ياسر شورى: لا وجود لديمقراطية مطلقة بالعالم.. ومصالح الدولة العميقة تحكم خريطة الانتخابات الأمريكية
قال الكاتب الصحفي ياسر شورى، إنه لا توجد في أي دولة حول العالم ديمقراطية مطلقة أو نزيهة بنسبة مئة بالمئة بمعزل عن التوجيه والتأثير، موضحًا أن الانتخابات الأمريكية، بكل تفاصيلها وصراعاتها الحزبية بين الجمهوريين والديمقراطيين، تحكمها مصالح اقتصادية وأمنية يرسم خريطتها صانعو السياسة الحقيقيون.
وأوضح "شورى"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ما يظهر للعلن على أنه خيار شعبي بحت ليس سوى مشهد مخرج باحترافية عالية، حيث تتدخل كواليس السلطة لضمان توافق النتائج مع التوجهات الاستراتيجية العليا للدولة، مما يؤكد أن المصالح هي المحرك الأساسي وراء صياغة المشهد السياسي العالمي.
ولفت إلى أن التجربة المصرية تطرح دروسًا بالغة الأهمية حول طبيعة الانتقال الديمقراطي وبناء الدول؛ فقد أثبتت التجربة خاصة ما بعد أحداث 25 يناير أن فتح المجال السياسي بشكل عشوائي ودون ظهير من الوعي المجتمعي وتراكم التجربة الحزبية، قد يؤدي إلى إفراز تيارات لا تعبر عن طموحات المستقبل، لا سيما في المجتمعات التي تتأثر بالتركيبة القبلية أو التحديات الاقتصادية وعمليات شراء الأصوات واستغلال الفقر.
وشدد على أن الديمقراطية ليست قالبًا جاهزاً يُسقط على أي مجتمع، بل هي مسار تراكمي محكوم بضوابط ومؤسسات ووعي جمعي يحمي مقدرات الوطن ويمنع استغلال الأدوات الديمقراطية لهدم الدولة من داخلها.

