات المجالس المحلية تدعم مسار اللامركزية سحر صدقي تزف بشرى لمزارعي القصب: صرف المستحقات المالية قريبًا أسعار الحديد والأسمنت اليوم الجمعة 10 يوليو 2026.. استقرار يمنح البناء دفعة قوية يشهد سوق مواد البناء في مصر حالة أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات اليوم الجمعة 10 يوليو 2026 الأرصاد تحذر من طقس شديد الحرارة ورطوبة مرتفعة حتى الثلاثاء المقبل تراجع أسعار الفضة اليوم الجمعة 10 يوليو 2026.. سجلت جميع الأعيرة؟ أسعار الذهب اليوم الجمعة 10 يوليو تشهد تحركات جديدة بالأسواق المصرية تعرف على سعر الدولار والعملات الأجنبية اليوم الجمعة 10 يوليو 2026 محمد الإشعابي: مباراة مصر والأرجنتين عرت العنصرية الرياضية وزيف الشعارات الدولية نوح غالي: هاني شاكر ليس مجرد مطرب بل مرحلة كاملة من تاريخ الأغنية العربية الاتحاد الدولي لكرة اليد يعلن الأندية المشاركة في بطولة العالم للأندية بمصر.. الزمالك وفيسبرم يشاركان بالـ«وايلد كارد» د. محمد عبد الفتاح: مشروعات الطاقة النووية تدعم القطاع الصناعي وتفتح الطريق لأسواق عالمية

لماذا إسماعيل هو الذبيح وليس إسحاق؟.. عالم بالأوقاف يحسم الجدل التاريخي

الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف

سلط الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، الضوء على واحدة من أعظم الصور الإنسانية والربانية في تاريخ البشرية؛ وهي قصة الابتلاء العظيم الذي تعرض له خليل الرحمن، النبي إبراهيم عليه السلام، والأمر الإلهي بذبح ابنه وبكره إسماعيل، موضحًا أن الأمر لم يكن مجرد محنة عابرة، بل كان اختبارًا شديدًا لا يقوى على تحمله بشر، وصدر فيه أمر إلهي نهائي غيّر مجرى التاريخ الإيماني.

وأوضح "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن سيدنا إبراهيم عليه السلام، أبو الملة الحنيفة وخليل الله، ضرب أروع الأمثلة في الوفاء مع الخالق، مشيرًا إلى أنه حاز شرف "الخُلة" مع إله العالمين، وتجرد من كل خطرات الدنيا، حتى إنه حين أُلقي في النار وجاءه جبريل عليه السلام يسأله: "ألك حاجة؟"، أجاب بيقين الصادقين: "أما إليك فلا، وأما إلى الله فنعم".

وأشار إلى أن الابتلاء الحقيقي جاء بعد أن رزق الله إبراهيم بـعُمر السادسة والثمانين بابنه إسماعيل، فتعلق قلب الوالد الشيخ بفلذة كبده، وهنا تجلت غيرة الله سبحانه وتعالى على قلب نبيه، فجاءت الرؤيا ورؤيا الأنبياء حق ووحْي بأن يذبح ولده الوحيد آنذاك، وهنا تلخصت روعة المشهد؛ استسلام وانقياد تام من الأب والابن لـأمر الله، ولم يتردد إسماعيل بل قال بيقين الفتى المؤمن: "يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ"، موضحًا أن التضحية لم تكن قاصرة على الأب والابن، بل تجلت في الأسرة المؤمنة كاملة (إبراهيم، وهاجر، وإسماعيل)؛ فبينما كان الشيطان يحاول يائسًا إثنائهم عن تنفيذ الأمر الإلهي، واجهته الأسرة مجتمعة بالرجم والرفض، وهو ما خُلد بعد ذلك في شعيرة رمي الجمرات الثلاث بمناسك الحج.

وأكد أن الهدف لم يكن سفك الدماء، بل كان ذبح حُب إسماعيل في قلب أبيه، فحينما ألقى إبراهيم ولده وهمّ بذبحه، تبرأ قلبه من أي تعلّق لغير الله، وعاد القلب خالصًا لـ"خُلّة الرحمن"، وعندما نجح إبراهيم في هذا الاختبار النفسي والروحي القاسي، جاء الفداء الإلهي سريعاُ: "وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ".

وفي سياق تصحيح المفاهيم التاريخية، حسم الجدل الدائر حول هوية الذبيح، مؤكدًا بالأدلة أنه إسماعيل عليه السلام وليس إسحاق، مفنداً المزاعم التي تحاول تحويل الشرف لبني إسرائيل، حيث جاء في نص التوراة أمر الله لإبراهيم: "خذ ابنك وحيدك الذي تحبه"، ومعلوم تاريخياً أن إسماعيل هو الابن البكر، وكان وحيد أبيه لـمدة 14 عاماً قبل ولادة إسحاق (ابن سارة)، موضحًا أنه توفي إسماعيل وإسحاق في حياة أبيهما وقاما بدفنه معاً في مدينة الحَبْرة (الخليل حالياً)، مما ينفي تماماً أن يكون إسحاق قد مرّ بصفة الابن الوحيد في أي مرحلة.

ولفت إلى أنه لم تقتصر ذرية الخليل على إسماعيل وإسحاق فحسب؛ بل تشير الروايات التاريخية إلى أنه تزوج بامرأتين بعد ذلك، وأنجب منهما 11 ولداً ذكراً (ستة من زوجة وخمسة من الأخرى)، ليصبح إجمالي أبناء نبي الله إبراهيم 13 ولداً ذكراً، دارت حولهم وبهم قصص وعِبر غيّرت وجه التاريخ والرسالات.