الطريق
الإثنين 26 أكتوبر 2026 07:39 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بعد موافقة مجلس النواب على تفويض الرئيس في اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية.. حماة الوطن: موقفنا واضح وإرادتنا صلبة حسام المندوه: تفويض الرئيس لدعم السعودية يعكس توافقًا وطنيًا لحماية الأمن القومي العربي محمد مصطفى السلاب: كلمة الرئيس السيسي بأسبوع القاهرة للمياه تؤكد ثوابت الدولة المصرية في حماية الأمن المائي وتعزيز التعاون الإقليمي النائب محمد حمزة: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد وحدة المصير العربي.. وأمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري مجدي مرشد تعليقا علي موافقة البرلمان علي دفاع القوات المسلحة عن السعودية : أمن المملكة لايتجزأ عن أمن مصر قيادي بـ«مستقبل وطن»: موافقة مجلس النواب على المهمة الدفاعية بالسعودية تؤكد مركزية التعاون العربي إيهاب محمود: موافقة مجلس النواب على إرسال قوات دفاعية للسعودية تجسيد حقيقي لعمق الشراكة الاستراتيجية ومبدأ وحدة المصير العربي النائب حسين أبو العطا: أمن السعودية من أمن مصر.. وتفويض السيسي رسالة ردع لكل من يهدد استقرار المنطقة محمد فراج: تفويض البرلمان للرئيس السيسي بدعم السعودية يعكس ثوابت مصر تجاه الأشقاء العرب صحة جنوب سيناء تدشن قافلة طبية وخدمية وثقافية شاملة لأهالي وادي فيران بأبورديس الداخلية تطلق مبادرة «سلامة عيونك» للكشف المجاني على طلاب المدارس نمو فوق 5%.. رئيس البورصة يطمئن المستثمرين: وقف التداول نص ساعة مش مقلق|فيديو

النائب عاطف مغاوري: تبكير العلاوات مناورة حكومية تلتهمها الأسواق قبل الصرف بثلاثة أشهر


كشف النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، عن خبرات متراكمة في التعامل مع المناورات المالية للحكومة، ولعل أبرزها ما جرى في السنوات الأخيرة بشأن تقديم موعد صرف العلاوات الدورية؛ حيث دأبت الحكومة على تقديم العلاوة التي كان مقررًا صرفها في الأول من يوليو ليتم صرفها في الأول من أبريل لمواجهة الظروف الاقتصادية، وتسويق الأمر وكأنه منحة للمواطن عبر ملاحق لقانون الموازنة.

وأوضح النائب عاطف مغاوري، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أنه بمجرد الإعلان عن زيادة الرواتب أو تبكيرها تحدث هزة تضخمية في السوق، فترتفع أسعار السلع الأساسية قبل موعد الصرف بثلاثة أشهر كاملة، ونتيجة لذلك، يلتهم الغلاء القيمة الفعلية للزيادة قبل أن تصل إلى جيوب الموظفين، ليصبح المواطن بحاجة إلى زيادة على الزيادة لمجرد الحفاظ على أصل قدرته الشرائية، وهي الحلقة المفرغة التي تلخص لسان حال الشارع للحكومة: "خذوا مرتباتنا واصرفوا أنتم على عيالنا".

وانتقد النائب عاطف مغاوري، الاستراتيجية الحكومية في تمرير الرسوم والخدمات الإدارية، حيث تتذرع الجهات التنفيذية بضآلة الأرقام بشكل منفرد لتبرير الزيادات؛ ومثال ذلك ما جرى في رفع رسوم بعض الخدمات المرورية والأمنية مثل الملصقات الإلكترونية من 50 جنيهًا إلى 250 جنيهًا بحجة أنها زيادة طفيفة، مشيرًا إلى أن الخطورة تكمن هنا في أن صانع القرار لا يقيس المجمل التراكمي لما يتحمله المواطن في إجمالي تعاملاته اليومية مع أجهزة الدولة؛ فالـ 50 جنيهًا عندما تجاورها خمسون أخرى في خدمات الصحة، والتعليم، والمواصلات، والمرافق، تتحول في النهاية إلى مقصلة تلتهم الموازنة الضعيفة لرب الأسرة، دون مراعاة لقدرته الفعلية على السداد.

ولفت إلى تراجع دور الدولة في دعم ملفات بناء الإنسان كقرين أساسي لمنظومة الدعم المعيشي، موضحًا أنه في الوقت الذي كان فيه الدعم العيني والتعليم المجاني يمثلان رافعة للحراك الاجتماعي السلمي والطبقي الذي يرتقي بالانسان عبر العلم والشهادة، تفننت السياسات الحالية في تقليص هذا الدور، مؤكدًا أنه على الرغم من أن الحكومة لا تستطيع إعلان رفع رسوم الجامعات الحكومية صراحة، إلا أنها لجأت إلى آلية بديلة عبر إطلاق يد مجالس الجامعات لتدبير مواردها الذاتية، مما فتح الباب لفرض رسوم ومصروفات باهظة تحت مسميات البرامج الخاصة والساعات المعتمدة، وهو ما يحرم أبناء الطبقات الكادحة من فرص التعليم المتميز.

وفكك لغة الأرقام في الموازنة العامة والخطط الاجتماعية والاقتصادية المعروضة على البرلمان، موضحًا أن التباهي الحكومي بضخ مئات المليارات والترليونات لوزارتي الصحة والتعليم هو رقم مضلل في جوهره، لأن الفحص الدقيق يكشف أن الباب الأول (الأجور والمرتبات المتضخمة) يلتهم السواد الأعظم من هذه المخصصات، دون أن ينعكس ذلك على جودة الخدمة.

وشدد على أن هذا التفكيك التفصيلي للموازنة يؤكد أن الحفاظ على حقوق المواطنين لا يتأتى بالشعارات أو بإعادة هيكلة الدعم التمويني صعودًا وهبوطًا، بل باعتماد منطق تنموي رشيد يربط كل جنيه تُنفقه الدولة بإنتاجية حقيقية يلمسها المواطن في حياته اليومية.