الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 04:27 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ وزير التخطيط: رئاسة مصر لمحوري الحوكمة والتنافسية تعزز دورها في مبادرات المنظمة بالشرق الأوسط وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يحظى باهتمام شركاء التنمية بفضل إجراءات الإصلاح والصمود الاقتصادي الضرائب ترد على أنباء زيادة أسعار الذهب محامية صبري نخنوخ تُفجر مفاجأة: الأزمة مجرد خلاف عقاري والفيديوهات تبرئ موكلي محامية صبري نخنوخ تفجر مفاجأة: المجني عليه اختفى تمامًا بعد أقوال النيابة برلماني يفتح النار على مطاعم ”نظام الطيبات”: بيع للوهم وسعي خلف المشاهدات مستشار ترامب يفجر مفاجأة حول تسريب مكالمة رئيس أمريكا ونتنياهو

نبيل فاروق .. وداعا أسطورة الشباب

سعيد محمود
سعيد محمود

من بين أوراق الإبداع جاء..

من قلب الإخلاص والنقاء ظهر..

من أجل الشباب وتثقيفهم كان..

رمز جيل كامل وأيقونة تميز مضيئة لن تنطفئ..

النبيل..

نبيل فاروق.

منذ ما يقرب من 35 عاما، اقتحم عالم أدب الشباب طبيب شاب دمث الخلق، امتلك من مفاتيح الإبداع ما أهله ليتربع على عرش مملكة الروايات بالعديد من الأعمال المميزة.

بدأ اسم نبيل فاروق يلمع مع فريق المخابرات العلمية الباسل الذي خاض -بقيادة المقدم "نور الدين محمود"- أهوالا في الأرض والفضاء والعوالم الموازية، وحبس أنفاس القراء من فرط الإثارة في "ملف المستقبل، ثم لم يلبث أن سحرهم ببطل ظل إلى الآن من العلامات المميزة في أدب الجاسوسية، وهو "ن 1".. أشهر اسم عند الشباب في ثمانينات القرن العشرين، "أدهم صبري" الملقب بالرجل.. "رجل المستحيل"، بطل المخابرات المصري الذي سحب البساط من تحت العميل "جيمس بوند"؟

وقدم فاروق للشباب سلسة "كوكتيل 2000"، ثم أتبعها بشقيقتها الصغرى "زوم"، حيث قرأ الجيل المحظوظ بالرجل وقتها أكثر من وجبة "علمية، ثقافية، أدبية وتكنولوجية" دسمة، ولم يترك حقبة أبطال العرب فذكرنا بها في "فارس الأندلس"، واستمر في العديد من الإبداعات التي لن تحتويها تلك المساحة المتواضعة، لدرجة أن الكاتب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق وصفه بأنه شديد الأهمية إلى حد لا يوصف، وأثر في الشباب بشكل لم يقدر أن يفعله "دستويفسكي" نفسه.

ومن أهم هدايا نبيل فاروق لجيل كامل، هو دعمه للراحل أحمد خالد توفيق، الذي لمع نجمه بشده بعد أن زكاه أديب المستحيل ولم يخش أن ينافسه في مجاله.

وكما هي الحياة دوما، لا يخلو النجاح من بعض المنغصات، ولذلك مر الرجل النبيل الذي يتمتع بوفاء غير عادي لتلاميذه من القراء قبل أساتذته، بأكثر من أزمة صحية مؤلمة، لكن ذلك لم يمنعه مرة عن الرد على مكالمات محبيه ممن تعلموا الكثير بفضل إبداعه، لتشعر دوما أنه يعرفك منذ زمن ويخصك بالود وحدك.

لكن الأزمة الأخيرة لم تهاجم دكتور نبيل بمفرده، بل صدمت كل محبيه من مختلف الأعمار، بعد أن فارقهم أستاذهم ومعلمهم وصاحب الفضل عليهم، ولم يعد بمقدورهم سماع صوته أو انتظار إبداعاته الجديدة مرة أخرى.

نعم رحل نبيل فاروق بجسده، لكنه سيظل يحيا داخل قلوب وعقول محبيه، وسيبقى أثره الطيب فينا ما حيينا.

شكرا أستاذي العزيز.. وإلى لقاء في عالم آخر بإذن الله تعالى.