الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 02:41 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن

رعب في كيس بطاطس

سعيد محمود
سعيد محمود

لم يدر مروان لما شعر بغصة في حلقة، وتسمرت قدميه وهو يهم بالقفز في حمام السباحة لخوض السباق الذي استعد له منذ فترة كبيرة، وتساءل في حيرة "هل هي رهبة السباق؟"، أم أن القدر يخبئ شيئا آخر؟

وكان على حق..

فالقادم كان مرعبا جدا.

*****

عندما استقبلت والدة أحمد زملاء ابنها ومدرسه قبل الدرس الخصوصي، شعرت برعب لم تتمكن من معرفة سببه، لكن قلب الأم كان يخبرها أن هناك شيئا سيحدث..

نعم يا سيدتي..

سيحدث ما لن تتحمليه أبدا.

*****

فتح فادي باب سيارته لحبيبته بحركة "جنتلمان" متمرس، لكنه بمجرد أن نظر في عينيها خيل إليه أنه ينظر إلى وحش مفترس، فحاول أن يخفي رعبه الذي لم يجد له أي مبرر وقتها، ويقاوم رغبته في الفرار..

ويا ليته لم يقاوم..

ليته فر بجلده.

****

سرعان ما تناسى مروان مخاوفه واستنفر طاقته ليفوز بالسباق، وبالفعل تخطى كل منافسيه وكاد أن يصل إلى خط النهاية، قبل أن يلقي مدربه التعويذة القاتلة.

وفي اللحظة نفسها كان مدرس أحمد المسكين يلقي التعويذة نفسها على طالبه المميز بعد أن حل المسألة الحسابية ببراعة.

هو ما فعلته حبيبة فادي الذي استطاع بمهارة كبيرة تفادي الاصطدام بسيدة مسنة بعربته.

"برافو".. تعويذة سحرية تتكون من كلمة واحدة فقط، لكنها كلمة تحمل في طياتها الدمار لمن تقال له، فتحوله في مشهد مرعب إلى عدة أكياس من بطاطس الشيبسي، ليصبح فريسة لا حول لها ولا قوة بين أيادي الجماعة الشيطانية المرعبة التي تحيا بيننا دون أن نكتشفها، فيلتهمونه دون أن أدنى شفقة أو رحمة.

لست أدري ما الذي جال بخاطر صاحب فكرة هذا الإعلان وهو يبتكره، أو مالك الشركة المنتجة لهذه البطاطس وهو يوافق عليه، فهو إعلان مرعب بحق، إلا إذا كان مخصص لقبائل آكلي لحوم البشر.

لكن مهلا.. قد يكون مبدع ذلك الإعلان يريد أن يقدم رسالة مفادها أن المتميز والمجتهد في أي مكان عرضة لأن يقتات من حوله عليه دون شفقة أو رحمة، فيأكلون لحمه ميتا بالغيبة والنميمة، ويوكلون إليه كل المهام الشاقة، ليقبع في جحيم العمل طوال حياته، بينما ينعمون هم بجنة الكسل والإشادات التي يتلقونها نتيجة عمل زميلهم البائس.

لذلك إن كانت تلك هي فكرة صاحب الإعلان المرعب.. فليسمح لي أن أثني على عمله وأقول له بكل صدق "برافو"، ثم استمتع بتناول تلك الأكياس التي تحول إليها..

من فضلك ناولني واحد بالشطة والليمون عزيزي القارئ.