الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:10 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

رعب في كيس بطاطس

سعيد محمود
سعيد محمود

لم يدر مروان لما شعر بغصة في حلقة، وتسمرت قدميه وهو يهم بالقفز في حمام السباحة لخوض السباق الذي استعد له منذ فترة كبيرة، وتساءل في حيرة "هل هي رهبة السباق؟"، أم أن القدر يخبئ شيئا آخر؟

وكان على حق..

فالقادم كان مرعبا جدا.

*****

عندما استقبلت والدة أحمد زملاء ابنها ومدرسه قبل الدرس الخصوصي، شعرت برعب لم تتمكن من معرفة سببه، لكن قلب الأم كان يخبرها أن هناك شيئا سيحدث..

نعم يا سيدتي..

سيحدث ما لن تتحمليه أبدا.

*****

فتح فادي باب سيارته لحبيبته بحركة "جنتلمان" متمرس، لكنه بمجرد أن نظر في عينيها خيل إليه أنه ينظر إلى وحش مفترس، فحاول أن يخفي رعبه الذي لم يجد له أي مبرر وقتها، ويقاوم رغبته في الفرار..

ويا ليته لم يقاوم..

ليته فر بجلده.

****

سرعان ما تناسى مروان مخاوفه واستنفر طاقته ليفوز بالسباق، وبالفعل تخطى كل منافسيه وكاد أن يصل إلى خط النهاية، قبل أن يلقي مدربه التعويذة القاتلة.

وفي اللحظة نفسها كان مدرس أحمد المسكين يلقي التعويذة نفسها على طالبه المميز بعد أن حل المسألة الحسابية ببراعة.

هو ما فعلته حبيبة فادي الذي استطاع بمهارة كبيرة تفادي الاصطدام بسيدة مسنة بعربته.

"برافو".. تعويذة سحرية تتكون من كلمة واحدة فقط، لكنها كلمة تحمل في طياتها الدمار لمن تقال له، فتحوله في مشهد مرعب إلى عدة أكياس من بطاطس الشيبسي، ليصبح فريسة لا حول لها ولا قوة بين أيادي الجماعة الشيطانية المرعبة التي تحيا بيننا دون أن نكتشفها، فيلتهمونه دون أن أدنى شفقة أو رحمة.

لست أدري ما الذي جال بخاطر صاحب فكرة هذا الإعلان وهو يبتكره، أو مالك الشركة المنتجة لهذه البطاطس وهو يوافق عليه، فهو إعلان مرعب بحق، إلا إذا كان مخصص لقبائل آكلي لحوم البشر.

لكن مهلا.. قد يكون مبدع ذلك الإعلان يريد أن يقدم رسالة مفادها أن المتميز والمجتهد في أي مكان عرضة لأن يقتات من حوله عليه دون شفقة أو رحمة، فيأكلون لحمه ميتا بالغيبة والنميمة، ويوكلون إليه كل المهام الشاقة، ليقبع في جحيم العمل طوال حياته، بينما ينعمون هم بجنة الكسل والإشادات التي يتلقونها نتيجة عمل زميلهم البائس.

لذلك إن كانت تلك هي فكرة صاحب الإعلان المرعب.. فليسمح لي أن أثني على عمله وأقول له بكل صدق "برافو"، ثم استمتع بتناول تلك الأكياس التي تحول إليها..

من فضلك ناولني واحد بالشطة والليمون عزيزي القارئ.