الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:11 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس محكمة استئناف القاهرة يكرّم القامات القضائية ويخلّد ذكرى الراحلين النائب محمد الجندي: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تضع الحقائق أمام المصريين عقب حضور جلسة مصر الرقمية بمنتدى مصر النائبة رانيا الشيمي: توجه الدولة نحو التحول الرقمي يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع رقمي متكامل علاء مكادي: مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن استكمال «حياة كريمة» بحلول 2030 يدعم تحسين مستوى المعيشة بقرى المنيا النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026

ذبح شاب وفصل رأسه بالإسماعيلية.. ما أسباب ارتفاع معدلات الجريمة في مصر؟

بعد ساعات من الجريمة البشعة، لا يزال الشارع الإسماعيلي يتحدَّث مذهولًا عن وقائع واحدة من أغرب الجرائم التي ارتُكبت مؤخرًا، ربما للجرأة التي تمَّت بها، وربما لأن طرفيها صديقان!

إذ في لحظة انتبه المارة في تقاطع شارع البحري مع شارع طنطا إلى رجل يطعن زميله بهستيريا حتى الموت، ثم أتبَع ذلك بالانهيال على رقبته بساطور حتى فصلها عن جسده، قبل أن يحملها في كيس ويتجوَّل بها أمامهم كأنها كيس فاكهة!

الأكثر غرابة كان رد فعل شهود الواقعة، إذ أظهر الفيديو المتداول للجريمة البشعة، الناسَ يتحركون حول الجاني وهو يرتكب جريمته دون مبالاة، والسيارات تمضي في طريقها المعتاد، كأنه فيلم سينمائي يجري تصويره لا روح إنسان تُزهق وتصعد إلى بارئها في هذه اللحظة بالذات، رجلٌ واحد حاول الاقتراب من القاتل في حذر، لكنه في لحظة ربما خشي على نفسه من بطشه، أو قرر أن يترك مهمة التدخل لسواه، فانسحب من المشهد، ليُكمل القاتل جريمته في هدوء!

إنه مشهد دموي، أو لقطة في فيلم رعب، كفيلة بإصابة من يراها بأزمة قلبية وكوابيس ربما تلازمه بقية حياته!

وحتى هذه اللحظة، ورغم تحرك رجال الشرطة بسرعة وإلقاء القبض على القاتل، لم تتضح الأسباب الحقيقية لما جرى، وإن تناثرت الأقوال بخصوص خلافات مالية بين الطرفين، ورغبة الجاني في العمل لدى المجني عليه ورفض الأخير، وحتى الاضطراب النفسي الذي يعاني منه القاتل!

بالتأكيد ستكشف التحقيقات حقيقة ما جرى؛ كيف خطط المجرم ورتَّب وحصل على سلاح الجريمة ونفَّذها في وضح النهار، وعلى مسمع ومرأى من كل هؤلاء الشهود، لكنها أبدًا لن تبيِّن كيف وصل التشوَّه بالجاني لفعل ما فعل، وما الأفكار التي كانت تدور في رأسه قبل الإقدام على هذا الفعل وفي أثنائه وبعده!

لكن كيف وصلنا إلى هذه النقطة؛ نقطة ارتكاب هذه الجرائم البشعة في وضح النهار؟

يلفت علماء النفس إلى ارتفاع نسب العُنف في الجرائم المرتكَبة في مصر مؤخرًا، ويُرجعون ذلك إلى أسباب عدة، أبرزها الحالة الاقتصادية، والجهل، وغياب الوازع الديني، والتأثيرات النفسية التي تركها حصار فيروس كورونا والعزلة التي فرضها علينا الفترة الماضية.

وبحسب تصنيف "ناميبو" لقياس معدلات الجرائم بين الدول، تحتل مصر المركز الثالث عربيًا والـ24 عالميًا في جرائم القتل.

ووفقًا لدراسة أجرتها جامعة عين شمس، يُشكِّل القتل العائلي من ربع إلى ثلث هذه الجرائم، بينما ذهبت دراسة ثانية للمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية إلى أن 92% من هذه الجرائم تُرتكب لصون العرض والدفاع عن الشرف، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية.

أما وزارة الداخلية فأصدرت تقريرًا عام 2019 أرجع تزايد الجريمة إلى انتشار الأسلحة النارية بين أيدي المواطنين، بالإضافة إلى الإفراج عن عدد كبير من المجرمين، وشيوع ظاهرة العنف الاجتماعي، والتأثير السلبي المتزايد للأعمال الفنية، وشهية بعضهم لمحاكاة أبطالها، خاصة أن تقديمهم في الدراما يظهرهم كأبطال.

إن هذه الجريمة يجب ألا تمر كغيرها، فهي مؤشر خطير، وجرس إنذار يجب الانتباه إلى دلالته وإشارته إلى التحول الدرامي في الشخصية المصرية، ونوعية الجرائم التي تقع، وذهنيات مرتكبيها، وردود فعل الناس، كي نحلل الأسباب والمبررات ونضع خطة عاجلة للإنقاذ وإعادة إحياء الضمير في النفوس ومحاصرة الشرور والإجرام.

اقرأ أيضًا: مصادر تكشف سر ذبح شاب وفصل رأسه في الشارع