خبير أمني: الإبلاغ عن تجار السموم واجب ديني وأخلاقي لتغيير المُنكر
كشف اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، عن الفارق بين جمع المعلومات الميدانية الدقيقة والانجراف خلف البلاغات الكيردية أو الكاذبة.
ونصح "الشاذلي"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، الضباط بعدم مطالبة مجهولي الهوية بذكر أسماؤهم عبر الهاتف؛ لأن السؤال عن الاسم يثير الخوف ويقطع تدفق المعلومات المستقبلية، شريطة فحص كل معلومة بدقة بالغة قبل التحرك، مستحضرًا واقعة طريفة لسيدة اتصلت تبلغ عن زوجها واتهمته بحيازة وتجارة المواد المخدرات داخل المنزل، وبفحص المعلومة تبين كذبها بالكامل، وأن الدافع كان مجرد خلاف زواجي رغبت فيه الزوجة في دفع القوات لتفتيش المنزل والانتقام من زوجها.
وكشف عن كواليس الصياغة النمطية لتحريات المباحث عند طلب إذن النيابة العامة لتفتيش الأشخاص والمنازل، متمنيًا العودة لزمن التدقيق الميداني الصارم قبل كتابة هذه الطلبات.
ووجه رسالة مباشرة لرجال البحث الجنائي بضرورة مراعاة الله قبل استصدار أذون التفتيش، مشددًا على أن أي خطأ أو تسرع يمس منازل المواطنين لا يتوقف أثره عند الشخص فقط، بل يمتد لسمعة أسرته وبناته وعائلته بالكامل، كاشفًا عن استراتيجيته عند توليه الميدان، والتي ترتكز على 3 أهداف حتمية، تمثلت في القضاء على تجارة المخدرات، وإنهاء الخصومات الثأرية، والحد من ظاهرة إطلاق الناري في المناسبات والأفراح.
وصحح المفاهيم المغلوطة لدى بعض المواطنين في القرى والنعوع والذين يتحرجون من الإبلاغ عن المجرمين بداعي أن ذلك فتنة، مؤكدًا أن الإبلاغ عن تجار السموم هو واجب ديني وأخلاقي يتطابق مع حديث الرسول ﷺ في تغيير المنكر باللسان، مثمنًا التطوير التكنولوجي لوزارة الداخلية في إتاحة منصات رقمية آمنة ومباشرة لتلقي بلاغات المواطنين وسرعة الاستجابة لها.

