الطريق
الأربعاء 5 أغسطس 2026 11:44 مـ 20 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ياسر فضة: الإعلام الوطني يبني ويدعم.. والمنصات الخارجية تستغل الظواهر للتحريض محمود عزازي: التسويق العقاري ليس تحصيل عمولات.. بل حماية للعميل ومصداقية في الاختيار محمود عزازي: القانون يحظر الممارسات العشوائية ويُحدد مسارين لا ثالث لهما للتسويق العقاري محمد الإشعابي: قضية ”القاضي المزيف” أنكأ نموذج لانتحال الصفة ومساسٌ بأقدس حصون الدولة خبيرة تعليمية: لا وجود للدروس الخصوصية في فنلندا.. والدولة هي من تُسدد كُلفة ساعات الدعم خبيرة: الاختبارات المرنة وتقييم الذات سر تفوق المنظومة التعليمية بفنلندا خبيرة مناهج: تطوير التعليم لا يعني تعديل طباعة الكتب.. ونحتاج لفلسفة تربوية جديدة خبيرة مناهج تكشف سر المجاميع المرتفعة في لجان فاقوس بالشرقية النائبة سناء السعيد: القضاء على الدروس الخصوصية مستحيل دون هذا الشرط عضو تعليم النواب تُفجر مفاجأة: تقارير القضاء على كثافة الفصول مغلوطة وفصول الصعيد تتجاوز 65 طالبًا اللواء أسامة كبير: مفتاح التهدئة الشاملة بالشرق الأوسط يمر عبر نجاح اتفاق غزة مستشار بكلية القادة والأركان: مصر تدار بنضج استراتيجي ولن تنجرف وراء الاستفزازات

خبيرة مناهج: تطوير التعليم لا يعني تعديل طباعة الكتب.. ونحتاج لفلسفة تربوية جديدة

الدكتورة إيلارية عاطف زكي، خبيرة المناهج وطرق التدريس
الدكتورة إيلارية عاطف زكي، خبيرة المناهج وطرق التدريس

أكدت الدكتورة إيلارية عاطف زكي، خبيرة المناهج وطرق التدريس، أن الشوط الحقيقي لإصلاح المنظومة التعليمية في مصر لن يتحقق بمجرد استبدال المناهج وتعديل طباعة الكتب الدراسية، بل يستلزم صياغة فلسفة تربوية جديدة تقوم على الدعم المستمر للطالب، وخفض كثافة الفصول، وإعادة تعريف دور المعلم والقياس الأكاديمي.

وأوضحت "زكي"، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هناك خلطًا شائعًا بين تغير المحتوى الدراسي وتطوير المنهج؛ فالمنهج منظومة متكاملة لا تقتصر على الكتاب المدرسي فقط، بل تضم نواتج التعلم، وأساليب التقييم، واستراتيجيات التدريس، والأنشطة التفاعلية، وبالتالي، فإن الاكتفاء بتعديل كتاب مادة معينة لا يُعد تطويرًا حقيقيًا للمنهج ما لم تتغير الفلسفة الحاكمة له.

ودعت إلى استلهام أساليب تجارب ناجحة مثل النموذج الفنلندي، الذي يتجاوز فكرة الاختبار التحصيلي الورقي في نهاية العام، إلى تطبيق ما يُعرف بـ"التقييم التكويني المستمر"، مشيرة إلى أن هذه الرؤية تعتمد على جلسات التصحيح العلاجية، وتقديم دعم مركز وفوري للطالب الذي لم يستوعب كامل أهداف الدرس، لضمان معالجة نقاط الضعف أولاً بأول وقبل الانتقال للدروس التالية، علاوة على قياس التطور المادي والمهاري للطالب طوال العام، بدلاً من رهنه بدرجة ورقة امتحان واحدة أو التظليل في "البابل شيت".

وحول المعلمين التابعين لوزارة التربية والتعليم والكوادر الشبابية الجديدة المقررة في دفعات التعيين، شددت على أن حداثة التخرج والطاقة الشابة لا تكفي بمفردها، موضحة أن المعلم الذي تخرج في ظل نظام تقليدي معتمد على الحفظ سينقل نفس الآلية لتلاميذه ما لم يخضع لبرامج تاهيل مستمرة.

وأكدت على ضرورة تغيير مفهوم التدريب وألا يقتصر التدريب على متطلبات الترقية الوظيفية من معلم لأول أ، بل يكون مسارًا سنويًا دائمًا، فضلا عن ضرورة تدريب المعلمين على تقنيات الذكاء الاصطناعي، واستراتيجيات التدريس الحديثة، وآليات تحليل أدوات التقييم لمتابعة تطور كل طالب بالفصل بشكل فردي، علاوة على تقليل الكثافات العددية داخل الفصول، وتوفير البيئة المالية والاجتماعية التي تضمن تفرغ المعلم وأداء رسالته.

وعن دور المعلم في رسم مستقبل الطالب، أكدت أن التقييم المستمر يتيح للمعلم ممارسة دور الموجه والمرشد الأكاديمي؛ حيث لا يتوقف الدور عند تحديد نجاح الطالب في الالتحاق بكليات مثل الهندسة أو الطب، بل يمتد لقياس مدى توائم شغف الطالب مع قدراته الحقيقية، موضحة أن الشغف والميل نحو مجال معين يُمثل حافزًا مهماً لـ الاجتهاد والتطوير، إلا أن الرؤية التربوية المتكاملة تشترط وجود القدرة والمهارة إلى جانب الشغف، وهو ما يستوجب على المعلم اكتشافه مبكرًا وتوجيه الطالب للمسار الذي يستطيع فيه الإبداع والتحصيل الفعلي.