الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 02:56 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

استحلوا أموال الناس بدعوى توظيفها

«المستريح».. ظاهرة ساعد في انتشارها الجهل والطمع

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

استحلوا أموال الناس بدعوى توظيفها والتجارة بها، واستغلوا جهل الناس وطمع بعضهم؛ فجمعوا المال بشتى أنواعه ثم فروا هاربين بغير عودة، في ظاهرة استفحل خطرها عُرفت باسم "المستريح"، فواحدا في الصعيد وآخر في بورسعيد وثالث في الإسكندرية، وهكذا إلى ما لا نهاية.

أوضح الدكتور أحمد سمير ، المدير التنفيذي السابق لجهاز حماية المستهلك، أن ظاهرة المستريح ما انتشرت هكذا إلا بوجود الطامعين، مؤكدا أن لكل مستريح طماع يريد جني المزيد والمزيد من الأرباح، مشيرا إلى أن اللعبة التي يلعبها المستريح هي معروفة لدى الجميع، ومع ذلك يجد لنفسه ضحايا دائما.

وأشار "سمير" في تصريحات لـ "الطريق"، إلى أن لعبة المستريح على ضحاياه واحدة، وهي منح بعض الأفراد جزءا من المال على أنها أرباح، ومن ثم يذهب هؤلاء الأفراد – بحسن نية – لإخبار الآخرين عن الأمر، ومن هنا تنتشر الأخبار عن الرجل الذي يوظف الأموال ويتاجر بها ويحقق مكاسب مرتفعة.

وأكد المدير التنفيذي السابق لجهاز حماية المستهلك، أن هذه الاستراتيجية هي التي يعتمد عليها المستريح وتعرف باسم "mouth marketing"، ويُقصد بها التسويق من خلال تناقل الكلام بين الناس وبعضهم البعض، مضيفا أن تلك الاستراتيجية تساعد المستريح في جلب المزيد من الضحايا، ومن ثم جمع أموالا مضاعفة في جعبته.

وأضاف أن جمع الأموال خارج الإطار الشرعي يعرض الناس وأموالهم للخطر، موضحا أن الأمر خطورته تزداد في وجود الطماعين الذين يدركون جيدا أن الأمر غير طبيعي لكنهم يريدوا "أن يخطفوا خطفة سريعة" لكن المستريح يكون أسرع منهم، لافتا إلى أن الأمر لا يعتمد على الطمع وحده بل يعتمد كذلك على سذاجة الناس.

من جانبه، قال طارق نجيدة، الخبير الدستوري، إن القانون يجرم نشاط توظيف الاموال خارج إطار القانون ويشدد العقوبة علي من يباشر هذا النشاط، موضحا أن عقوبة هذا الفعل تصل الي السجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات، مشيرا إلى أن القانون صرح بإنشاء شركات مساهمة يرخص لها في تلقي الأموال لتوظيفها تحت نظر الدولة ورقابتها وحماية للمودعين من استغلال النصابين والأفاقين.

ويرى "نجيدة" أن ظاهرة المستريح ليست جديدة علي مصر، وأنها حسب الوصف القانوني تسمى " ظاهرة توظيف الأموال"، مؤكدا وجود هذه الظاهرة منذ زمن طويل بصور متعددة وفي نطاقات محدودة القيمة، ولكنها استفحلت في المجتمع وتفاقمت في منتصف ثمانينات القرن الماضي .

وأشار "نجيدة" في تصريحات لـ "الطريق" إلى أنه على الرغم من التجربة المريرة التي تعرضت لها مصر وشعبها إلا أن قطاعات مختلفة من الشعب لا زالت تلجأ إلى توظيف الأموال من أبوابه الخلفية طمعا في أرباح يستحيل على البنوك أن توفرها لعملائها، وبالتالي يقع المواطن في براثن النصابين "المستريحين" بسبب الطمع في الربح السهل السريع وبسبب غياب الرقابة الواجبة.

وشدد الخبير الدستوري على ضرورة تفعيل أدوات الرقابة، مؤكدا على أهمية وجود الرقابة ووجوب ضرب المشروع المكذوب في مهده بدلا من الغياب والسماح بوقوع كارثة المستريح بأرقام فلكية، لأن الوقاية خير من العلاج.