الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:07 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

فطرة.. دعوة حقيقية لرفض الفساد الخلقي

فطرة.. دعوة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لتفنيد أي تمييز بين الرجل والمرأة، وأيضًا العمل على إزالة الخلافات بين النسوية والذكورية التي انتشرت على الساحة مؤخرًا، وكأنها رد فعل تجاه ما يحدث من أزمات تعصف في المجتمع المصري ويتم استغلالها سياسيًا وثقافيًا واجتماعيًا، والحقيقة أن على الرغم من حملة السخرية والتهكم وأحياناً المزاح بخصوص اتجاهات تلك الحملة إلا أنها بذرة جيدة لما يمكن أن يصبح عليه الأمر مستقبلاً.

فتلك الحملة تضع الخطوط العريضة لفهم الأخر، وإزالة الخلافات ومحاولة التقارب الفكري بين الرجل والمرأة، ولاقت الحملة دعمًا كبيرًا على وسائل التواصل الاجتماعي؛ نتيجة كونها دعوة للمسار الصحيح، ولكن مع الأسف لم تضع الخطوط العريضة الكاملة لتوضيح استراتيجية الحملة وكيفية سيرها في المستقبل، هل ستكون حملة مرحلية فقط كرد فعل أم أنها ستستمر لفترة من الزمن؟

وقد يبدو من الوهلة الأولى أن الحملة جاءت كنتيجة طبيعية لما تحاول ديزني فرضه في أعمالها الأخيرة، والتي تستهدف الكبار والصغار عن طريق ترسيخ تلك الأفكار في الوعي المصري بشكل خاص والعربي بشكل عام، والأغلب أنه كذلك، ومع الأسف كون الحملة كرد فعل لا يقلل منها، ولكن كان من الأفضل استباق الأمور وتوضيح تلك العلاقات المرفوضة وبيان مدى ضررها على المستوى العام.

ربما من الأفضل أن يتم دعم الحملة من المؤسسات المختلفة وعمل جلسات عمل مشتركة ما بيت تلك المؤسسات لوضع خطوط رئيسية وتطبيقها على أرض الواقع، بدلاً من الدعاوى الإعلانية والتي وأن أثرت فلن تحدث التغيير المطلوب منها على أرض الواقع إذا لم تتحول إلى ممارسات وإجراءات فعلية حقيقية.

ولعل عامل وجودها ونشأتها بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك قد يعطيها قوة أكبر من حيث تناولها من الجانب الديني، حيث قال الله عز وجل "وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً"، فالخطاب الديني يدعم ولو بشكل غير مباشر اتجاهات الحملة بكل قوة، ويعتبر بمثابة المؤثر الأقوى في الشخصية المصرية، ورد الفعل الأكبر من حيث التصدي لدعوات غريبة على المجتمع المصري.

الأمر الذي بدوره على مؤسسات الدولة والمجتمع المدني تبني تلك الفكرة ونشرها كمناهج دراسية للتعريف بأهمية دعوة تلك الحملة، ومحاربة الاتجاهات الجديدة التي يحاول الاخرين فرضها وإقرارها كأمر واقع.

ففطرة ليس مجرد حملة يمكن أن تذهب إرجاء الرياح، بل اتجاه حقيقي لنشر وتوعية الأفراد بالغزو الثقافي الجديد الذي يجبرنا على تقبل ما لا يمكن تقبله دينيا ولا اجتماعيا أو حتى عرفياً، فهو مناهض لكل ما تعلمناه منذ نشأتنا الأولى، وتعاليم ديننا الحنيف، بل وأيضًا مخلف للفطرة التي خُلقنا عليها.