الطريق
الأربعاء 5 أغسطس 2026 11:46 مـ 20 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ياسر فضة: الإعلام الوطني يبني ويدعم.. والمنصات الخارجية تستغل الظواهر للتحريض محمود عزازي: التسويق العقاري ليس تحصيل عمولات.. بل حماية للعميل ومصداقية في الاختيار محمود عزازي: القانون يحظر الممارسات العشوائية ويُحدد مسارين لا ثالث لهما للتسويق العقاري محمد الإشعابي: قضية ”القاضي المزيف” أنكأ نموذج لانتحال الصفة ومساسٌ بأقدس حصون الدولة خبيرة تعليمية: لا وجود للدروس الخصوصية في فنلندا.. والدولة هي من تُسدد كُلفة ساعات الدعم خبيرة: الاختبارات المرنة وتقييم الذات سر تفوق المنظومة التعليمية بفنلندا خبيرة مناهج: تطوير التعليم لا يعني تعديل طباعة الكتب.. ونحتاج لفلسفة تربوية جديدة خبيرة مناهج تكشف سر المجاميع المرتفعة في لجان فاقوس بالشرقية النائبة سناء السعيد: القضاء على الدروس الخصوصية مستحيل دون هذا الشرط عضو تعليم النواب تُفجر مفاجأة: تقارير القضاء على كثافة الفصول مغلوطة وفصول الصعيد تتجاوز 65 طالبًا اللواء أسامة كبير: مفتاح التهدئة الشاملة بالشرق الأوسط يمر عبر نجاح اتفاق غزة مستشار بكلية القادة والأركان: مصر تدار بنضج استراتيجي ولن تنجرف وراء الاستفزازات

خبيرة تعليمية: لا وجود للدروس الخصوصية في فنلندا.. والدولة هي من تُسدد كُلفة ساعات الدعم

الدكتورة سورا أغافيردييفا، خبيرة التعليم الفنلندية
الدكتورة سورا أغافيردييفا، خبيرة التعليم الفنلندية

قالت الدكتورة سورا أغافيردييفا، خبيرة التعليم الفنلندية، إن التجارب التربوية في فنلندا تؤكد أن أي تعثر يخوضه الطالب داخل الفصل الدراسي هو مسؤولية المنظومة والمعلم بالأساس، وليس دليلاً على ضعف قدرات التلميذ أو تقصيره.

وأوضحت الدكتورة سورا أغافيردييفا، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الفلسفة الفنلندية تُشدد على أنه إذا أخفق طالب واحد داخل الصف في فهم مسألة ما بينما استوعبها بقية زملائه، فإن المشكلة لا تكمن في الطالب نفسه، بل في عدم قدرة المدرس على إيجاد الأسلوب المناسب لتوصيل المعلومة لهذا الطفل تحديدًا.

ولفتت إلى أن هذه المنظومة الهيكلية تعمل وفق آلية تدفق تُبنى من الأسفل إلى الأعلى لخدمة الطالب باعتباره محور العملية التعليمية؛ حيث ينقل المدرس المشكلة للمدير، والذي يرفعها بدوره لإدارة التعليم وصولاً إلى أعلى مستويات اتخاذ القرار في الوزارة، لضمان تقديم الدعم والحلول المناسبة التي تلائم احتياجات ذلك الطالب التنافسية والذهنية.

وأكدت أن المدارس الفنلندية ترفض تطبيق الأنظمة التعليمية القياسية الثابتة التي تُعامل جميع الأطفال بمفهوم وقالب واحد؛ إذ تنطلق من واقع أن الأطفال يختلفون في قدراتهم ونقاط قوتهم وصفاتهم الشخصية، موضحة أن دور المعلم في فنلندا يتلخص حول تحليل احتياجات الطفل والاكتشاف المبكر لمكامن القوة ومقومات الضعف لكل طالب، فضلا عن تطويع الأساليب التعليمية لتناسب طبيعة كل طفل على حدة بدلاً من إجباره على القالب التقليدي، علاوة على التركيز على التدريب وتنمية المهارات بدلاً من التلقين الحفظي.

ولفتت إلى أنه في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية والتعليمية، لا وجود لمفهوم الدروس الخصوصية في المجتمع الفنلندي؛ حيث يستند النظام على مثلث التنسيق الدائم المتمثل في الأسرة والمعلم والمدرسة، فعندما يواجه طالب صعوبة في جزئية معينة، يخصص له المعلم ساعات إضافية بعد اليوم الدراسي للتقوية والدعم الفردي، وتتحمل الدولة تكلفة هذه الساعات الإضافية للمعلم كـ(Overtime)، دون إرهاق كاهل أولياء الأمور بأي أعباء مالية أو مصاريف إضافية.

وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي لترسيخ المدارس الفنلندية كبيئة آمنة وداعمة للاحتواء الإنساني والأكاديمي، بما يضمن نشأة جيل واثق بشغفه وبقدراته دون ضغوط أو تمييز.