الطريق
السبت 26 سبتمبر 2026 06:52 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إيهاب محمود: بيان مصر أمام الأمم المتحدة وثيقة استراتيجية صاغت عقيدة الأمن القومي الداخلية تكشف ملابسات حادث ميكروباص ودراجة نارية في سوهاج وضبط السائق اختلاق واقعة تغيب طفل بالبحيرة لزيادة المشاهدات.. والأمن يكشف التفاصيل تأجيل دعوى تعويض أحمد صلاح حسني عن حادث التجمع الخامس إلى 24 نوفمبر نواب مستقبل وطن يشاركون في المتابعة الميدانية للقافلة الطبية المجانية ووصولها لـ 390 مستفيد بقرية أبو عدوى بكفر سعد اتحاد الريشة الطائرة والشركة المسؤولة عن إدارة المترو الثالث يُطلقان مبادرة ”محطتك هي ملعبك” في محطة عدلي منصور وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يفتتح ويتفقد عددًا من المنشآت الجامعية والطبية بجامعة المنيا بتكلفة 11 مليارًا و310 ملايين جنيه عادل الجوهري: كلمة مصر بالأمم المتحدة تعكس رؤية متكاملة لحماية الأمن القومي وترسيخ العدالة الدولية ودعم التنمية الهجين قلب الموازين.. أيمن محمد: السيارات الصينية تزاحم عمالقة أوروبا بقوة|فيديو محمد صالح: كلمة مصر أمام الأمم المتحدة عكست ثبات الرؤية المصرية ودورها في حماية الأمن والاستقرار الإقليمي موسى مصطفى موسى: كلمة مصر بالأمم المتحدة تؤكد أن القاهرة تتحرك برؤية واضحة لحماية الأمن القومي ودعم السلام إبراهيم ضيف: كلمة مصر بالأمم المتحدة جسدت رؤية الدولة لمواجهة أزمات المنطقة وبناء نظام دولي أكثر فاعلية

أزمة مياه بلا حدود.. وفيق نصير يحذر: الزيادة السكانية تستنزف موارد العالم|فيديو

أزمة المياه- الزيادة السكانية
أزمة المياه- الزيادة السكانية

حذر الدكتور وفيق نصير، عضو البرلمان العالمي للبيئة، من تصاعد أزمة نقص المياه في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن شح الموارد المائية لم يعد تحديًا محليًا يخص دولة بعينها، وإنما أصبح أزمة عالمية تتزايد حدتها مع مرور الوقت، إذ أن التغير المناخي والزيادة السكانية والاستنزاف المتواصل للموارد الطبيعية، تعد من أبرز العوامل التي تضاعف الضغوط على مصادر المياه وتهدد قدرة المجتمعات على تلبية احتياجاتها الأساسية،إن أزمة نقص المياه أصبحت واحدة من القضايا التي تمس مختلف دول العالم، إلا أن تداعياتها تظهر بصورة أكثر وضوحًا في مصر، في ظل اعتمادها الأساسي على نهر النيل، وأن مصر تحصل على نحو 85% من احتياجاتها المائية من مياه النيل، بينما تعتمد النسبة المتبقية على مصادر أخرى، من بينها المياه الجوفية وتحلية المياه.

الزيادة السكانية.. موارد المياه

وأشار عضو البرلمان العالمي للبيئة، إلى أن الزيادة السكانية تمثل، من وجهة نظره، أحد أبرز التحديات التي تواجه البشرية في الوقت الحالي، موضحًا أن عدد سكان العالم ارتفع من نحو مليار نسمة قبل حوالي 200 عام إلى نحو 8 مليارات نسمة حاليًا، لافتًا إلى أن هذا النمو الكبير أدى إلى زيادة معدلات استهلاك الموارد الطبيعية، في وقت تواجه فيه البشرية تحديات متزامنة، من بينها الاحتباس الحراري والتصحر وإزالة الغابات وتراجع التنوع البيولوجي.

وأضاف عضو البرلمان العالمي للبيئة، أن التغير المناخي يفرض ضغوطًا إضافية على الموارد المائية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة عالميًا وما يصاحبه من ظواهر جوية متطرفة وتغير في أنماط سقوط الأمطار، إلى جانب ذوبان الجليد في المناطق القطبية، مشددًا على أن التعامل مع هذه التداعيات يحتاج إلى تحرك جاد ومتواصل، خاصة أن تغير المناخ يؤثر بصورة مباشرة في مصادر المياه والزراعة والأنظمة البيئية المختلفة.

الزراعة وإعادة تدوير المياه

وأوضح عضو البرلمان العالمي للبيئة، أن قطاع الزراعة يأتي ضمن أكبر القطاعات استهلاكًا للمياه، وهو ما يجعل ترشيد الاستخدام وإعادة تدوير المياه من الملفات المهمة في مواجهة أزمة الشح المائي. وأشار إلى أن تحلية المياه يمكن أن تمثل أحد الحلول المتاحة، لكنها تحتاج إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية مكلفة، ما يتطلب البحث بالتوازي عن حلول أكثر كفاءة واستدامة في إدارة الموارد المتاحة.

ودعا عضو البرلمان العالمي للبيئة، إلى التوسع في إعادة تدوير المياه وإعادة استخدامها في المجالات التي لا ترتبط بصورة مباشرة بإنتاج الغذاء والزراعة، موضحًا إمكانية الاستفادة منها في بعض الاستخدامات اليومية، مثل غسيل السيارات وغيرها من الأنشطة التي لا تتطلب بالضرورة استخدام مياه صالحة للاستهلاك الآدمي. وأكد أن إعادة الاستخدام يمكن أن تساعد في تخفيف الضغط على المصادر التقليدية ورفع كفاءة إدارة المياه.

التوسع العمراني.. الضغوط المائية

وأكد عضو البرلمان العالمي للبيئة، أن التوسع العمراني والزيادة السكانية يضيفان ضغوطًا جديدة على موارد المياه، في ظل الحاجة المستمرة إلى إنشاء مساكن جديدة وتطوير شبكات البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للمجتمعات المتزايدة، مشيرًا إلى أن التوسع في البناء قد يأتي على حساب مساحات من الأراضي الخضراء، بما يضيف تحديات بيئية أخرى إلى أزمة الموارد الطبيعية.

وتطرق عضو البرلمان العالمي للبيئة، إلى قضية الأنهار والمصادر المائية المشتركة بين الدول، مؤكدًا أن القضايا البيئية لا تتوقف عند الحدود السياسية والجغرافية، وأن دول المنطقة والعالم ترتبط بشكل مباشر في مواجهة تحديات مثل تغير المناخ والتصحر وفقدان التنوع البيولوجي، وهو ما يجعل التعاون الدولي عنصرًا أساسيًا في إدارة الموارد المشتركة ومواجهة الأزمات البيئية المتزايدة.

الطاقة الشمسية.. مشروعات التحلية

وأوضح عضو البرلمان العالمي للبيئة، أن التحلية يمكن أن تكون جزءًا من منظومة الحل لأزمة نقص المياه، لكنها تحتاج إلى الاعتماد بصورة أكبر على مصادر الطاقة النظيفة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، مؤكدًا أن تشغيل مشروعات التحلية باستخدام الطاقة الخضراء يمكن أن يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري، وبالتالي الحد من الانبعاثات المرتبطة بعمليات إنتاج الطاقة.

وأشار عضو البرلمان العالمي للبيئة، إلى أن التوسع في مشروعات تحلية المياه يحتاج إلى تمويلات ضخمة واستثمارات كبيرة، خاصة في الدول النامية التي قد تواجه صعوبة في تحمل التكلفة المرتفعة لإنشاء وتشغيل هذه المشروعات. وشدد على أهمية قيام الدول المتقدمة والمؤسسات المالية الدولية بدور أكبر في دعم الدول النامية، ومساعدتها على تنفيذ مشروعات التكيف مع تداعيات التغير المناخي وتحسين قدرتها على إدارة مواردها المائية.

الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي

واختتم الدكتور رفيق نصير، محذرًا من أن سوء إدارة الموارد المائية وعدم التعامل مع الأزمة بصورة مبكرة قد يؤديان إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص حاد في المياه، وأن أزمة المياه لا تتعلق فقط بتوفير مورد أساسي للحياة، وإنما تمتد آثارها إلى الزراعة والإنتاج الغذائي والصناعة والتنمية العمرانية ومستويات المعيشة، وأن استمرار نقص المياه في بعض المناطق قد يدفع السكان إلى مغادرة أماكنهم بحثًا عن بيئات أكثر ملاءمة للحياة والعمل، وهو ما يرتبط بمفهوم «الهجرة البيئية»، إذ أن مواجهة هذا السيناريو تتطلب إدارة رشيدة للموارد، والتوسع في إعادة استخدام المياه، والاستثمار في التحلية والطاقة النظيفة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات البيئية والمناخية المتزايدة.

موضوعات متعلقة