الطريق
الثلاثاء 28 يوليو 2026 08:52 صـ 12 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وكيل تشريعية النواب يطالب الحكومة بسرعة تنفيذ توصيات لجنة الإدارة المحلية بشأن تعويضات أهالي عزبة خير الله النائبة غادة البدوي: توجيهات الرئيس السيسي تؤكد أن تطوير التعليم استثمار في مستقبل الدولة ياسر فضة: الأذواق الشخصية كحق مكفول للجميع.. ولكن التاريخ والأرقام ينصفان الهضبة ناقد رياضي يكشف كواليس إنهاء أزمة رخصة الزمالك الأفريقية عبد الحليم قنديل: مضيق هرمز قنبلة نووية تخنق الاقتصاد العالمي.. وواشنطن عاجزة أمام مدن الصواريخ عبد الحليم قنديل: دخول ترامب حرب إيران انتحار سياسي من هو مدير أمن الفيوم الجديد الذي كرمه الرئيس السيسي بنوط الامتياز محمد دياب يكتب: مسارات التفاوض وخيارات التهدئة محافظ جنوب سيناء يقدم التهنئة لمدير الأمن السابق في لفتة وفاء وتقدير.. النقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم تحتفي بالأستاذ أحمد زكي بمناسبة بلوغه سن الكمال الوظيفي جهاز مستقبل مصر يفتتح 14 منفذاً بقنا لتوفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة من 31 يوليو حتى 2 أغسطس محافظ قنا يفحص 261 طلباً للمواطنين بمختلف القطاعات في اللقاء الجماهيري المفتوح

النائب عاطف مغاوري: تبكير العلاوات مناورة حكومية تلتهمها الأسواق قبل الصرف بثلاثة أشهر


كشف النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، عن خبرات متراكمة في التعامل مع المناورات المالية للحكومة، ولعل أبرزها ما جرى في السنوات الأخيرة بشأن تقديم موعد صرف العلاوات الدورية؛ حيث دأبت الحكومة على تقديم العلاوة التي كان مقررًا صرفها في الأول من يوليو ليتم صرفها في الأول من أبريل لمواجهة الظروف الاقتصادية، وتسويق الأمر وكأنه منحة للمواطن عبر ملاحق لقانون الموازنة.

وأوضح النائب عاطف مغاوري، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أنه بمجرد الإعلان عن زيادة الرواتب أو تبكيرها تحدث هزة تضخمية في السوق، فترتفع أسعار السلع الأساسية قبل موعد الصرف بثلاثة أشهر كاملة، ونتيجة لذلك، يلتهم الغلاء القيمة الفعلية للزيادة قبل أن تصل إلى جيوب الموظفين، ليصبح المواطن بحاجة إلى زيادة على الزيادة لمجرد الحفاظ على أصل قدرته الشرائية، وهي الحلقة المفرغة التي تلخص لسان حال الشارع للحكومة: "خذوا مرتباتنا واصرفوا أنتم على عيالنا".

وانتقد النائب عاطف مغاوري، الاستراتيجية الحكومية في تمرير الرسوم والخدمات الإدارية، حيث تتذرع الجهات التنفيذية بضآلة الأرقام بشكل منفرد لتبرير الزيادات؛ ومثال ذلك ما جرى في رفع رسوم بعض الخدمات المرورية والأمنية مثل الملصقات الإلكترونية من 50 جنيهًا إلى 250 جنيهًا بحجة أنها زيادة طفيفة، مشيرًا إلى أن الخطورة تكمن هنا في أن صانع القرار لا يقيس المجمل التراكمي لما يتحمله المواطن في إجمالي تعاملاته اليومية مع أجهزة الدولة؛ فالـ 50 جنيهًا عندما تجاورها خمسون أخرى في خدمات الصحة، والتعليم، والمواصلات، والمرافق، تتحول في النهاية إلى مقصلة تلتهم الموازنة الضعيفة لرب الأسرة، دون مراعاة لقدرته الفعلية على السداد.

ولفت إلى تراجع دور الدولة في دعم ملفات بناء الإنسان كقرين أساسي لمنظومة الدعم المعيشي، موضحًا أنه في الوقت الذي كان فيه الدعم العيني والتعليم المجاني يمثلان رافعة للحراك الاجتماعي السلمي والطبقي الذي يرتقي بالانسان عبر العلم والشهادة، تفننت السياسات الحالية في تقليص هذا الدور، مؤكدًا أنه على الرغم من أن الحكومة لا تستطيع إعلان رفع رسوم الجامعات الحكومية صراحة، إلا أنها لجأت إلى آلية بديلة عبر إطلاق يد مجالس الجامعات لتدبير مواردها الذاتية، مما فتح الباب لفرض رسوم ومصروفات باهظة تحت مسميات البرامج الخاصة والساعات المعتمدة، وهو ما يحرم أبناء الطبقات الكادحة من فرص التعليم المتميز.

وفكك لغة الأرقام في الموازنة العامة والخطط الاجتماعية والاقتصادية المعروضة على البرلمان، موضحًا أن التباهي الحكومي بضخ مئات المليارات والترليونات لوزارتي الصحة والتعليم هو رقم مضلل في جوهره، لأن الفحص الدقيق يكشف أن الباب الأول (الأجور والمرتبات المتضخمة) يلتهم السواد الأعظم من هذه المخصصات، دون أن ينعكس ذلك على جودة الخدمة.

وشدد على أن هذا التفكيك التفصيلي للموازنة يؤكد أن الحفاظ على حقوق المواطنين لا يتأتى بالشعارات أو بإعادة هيكلة الدعم التمويني صعودًا وهبوطًا، بل باعتماد منطق تنموي رشيد يربط كل جنيه تُنفقه الدولة بإنتاجية حقيقية يلمسها المواطن في حياته اليومية.