الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 03:37 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«عين شمس بلا مخدرات».. ضربات أمنية متتالية لمباحث القسم لملاحقة تجار السموم سكن لكل المصريين 9.. طرح 15 ألف وحدة بالإيجار ومواعيد التقديم وخطوات الحجز التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكومية لدعم طلاب الشهادات الفنية في أعمال التنسيق الإلكتروني بعد تداول صور وفيديوهات على السوشيال ميديا.. ضبط شخص لاتهامه بأعمال بلطجة في القاهرة محافظ قنا ينفي شائعة قطع الأشجار بطريق”قنا-الأقصر”ويؤكد بزراعة 211 ألف شجرة ضمن المبادرة الرئاسية ”100 مليون شجرة” وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود وحدات السكان بالمحافظات خلال أغسطس 2026 وزير الشباب: بطلات الطائرة كتبن تاريخ جديد ولوس أنجلوس بداية لحلم أكبر بالورود.. وزارة الرياضة واتحاد الطائرة يستقبلان بطلات أفريقيا بمطار القاهرة بعد التتويج بالبطولة الأفريقية برنامج «القاهرة 2026».. 8 أيام من المنافسات الرياضية والفعاليات العلمية بمشاركة شباب الجامعات الإفريقية 9 سبتمبر.. انطلاق فعاليات الدورة الثانية عشرة للألعاب الإفريقية للجامعات 2026 باستاد القاهرة الدولي محافظ جنوب سيناء يلتقي بممثلي سائقي التاكسي بشرم الشيخ ويوجه بسرعة تأهيل السائقين للتاكسي الذكي تعزيز التعاون القضائي بين مصر ولبنان.. النيابة العامة تستضيف وفدًا من قضاة وزارة العدل اللبنانية

استحلوا أموال الناس بدعوى توظيفها

«المستريح».. ظاهرة ساعد في انتشارها الجهل والطمع

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

استحلوا أموال الناس بدعوى توظيفها والتجارة بها، واستغلوا جهل الناس وطمع بعضهم؛ فجمعوا المال بشتى أنواعه ثم فروا هاربين بغير عودة، في ظاهرة استفحل خطرها عُرفت باسم "المستريح"، فواحدا في الصعيد وآخر في بورسعيد وثالث في الإسكندرية، وهكذا إلى ما لا نهاية.

أوضح الدكتور أحمد سمير ، المدير التنفيذي السابق لجهاز حماية المستهلك، أن ظاهرة المستريح ما انتشرت هكذا إلا بوجود الطامعين، مؤكدا أن لكل مستريح طماع يريد جني المزيد والمزيد من الأرباح، مشيرا إلى أن اللعبة التي يلعبها المستريح هي معروفة لدى الجميع، ومع ذلك يجد لنفسه ضحايا دائما.

وأشار "سمير" في تصريحات لـ "الطريق"، إلى أن لعبة المستريح على ضحاياه واحدة، وهي منح بعض الأفراد جزءا من المال على أنها أرباح، ومن ثم يذهب هؤلاء الأفراد – بحسن نية – لإخبار الآخرين عن الأمر، ومن هنا تنتشر الأخبار عن الرجل الذي يوظف الأموال ويتاجر بها ويحقق مكاسب مرتفعة.

وأكد المدير التنفيذي السابق لجهاز حماية المستهلك، أن هذه الاستراتيجية هي التي يعتمد عليها المستريح وتعرف باسم "mouth marketing"، ويُقصد بها التسويق من خلال تناقل الكلام بين الناس وبعضهم البعض، مضيفا أن تلك الاستراتيجية تساعد المستريح في جلب المزيد من الضحايا، ومن ثم جمع أموالا مضاعفة في جعبته.

وأضاف أن جمع الأموال خارج الإطار الشرعي يعرض الناس وأموالهم للخطر، موضحا أن الأمر خطورته تزداد في وجود الطماعين الذين يدركون جيدا أن الأمر غير طبيعي لكنهم يريدوا "أن يخطفوا خطفة سريعة" لكن المستريح يكون أسرع منهم، لافتا إلى أن الأمر لا يعتمد على الطمع وحده بل يعتمد كذلك على سذاجة الناس.

من جانبه، قال طارق نجيدة، الخبير الدستوري، إن القانون يجرم نشاط توظيف الاموال خارج إطار القانون ويشدد العقوبة علي من يباشر هذا النشاط، موضحا أن عقوبة هذا الفعل تصل الي السجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات، مشيرا إلى أن القانون صرح بإنشاء شركات مساهمة يرخص لها في تلقي الأموال لتوظيفها تحت نظر الدولة ورقابتها وحماية للمودعين من استغلال النصابين والأفاقين.

ويرى "نجيدة" أن ظاهرة المستريح ليست جديدة علي مصر، وأنها حسب الوصف القانوني تسمى " ظاهرة توظيف الأموال"، مؤكدا وجود هذه الظاهرة منذ زمن طويل بصور متعددة وفي نطاقات محدودة القيمة، ولكنها استفحلت في المجتمع وتفاقمت في منتصف ثمانينات القرن الماضي .

وأشار "نجيدة" في تصريحات لـ "الطريق" إلى أنه على الرغم من التجربة المريرة التي تعرضت لها مصر وشعبها إلا أن قطاعات مختلفة من الشعب لا زالت تلجأ إلى توظيف الأموال من أبوابه الخلفية طمعا في أرباح يستحيل على البنوك أن توفرها لعملائها، وبالتالي يقع المواطن في براثن النصابين "المستريحين" بسبب الطمع في الربح السهل السريع وبسبب غياب الرقابة الواجبة.

وشدد الخبير الدستوري على ضرورة تفعيل أدوات الرقابة، مؤكدا على أهمية وجود الرقابة ووجوب ضرب المشروع المكذوب في مهده بدلا من الغياب والسماح بوقوع كارثة المستريح بأرقام فلكية، لأن الوقاية خير من العلاج.