الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 07:28 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اتصال مصري أمريكي رفيع لبحث ملفات التعاون الاستراتيجي وأزمات المنطقة نادي بيراميدز يلبي دعوة السفير المصري في نيروبي ويكرم منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات رئيس بريزم: «القاهرة 2026» تدخل مرحلة رقمية جديدة.. والتطبيق يهدف للوصول لكل أوجه الرياضة في مصر عايض يتوّج «ليلة جدة».. 60 أغنية ومفاجآت استثنائية في «عبادي الجوهر أرينا» سهام صالح: عبدالله السعيد عنّف لاعبي الزمالك داخل غرفة الملابس بعد المباراة 57 لاعبا يمثلون مصر في البطولة الإفريقية للكاراتيه للناشئين والشباب الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد وزارة الإسكان تطرح نظام «الإيجار» ونظام «الإيجار المنتهي بالتملك» وفاة الطفل أيوب بعد أربعة أيام داخل بئر بالجزائر مساعد وزير الداخلية الأسبق: موقع مصر الاستراتيجي يُكرّس مكانتها كمركز محوري للعالم أشرف محمود: زيارة الرئيس الصيني لمصر تُكرّس الشراكة الاستراتيجية أشرف محمود: مصر واحة أمن واستقرار والسيادة الوطنية خط أحمر ممتد عبر التاريخ

عنتيل أبوكم

سعيد محمود
سعيد محمود

منذ أن دخل مفهوم "الترافيك" عالم الصحافة، وكثير من أهل المهنة -إلا من رحم ربي- يمسحون بلاط صاحبة الجلالة مسحا بالمهنية والإنسانية، وهم في ذلك أشبه بشخصية ميمي شكيب في فيلم "30 يوم في السجن"، حين كانت تردد جملتها الشهيرة مع أبو بكر عزت عندما ترى ما لا يعجبها لكنها تطمع في أن يدر دخلا كبيرا، فتقول والجشع يطل من عينيها "وماله يا مدحت ما دام هيزود الإيراد".

والإيراد هنا بالنسبة لهؤلاء هو عدد المشاهدات التي يحصدها الخبر أو الموضوع على مواقعهم الإلكترونية، فباتوا يحاسبون محرريهم بالمشاهدات لا بالانفرادات وبالنقرات لا بالمهنية في الموضوعات، وهو ما جعل مرؤوسيهم بالتبعية يبحثون عن كل ما هو "حراق" اتقاء لشر الكلام، وحفاظا على الفتات الذين يتحصلون عليه لفتح بيوتهم.

وكانت قضية طبيبة المحلة الفاضلة التي اتهمها زوجها في شرفها، خير مثال على ما آل إليه وضع الغالبية العظمى من الصحافة والصحفيين بسبب اللهاث وراء شيطان "الترافيك".

فقد بدأ الأمر ببلاغ قدمه الزوج متهما زوجته الطبيبة بسوء السمعة، والأمر هنا ما هو إلا مجرد اتهام، لذا فاحتمالية البراءة تعادل احتمالية ثبوت التهمة، لكن شيطان "الترافيك" كان مسيطرا على ضمير من سارع بنشر الخبر بعنوان "عنتيلة المحلة"، ليتم وصم السيدة في شرفها دون تبين، ويبرع "لوسيفر" في إلهاء الجميع عن قول الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"، "وماله يا مدحت ما دام هيزود الإيراد"!

وكما النار في الهشيم، انتشر الوصف الملعون ينهش في جسد السيدة، ويعري صاحبة الجلالة من مهنيتها، ويبين مدى فقر الإبداع عند أرباب المهنة الكرام، فأي متهم بتعدد العلاقات عندهم "عنتيل"، وأي نصاب استولى على أموال المواطنين "مستريح"، "وماله يا مدحت ما دام هيزود الإيراد"!

وحتى عندما قرر السادة الأفاضل نشر ما ينفي التهمة عن الطبيبة، صدروا في عنوانهم ذلك الوصف تماديا في طقوسهم الوثنية لعبادة آلهتهم الجديدة "التريند" و"الترافيك".

فإلى كل من يقدم المهنية قربانا لإلهه الجديد، وكل من يسخر من الحديث عن قواعد الصحافة بداعي الترافيك ومجاراة التطور، وكل من وصف السيدة الفاضلة بـ"العنتيلة"، اسمحوا لي ان أرد عليكم بجملة واحدة فقط..

"عنتيل أبوكم" جميعا.