نقيب الإعلاميين: أسماء كبيرة في الإعلام تتحدث بثقة عالية.. وهُم لا يعلمون شيئًا عن التشريعات والواقع
كشف الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، عن حصاد ثمان سنوات من العمل النقابي والإداري، من نقطة الصفر وحتى تحقيق الاكتفاء الذاتي والمشروعات الخدمية الكبرى، متطرقًا إلى أزمة الإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى، وكيفية مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه المشهد الإعلامي المصري.
وأوضح نقيب الإعلاميين، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه عندما استلم النقابة كانت خاوية ولا يوجد بها أي تمويل، بل كان تمويلها صفر؛ فلا دعم من الدولة ولا من الحكومة، ومع ذلك، بفضل الله وبجهودنا، عملنا خلال الثماني سنوات الماضية على تأسيس ودائع بنكية، وتوفير وحدات سكنية، ومشروعات علاجية متكاملة، إلى جانب إنجازات هيكلية ومؤسسية كبرى.
وحول الإنجازات الهيكلية التي قامت بها نقابة الإعلاميين خلال هذه الفترة، أشار إلى أننا قمنا بإعداد ميثاق شرف إعلامي، وأنشأنا مرصدًا إعلاميًا، ومركزًا لمكافحة الشائعات، ووضعنا استراتيجية شاملة للنقابة، كما نجحنا في السيطرة على فوضى السوشيال ميديا وهو ما لم يفعله أحد من قبل؛ حيث التقينا بالمؤثرين، وساعدنا صناع المحتوى، وعرّفناهم بمفاهيم الإعلام الرقمي، والتوظيف غير التقليدي، واقتصاديات الإعلام.
وحول أزمة الخريجين الجدد في ظل الأعداد الكبيرة لكليات الإعلام، أكد أننا نناقش هذا الأمر مع الشباب والخريجين في الجامعات؛ فالإعلام التقليدي والقنوات القائمة لن تستطيع استيعاب أعداد الخريجين الهائلة من نحو 50 كلية ومعهد إعلام، ومن هنا، يجب على الشاب أن يصنع لنفسه الفرصة بمواصفات دقيقة تفرض نفسها؛ فالسوق لم تعد محلية بل أصبحت إقليمية ودولية، ولتتميز فيها عليك تقديم محتوى جاذب، غير مكرر، بعوامل جذب واضحة، وألفاظ منتقاة، ورسالة موجزة ومؤثرة، مع الالتزام التام بقوانين الدولة، وعاداتها، وتقاليدها، وميثاق الشرف المهني.
ولفت إلى أن هذا الموضوع يشكل عبئًا زائدًا جدًا، فعلى مدار الطريق نكتشف أسماءً كبيرة للغاية، ومع ذلك لا تعلم شيئًا نهائيًا عن الواقع ولا عن التشريعات الإعلامية، والأدهى من ذلك أنهم يتكلمون بثقة عالية جدًا، مؤكدًا أن مواجهة هذه الفوضى وضبط المشهد يبدأ بجهود الدولة، ولدينا قامات كبيرة قادرة على وضع استراتيجية في إطارين متوازيين، وفي مقدمتهم الكاتب الكبير الدكتور ضياء رشوان؛ الإطار الأول يختص بكيفية تطوير الإعلام التقليدي وضبط مشهده وهو أمر يسير، والإطار الثاني والأكثر عبئًا هو الإعلام الرقمي والانخراط في سوق المنافسة الدولية وحماية هذا الوطن.
وأشار إلى أن الإعلام الرقمي بات هو المحرك الأساسي للمشهد اليوم في التأثير والانتشار، لكن الوصول بالمتلقي العادي للتمييز بين الرسائل الممنهجة للجان وبين الإعلام الرقمي الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد في بناء الوعي، وضبط المشهد، وتنمية كوادر قادرة على قيادة رحلة التوعية المصرية على مستوى الوطن والعالم.

