ماهر الفضالي: جماعة الإخوان الإرهابية تستهدف الشباب لزعزعة الثقة بين الدولة والمواطنين
أكد ماهر الفضالي، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، أن جماعة الإخوان – المصنفة كجماعة إرهابية بموجب قرارات الدولة المصرية والبرلمان الأوروبي والإدارة الأمريكية – تواصل اعتماد استراتيجية قوامها التضليل وتزييف الحقائق وبث الروح السلبية؛ بهدف ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأوضح "الفضالي" في مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم المذاع على فضائية دي إم سي، أن منهجية الجماعة تقوم على ما يُعرف تنظيمياً بـ "فقه التقية" وتكرار الأكاذيب استناداً إلى مراهنتهم على النسيان وتراجع الذاكرة الجمعية، مشيراً إلى أن تنظيم الإخوان يُدار عبر منصات إعلامية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بتمويل ضخم من أجهزة استخبارات ودول معادية تسعى لتعطيل مسار المشروعات القومية.
وأضاف أن القوى الاستعمارية استبدلت المواجهات العسكرية التقليدية بعد دروس حرب العراق وأفغانستان بحروب الجيلين الرابع والخامس، القائمة على الشائعات والحروب النفسية وتوظيف الميليشيات الإرهابية لتفكيك الدول من الداخل.
وشدد الفضالي على أن جماعة الإخوان كانت الذراع التنفيذي لمشروع ما يُسمى "الشرق الأوسط الجديد" عام 2013، والذي كان يستهدف اقتطاع جزء من سيناء لإقامة ما يُسمى بالدولة الإسلامية، لولا اندلاع ثورة 30 يونيو التي خرج فيها نحو 30 مليون مواطن لحماية هوية الدولة.
واسترجع الفضالي السجل الإرهابي للتنظيم وتاريخ الاغتيالات التي طالت رموزاً وطنية وقضائية وأمنية عبر التاريخ، بداية من المستشار الخزندار ورئيس الوزراء أحمد ماهر ومحمود فهمي وسليم زكي حكمدار القاهرة، وصولاً إلى المستشار هشام بركات والشهيد محمد مبروك.
واختتم الفضالي تحذيره بضرورة التركيز على رفع وعي الشباب والأجيال الجديدة، موضحاً أن الأطفال الذين كانوا في سن الخامسة عام 2011 أصلحوا اليوم شباباً في سن العشرين، وهو ما يجعلهم هدفاً مستمراً لآلة التزييف الإخوانية التي تسعى لاستغلال غياب معايشتهم المباشرة لأحداث تلك الفترة التاريخية، موضحا أن وعي الشعب المصري وحضارته يظلان حائط الصد الأول ضد كافة محاولات الاختراق والتضليل.

