الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:03 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد الجندي: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تضع الحقائق أمام المصريين عقب حضور جلسة مصر الرقمية بمنتدى مصر النائبة رانيا الشيمي: توجه الدولة نحو التحول الرقمي يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع رقمي متكامل علاء مكادي: مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن استكمال «حياة كريمة» بحلول 2030 يدعم تحسين مستوى المعيشة بقرى المنيا النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب

«الإفتاء » عن حكم بيع الآباء لأبناهم: العبودية ممارسة مرفوضة شرعا (خاص)

أرشيفية
أرشيفية

يعتبر الكثير من الآباء، في معظم مجتمعات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بأن أطفالهم ملك لهم يقررون مصيرهم في التعليم والزواج والسفر وغير ذلك، حتى وصل الأمر لبيع الأجنة أمام مرأى ومسمع من الجميع في مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي خاصة في المجتمعات النامية.

وحين نتأمل عدد الأطفال الصغار والرضع الذين يتم استغلالهم وبيعهم سرا من قبل آباءهم عديمي الضمير، لينضموا لسوق التسول، والعبودية، نقف مزهولين انعدام الفطرة السليمة وغياب الضمير، فضلا عن أليس هذا اتجارا بالبشر واستغلالا للطفولة؟

وفي هذا الشأن، ويروي أحد منقذي طفل كان معروضا للبيع الأيام الماضية قائلا: "وجدت منشور على فيس بوك يعلن عن بيع طفل في رحم أمه أول ما يتولد واللي بتبيعه أمه شخصيا والتواصل من خلال زوجها وأختها وكان فاضل على ميعاد الولادة ٤ أيام فقط، وتباع قائلا بدأنا نتواصل معهم علي إني المشتري واتفقنا على تفاصيل الاستلام والمستشفي التي سيتم فيها الولاد، وكان هناك تخوف من بيع الطفل لشخص آخر يدفع أكثر ولكن سرعان ما تدخلت السلطات المختصة وقبضت علي الأبوين وأودعت الطفل في دارا للرعاية.

فما حكم الدين في مثل هذه الممارسات التي يجرمها القانون ويعاقب عليها؟

خلل في العقل والتفكير

وفي هذا الشأن، يوضح فضيلة الدكتور فتحي عثمان الفقي، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو لجنة الفتوى، قائلا:" أصبحنا في زمن بيه خلل في العقل والتفكير ورجوع لزمن الجاهلية، نعود إلى الوراء ونتنسى أن الدين الإسلامي جاء ليكرم النفس البشرية والإنسان.

باطل لأنه لم يشرع بوصله ولا بوصفه

وأوضح عضو لجنة الفتوى، في تصريح خاص لموقع الطريق قائلا:" هذا العقد باطل لأنه لم يشرع بوصله ولا بوصفه مثل بيع الخمر والخنزير، فالمعقوده عليه غير جائز في الشرع، وليس حلالا بل إنه عقد حرام فيقع عليه العقد الباطل والعقد الفاسد هو ما شرع بوصله دون وصفه، مثل البيع وقت صلاة الجمعة فالبيع في حد ذاته حلالا ولكنه غير جائز وقت الصلاة فهو يسمى بيع فاسدا رغم كونه في أصله حلال ولكنه في ذلك الوقت لا يجوز.

يجرمه القانون والشرع والدين

وقال الفيفي، إن هذا السلوك أو الفعل يجرمه القانون والشرع والدين ولا ترضاه النفس السوية والفطرة السليمة كونه غير جائز شرعا، والأبوين آثمييين شرعا وحسابهم على الله تبارك وتعالى هو الذي يقومون به لن يتم أصلا في سياق الشرع أو القانون فقد نهي الرسول صلى الله عليه وسلم، عن أخذ ثمن الكلب، وحرمه فما هو الحال في بيع روح إنسانية وتسائل عضو هيئة كبار العلماء حول إذا كان المبرر في بيع هذه الروح البريئة هى عدم استطاعة والديه تربيته أو الإنفاق عليه فلماذا قاما بإنجابه ؟.. مؤكدا على قول الرسول الكريم «كفى بالمرء إثم أن يضيع ما يعول»، «وان الله سائل كل راع عما استرعاه حفظه أم ضيعه».

إن اللَّهَ هو الرزاق ذو القوة المتين

واستكمل قائلا:" حتى لوهو جنين في بطن أمه فله حقوق على والديه فعلى الزوج أن يرعى زوجته حتى تضع طفلها، ثم يرعى ابنه بالتربية والاتفاق بعد ذلك، ومن يخاف قلة الرزق عليه أن يتذكر قول الله تعالى، «وما من دابّة في الأرض إلا على الله رزقها»، وقوله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (59)، متابعا :" (إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفةً ، ثم يكون علقةً مثل ذلك ، ثم يكون مضغةً مثل ذلك ، ثم يُرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ، ويُؤمر بأربع كلمات : بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد).

ولفت عضو لجنة الفتوى، إلى أن كل ما سبق يؤكد أن الأرزاق بيد الله وأن هذا الطفل رزقه في يد المولى الذي خلقه وليس في يدي أحدا من البشر، فالطفل الذي يقومون ببيعه مكتوب له رزقه عند الله، وحق عليه سبحانه قبل أن يولد بخمسة أشهر، وفي حالة عدم الرغبة في الإنجاب كان يمكن للمرأة أن تأخذ حبوب لمنع الحمل بدلا من إنجاب طفلا وبيعه، فالدابة ترفع حافرها عن ولدها فكيف بالإنسان.

اقرأ أيضا: «طفل للبيع»| شراء الأجنة بين عقوبات ”الاتجار بالبشر” و”جرائم الإنترنت”.. «قانوني» يوضح - خاص

موضوعات متعلقة