الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 11:26 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن متابعة ميدانية لأعمال الرصف وتركيب الإنترلوك بحي بدر بمدينة طور سيناء مجلس أمناء جنوب الوادي الأهلية يعتمد الخريطة الزمنية والمصروفات للعام الجديد ويوافق على الإنضمام لإتحاد الجامعات العربية جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة

عنتيل أبوكم

سعيد محمود
سعيد محمود

منذ أن دخل مفهوم "الترافيك" عالم الصحافة، وكثير من أهل المهنة -إلا من رحم ربي- يمسحون بلاط صاحبة الجلالة مسحا بالمهنية والإنسانية، وهم في ذلك أشبه بشخصية ميمي شكيب في فيلم "30 يوم في السجن"، حين كانت تردد جملتها الشهيرة مع أبو بكر عزت عندما ترى ما لا يعجبها لكنها تطمع في أن يدر دخلا كبيرا، فتقول والجشع يطل من عينيها "وماله يا مدحت ما دام هيزود الإيراد".

والإيراد هنا بالنسبة لهؤلاء هو عدد المشاهدات التي يحصدها الخبر أو الموضوع على مواقعهم الإلكترونية، فباتوا يحاسبون محرريهم بالمشاهدات لا بالانفرادات وبالنقرات لا بالمهنية في الموضوعات، وهو ما جعل مرؤوسيهم بالتبعية يبحثون عن كل ما هو "حراق" اتقاء لشر الكلام، وحفاظا على الفتات الذين يتحصلون عليه لفتح بيوتهم.

وكانت قضية طبيبة المحلة الفاضلة التي اتهمها زوجها في شرفها، خير مثال على ما آل إليه وضع الغالبية العظمى من الصحافة والصحفيين بسبب اللهاث وراء شيطان "الترافيك".

فقد بدأ الأمر ببلاغ قدمه الزوج متهما زوجته الطبيبة بسوء السمعة، والأمر هنا ما هو إلا مجرد اتهام، لذا فاحتمالية البراءة تعادل احتمالية ثبوت التهمة، لكن شيطان "الترافيك" كان مسيطرا على ضمير من سارع بنشر الخبر بعنوان "عنتيلة المحلة"، ليتم وصم السيدة في شرفها دون تبين، ويبرع "لوسيفر" في إلهاء الجميع عن قول الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"، "وماله يا مدحت ما دام هيزود الإيراد"!

وكما النار في الهشيم، انتشر الوصف الملعون ينهش في جسد السيدة، ويعري صاحبة الجلالة من مهنيتها، ويبين مدى فقر الإبداع عند أرباب المهنة الكرام، فأي متهم بتعدد العلاقات عندهم "عنتيل"، وأي نصاب استولى على أموال المواطنين "مستريح"، "وماله يا مدحت ما دام هيزود الإيراد"!

وحتى عندما قرر السادة الأفاضل نشر ما ينفي التهمة عن الطبيبة، صدروا في عنوانهم ذلك الوصف تماديا في طقوسهم الوثنية لعبادة آلهتهم الجديدة "التريند" و"الترافيك".

فإلى كل من يقدم المهنية قربانا لإلهه الجديد، وكل من يسخر من الحديث عن قواعد الصحافة بداعي الترافيك ومجاراة التطور، وكل من وصف السيدة الفاضلة بـ"العنتيلة"، اسمحوا لي ان أرد عليكم بجملة واحدة فقط..

"عنتيل أبوكم" جميعا.