الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 09:45 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر نائب محافظ جنوب سيناء تتابع آليات تطوير منطقة المنشية بمدينة طور سيناء النائب حسين أبو العطا: ثورة 23 يوليو أسست للاستقلال الوطني.. والسيسي يواصل مسيرة البناء والتنمية خبير بيئي: ظاهرة السوبر نينو تقود العالم إلى موجة مناخية قاسية|فيديو

3 سنوات على رحيل العراب

خالد الصفتي في ذكرى أحمد خالد توفيق: من حبه ربه حبب فيه خلقه

أحمد خالد توفيق وخالد الصفتي
أحمد خالد توفيق وخالد الصفتي

• لم يكن يحب الظهور ولا البحث عن الشهرة

• كان يخبرني دومًا أنه يتوقع الموت في أي لحظة

• أحبَّه القراء لصدق كتاباته وبعده عن المثاليات المحفوظة

ثلاث سنوات مرَّت على وفاة دكتور أحمد خالد توفيق، ذلك الرجل الذي كتب محبّوه على قبره جملة لم تُكتب على قبر كاتب من قبل، وهي "جعل الشباب يقرأون".

ثلاث سنوات على وداع القراء الأخير لرفعت إسماعيل وعبير عبد الرحمن وعلاء عبد العظيم، إذ رحل أبطاله خلفه ليبقوا معه إلى الأبد.. وحتى تحترق النجوم.

ورغم الحزن الذي يملأ صدور جميع محبيه إلى الآن، فإن كتاباته وأثره الطيب في الجميع وخروج جيل جديد من الكتاب على يديه ما زال يعطِّر سيرته في الدنيا.

اقرأ أيضا: بعد 3 سنوات من رحيله.. ماذا يتبقَّى من أحمد خالد توفيق؟

أحمد خالد توفيق

خالد الصفتي وذكرياته مع أحمد خالد توفيق

وفي الذكرى الثالثة لوفاة مبتكر شخصية الدكتور رفعت إسماعيل بطل روايات ما وراء الطبيعة، لم تجد "الطريق" أفضل من الأستاذ خالد الصفتي مؤلف سلسلتي "فلاش" و"سماش" الشهيرتين، وأحد رفاق رحلة النجاح في كتيبة روايات مصرية للجيب، للحديث عنه وعن ذكرياته معه.

اقرأ أيضا: ما الذي يجمع بين عبد الحليم حافظ وأحمد خالد توفيق؟

وروى الصفتي كيف التقى العراب لأول مرة: "سبقته في المؤسسة العربية الحديثة بأكثر من عام، وكان الأستاذ حمدي مصطفى دائمًا يحب أن يكون هناك كتاب جدد، لأنه كان يريد أن ينشئ نهضة شاملة ويحدث ثراء في الروايات. والتحق بعد ذلك دكتور أحمد خالد توفيق بالمؤسسة لينشر أول أعماله من سلسلة ما وراء الطبيعة في تسعينيات القرن العشرين، وأذكر أن أول لقاء جمعني به كان في معرض الكتاب في تلك الحقبة. لقد وجدته متواضعًا جدًا، وليس اجتماعيًا، ودائمًا يحب أن يبقى في الكوكب الخاص به، دون حب للظهور ولا البحث عن الشهرة، ولأني أحب الأمر نفسه، أحسست أنه قريب مني ويشبهني، لذلك وضعته في مكانة قريبة من قلبي".

خالد الصفتي

وأضاف مؤلف سلسلة "فلاش" أن من أهم المواقف التي لمس فيها تواضع أحمد خالد توفيق، في معرض الكتاب القديم بأرض المعارض، يقول: "رأيته مع ابني هاني واقفًا في حديقة المعرض يأكل ساندويتشات الكبدة بكل بساطة، رغم أنه كان قد بدأ مشوار الشهرة الحقيقية، وأحببت أن أترك له مساحة الخصوصية فلم أرد أن أسلم عليه، لكن ابني أصر على مقابلته لذا ذهبنا إليه، فاستقبلنا بكل بشاشة وود".

اقرأ أيضا: محمد صادق: نداهة أحمد خالد توفيق جذبتي لعالمه منذ حداثتي

وعن سبب قربه من القراء، يرى خالد الصفتي أن العراب لم يكن يحب أن يضع المثاليات المحفوظة في كتاباته، وهو ما أدركه القارئ، وأحس أنه يكتب بصدق دون أن تكون له أغراض في توجيه عقلة لجهة معينة، مؤكدًا أن حالة الحب التي أحاطت به خير مثال على مقولة "من حبّه ربه حبب فيه خلقه".

قبر أحمد خالد توفيق

نبل أحمد خالد توفيق

ويروي خالد الصفتي موقفًا لن ينساه لأحمد خالد توفيق وقت وفاة الأستاذ حمدي مصطفى، مالك المؤسسة العربية الحديثة، ومؤسس مشروع القرن الثقافي الذي أخرج سلاسل روايات مصرية للجيب، إذ كان في تلك الفترة يقيم خارج مصر "وقتها نُظِّم حفل تأبين كبير للراحل، وفوجئت قبله باتصال من أحمد، يخبرني بضرورة وجودي في الحفل، ولما كان حضوري صعبًا وقتها لضيق الوقت، اقترح أن أكتب كلمة لتأبين الأستاذ حمدي ليلقيها هو على لساني في الحفل، وهو ما حدث بالفعل، ولم يكن مثل هذا التصرف ليصدر إلا عن شخص نزع الله من قلبه الأنانية، ويعيش في سلام نفسي يجعله يفكر في الآخرين، ولم يرد أن يأخذ الأضواء وحده خلال نعي الأستاذ وتأبينه لنوال رضا القراء والقائمين على المؤسسة، بل فكر في زميله الذي يعيش خارج مصر وتواصل معه ليشركه في أمر يعلم كم سيكون أثره الطيب في نفسه خلال غربته بعد وفاة الرجل الذي كان يعتبره في مقام والده".

حمدي مصطفى

ولم تكن تلك المكالمة هي الأولى بينه وبين العراب، إذ كان دومًا ما يحرص على مراسلته عبر الإيميل أكثر من مرة، ليمازحه ويهون عليه الغربة، لذلك كان يضعه في مكانة كبيرة جدًا بقلبه، وهو ما أصابه بالحزن الشديد لوفاته.

اقرأ أيضا: اسمه أحمد خالد توفيق (ملف)

وعن توقعه لوفاته، يقول الصفتي إن أحمد خالد توفيق كان يخبره منذ وقت طويل أنه يتوقع الموت في أي لحظة، وكان هو يخبره أن أمراض القلب لم تعد كالسابق وأصبح من السهل السيطرة عليها بالعمليات الجراحية، لكن حبه للتدخين كان له الأثر الشديد في تدهور صحته، فهو رغم عبقريته الشديدة لم يستطع التوقف عنه، كما تقول المقولة الشهيرة "حتف الإنسان في هواه".

أما عن شعبية العراب الجارفة، والتي تزايدت بعد وفاته بشكل كبير جدًا، قال خالد الصفتي إن تلك الحالة لم تحدث من قبل إلا مع الدكتور مصطفى محمود رحمه الله، إذ زادت مبيعات كتبه بشدة بعد وفاته، وبدأ الناس يقدسون شخصيته أكثر، لكنها زادت مع أحمد خالد توفيق بسبب ارتباطها بحماس الشباب الذين أثَّر فيهم بأعماله، خصوصًا مع ظهور أحد المذيعين بعد وفاته يلقول إنه لا يعرف من هو أحمد خالد توفيق، وهو ما حفز الشباب للرد عليه، وفتح الباب أمام كثير ممن لم يقرأوا له، ليبحثوا عن كتاباته ويتعرفون إليه من خلالها.

وقال الصفتي منهيًا حديثه إنه يرجو أن يقابل أحمد خالد توفيق عند الله في مكان أفضل، لأنه يتمنى دائمًا أن يلتقي بمن يحبهم في الدار الآخرة.

للتواصل مع الكاتب