أستاذ تشريعات اقتصادية: انضمام مصر للبريكس يكسر هيمنة الدولار ويخفف أزمات النقد الأجنبي
كشف الدكتور المأمون جبر، أستاذ ورئيس قسم القانون العام والتشريعات الاقتصادية، عن محطات تطور تكتل "البريكس" الذي تأسس عام 2006، مشيرًا إلى قدرته على التحول من تحالف اقتصادي إلى قوة جيوسياسية مؤلفة من 11 دولة، تُشكل معادلة صعبة في الاقتصاد العالمي.
وأوضح "جبر"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن تكتل "البريكس" يمتد على ثلث مساحة الكوكب، ويضم نحو 45% من إجمالي سكان العالم، مشيرًا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول "البريكس" يربو على 28 تريليون دولار.
ولفت إلى أن تحالف "البريكس" يتيح بدائل تمويلية للمؤسسات النقدية التقليدية التي نشأت عقب الحرب العالمية الثانية، من خلال "بنك التنمية الجديد" برأس مال 100 مليار دولار والذي ساهمت الصين بالجزء الأكبر منه، إضافة إلى الترتيب الاحتياطي الطارئ بنفس القيمة.
وحول الانعكاسات المباشرة على الشارع والمواطن المصري من انضمام مصر لتكتل "البريكس"، لفت إلى أن المكاسب لا تقتصر فقط على الجوانب المالية المباشرة، بل تمتد لتكريس الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر على خريطة التجارة الدولية، ومن أبرز هذه المكتسبات تعزيز أهمية قناة السويس وترسيخ مكانة الممر المائي المصري كشريان لا غنى عنه لحركة التجارة بين دول التكتل، فضلًا عن قدرة مصر على أداء دور المحور والهمزة الوصل بين المشروعات الدولية الكبرى، مثل مبادرة "طريق الحرير" الصينية والسياسات الاقتصادية لدول آسيا، علاوة على تخفيف الهيمنة الدولارية واعتماد آليات للتبادل التجاري بالعملات المحلية أو عبر ترتيبات التكتل، مما يخفف من أزمات النقد الأجنبي ويساعد على استقرار الاقتصاد المحلي.

