محمد مختار جمعة: تنويع الشركاء درع مباشر يحمي أمننا القومي وقوت المواطن اليومي
قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن وعي الشعوب يُشكل الضمانة الأولى والأهم لحماية استقرار الدول وضمان صمودها أمام الأزمات؛ فالفهم الحقيقي لجدوى التكتلات والتحالفات الدولية يكشف أن سياسة الاتزان الاستراتيجي وتنويع الشركاء ليست مجرد دبلوماسية رفيعة، بل هي درع مباشر يحمي الأمن القومي ويضمن القوت اليومي للمواطن.
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الفائدة المباشرة لسياسة التوازن والابتعاد عن الاحتكار الدولي تتجسد في ثلاثة مجالات رئيسية، أولها التحرر من الاعتماد على جهة واحدة في التزود بالسلاح وقطع الغيار، مما يحمي القرار السياسي والعسكري من أي ضغوط أو ابتزاز عند وقوع الأزمات، فضلًا عن تأمين الغذاء وسلاسل الإمداد عبر فتح منافذ متعددة لاستيراد المحاصيل الاستراتيجية كالقمح من الشرق والغرب، لتجنب حدوث عجز أو تعثر في الإمدادات حال نشوب نزاعات دولية، علاوة على التوسع في المبادلات التجارية بالعملات المحلية كاليوان والين، مما يقلل الضغط على الاحتياطي النقدي الأجنبي، ويحافظ على قيمة الجنيه ويحد من ارتفاع الأسعار.
ولفت إلى أن السياسة الاقتصادية للدولة تتلخص في القاعدة الشائعة: "لا تضع البيض كله في سلة واحدة"، موضحًا أنه كما يحرص المزارع على تنويع محاصيله لتفادي الخسائر عند هبوط سعر سلعة ما، وكما يتعامل التاجر مع عدة موردين لكسر الاحتكار وضمان استمرار عمله، تطبق الدولة الرؤية ذاتها على المستوى الكلي.
وشدد على أن تعدد الشركاء وتنوع التكتلات يضمن للبلاد بديلًا جاهزًا في كل قطاع، ويمنع ارتهان مستقبل المواطن لجهة دولية واحدة، متيحًا للدولة التحرك بحرية واستقلالية كاملة.

