الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 05:51 صـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نجوم ”The Comeback” يتألقون في حفل الوصول الكبير بجدة قبل ليلة الملاكمة العالمية السبت وزارة الشباب والرياضة: ثبوت مخالفة مدرب نادي الاتحاد السكندري.. والتوجيه بالتحقيق العاجل معه وتوقيع الجزاء المناسب منتخب مصر للناشئين يهزم بوروندي بثلاثية نظيفة في افتتاح مشواره ببطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 عامًا الدكتور رضا الوكيل رئيس الأوبرا: المهرجان الصيفى نافذة للجمال والإلهام ويرسخ حضور الفنون الجادة فى المجتمع محمود مسلم: تحالف دولى بشأن هرمز قد يغير مسار الحرب الأمريكية الإيرانية «ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام

ذبح شاب وفصل رأسه بالإسماعيلية.. ما أسباب ارتفاع معدلات الجريمة في مصر؟

بعد ساعات من الجريمة البشعة، لا يزال الشارع الإسماعيلي يتحدَّث مذهولًا عن وقائع واحدة من أغرب الجرائم التي ارتُكبت مؤخرًا، ربما للجرأة التي تمَّت بها، وربما لأن طرفيها صديقان!

إذ في لحظة انتبه المارة في تقاطع شارع البحري مع شارع طنطا إلى رجل يطعن زميله بهستيريا حتى الموت، ثم أتبَع ذلك بالانهيال على رقبته بساطور حتى فصلها عن جسده، قبل أن يحملها في كيس ويتجوَّل بها أمامهم كأنها كيس فاكهة!

الأكثر غرابة كان رد فعل شهود الواقعة، إذ أظهر الفيديو المتداول للجريمة البشعة، الناسَ يتحركون حول الجاني وهو يرتكب جريمته دون مبالاة، والسيارات تمضي في طريقها المعتاد، كأنه فيلم سينمائي يجري تصويره لا روح إنسان تُزهق وتصعد إلى بارئها في هذه اللحظة بالذات، رجلٌ واحد حاول الاقتراب من القاتل في حذر، لكنه في لحظة ربما خشي على نفسه من بطشه، أو قرر أن يترك مهمة التدخل لسواه، فانسحب من المشهد، ليُكمل القاتل جريمته في هدوء!

إنه مشهد دموي، أو لقطة في فيلم رعب، كفيلة بإصابة من يراها بأزمة قلبية وكوابيس ربما تلازمه بقية حياته!

وحتى هذه اللحظة، ورغم تحرك رجال الشرطة بسرعة وإلقاء القبض على القاتل، لم تتضح الأسباب الحقيقية لما جرى، وإن تناثرت الأقوال بخصوص خلافات مالية بين الطرفين، ورغبة الجاني في العمل لدى المجني عليه ورفض الأخير، وحتى الاضطراب النفسي الذي يعاني منه القاتل!

بالتأكيد ستكشف التحقيقات حقيقة ما جرى؛ كيف خطط المجرم ورتَّب وحصل على سلاح الجريمة ونفَّذها في وضح النهار، وعلى مسمع ومرأى من كل هؤلاء الشهود، لكنها أبدًا لن تبيِّن كيف وصل التشوَّه بالجاني لفعل ما فعل، وما الأفكار التي كانت تدور في رأسه قبل الإقدام على هذا الفعل وفي أثنائه وبعده!

لكن كيف وصلنا إلى هذه النقطة؛ نقطة ارتكاب هذه الجرائم البشعة في وضح النهار؟

يلفت علماء النفس إلى ارتفاع نسب العُنف في الجرائم المرتكَبة في مصر مؤخرًا، ويُرجعون ذلك إلى أسباب عدة، أبرزها الحالة الاقتصادية، والجهل، وغياب الوازع الديني، والتأثيرات النفسية التي تركها حصار فيروس كورونا والعزلة التي فرضها علينا الفترة الماضية.

وبحسب تصنيف "ناميبو" لقياس معدلات الجرائم بين الدول، تحتل مصر المركز الثالث عربيًا والـ24 عالميًا في جرائم القتل.

ووفقًا لدراسة أجرتها جامعة عين شمس، يُشكِّل القتل العائلي من ربع إلى ثلث هذه الجرائم، بينما ذهبت دراسة ثانية للمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية إلى أن 92% من هذه الجرائم تُرتكب لصون العرض والدفاع عن الشرف، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية.

أما وزارة الداخلية فأصدرت تقريرًا عام 2019 أرجع تزايد الجريمة إلى انتشار الأسلحة النارية بين أيدي المواطنين، بالإضافة إلى الإفراج عن عدد كبير من المجرمين، وشيوع ظاهرة العنف الاجتماعي، والتأثير السلبي المتزايد للأعمال الفنية، وشهية بعضهم لمحاكاة أبطالها، خاصة أن تقديمهم في الدراما يظهرهم كأبطال.

إن هذه الجريمة يجب ألا تمر كغيرها، فهي مؤشر خطير، وجرس إنذار يجب الانتباه إلى دلالته وإشارته إلى التحول الدرامي في الشخصية المصرية، ونوعية الجرائم التي تقع، وذهنيات مرتكبيها، وردود فعل الناس، كي نحلل الأسباب والمبررات ونضع خطة عاجلة للإنقاذ وإعادة إحياء الضمير في النفوس ومحاصرة الشرور والإجرام.

اقرأ أيضًا: مصادر تكشف سر ذبح شاب وفصل رأسه في الشارع