الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 01:16 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

«الإفتاء » عن حكم بيع الآباء لأبناهم: العبودية ممارسة مرفوضة شرعا (خاص)

أرشيفية
أرشيفية

يعتبر الكثير من الآباء، في معظم مجتمعات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بأن أطفالهم ملك لهم يقررون مصيرهم في التعليم والزواج والسفر وغير ذلك، حتى وصل الأمر لبيع الأجنة أمام مرأى ومسمع من الجميع في مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي خاصة في المجتمعات النامية.

وحين نتأمل عدد الأطفال الصغار والرضع الذين يتم استغلالهم وبيعهم سرا من قبل آباءهم عديمي الضمير، لينضموا لسوق التسول، والعبودية، نقف مزهولين انعدام الفطرة السليمة وغياب الضمير، فضلا عن أليس هذا اتجارا بالبشر واستغلالا للطفولة؟

وفي هذا الشأن، ويروي أحد منقذي طفل كان معروضا للبيع الأيام الماضية قائلا: "وجدت منشور على فيس بوك يعلن عن بيع طفل في رحم أمه أول ما يتولد واللي بتبيعه أمه شخصيا والتواصل من خلال زوجها وأختها وكان فاضل على ميعاد الولادة ٤ أيام فقط، وتباع قائلا بدأنا نتواصل معهم علي إني المشتري واتفقنا على تفاصيل الاستلام والمستشفي التي سيتم فيها الولاد، وكان هناك تخوف من بيع الطفل لشخص آخر يدفع أكثر ولكن سرعان ما تدخلت السلطات المختصة وقبضت علي الأبوين وأودعت الطفل في دارا للرعاية.

فما حكم الدين في مثل هذه الممارسات التي يجرمها القانون ويعاقب عليها؟

خلل في العقل والتفكير

وفي هذا الشأن، يوضح فضيلة الدكتور فتحي عثمان الفقي، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو لجنة الفتوى، قائلا:" أصبحنا في زمن بيه خلل في العقل والتفكير ورجوع لزمن الجاهلية، نعود إلى الوراء ونتنسى أن الدين الإسلامي جاء ليكرم النفس البشرية والإنسان.

باطل لأنه لم يشرع بوصله ولا بوصفه

وأوضح عضو لجنة الفتوى، في تصريح خاص لموقع الطريق قائلا:" هذا العقد باطل لأنه لم يشرع بوصله ولا بوصفه مثل بيع الخمر والخنزير، فالمعقوده عليه غير جائز في الشرع، وليس حلالا بل إنه عقد حرام فيقع عليه العقد الباطل والعقد الفاسد هو ما شرع بوصله دون وصفه، مثل البيع وقت صلاة الجمعة فالبيع في حد ذاته حلالا ولكنه غير جائز وقت الصلاة فهو يسمى بيع فاسدا رغم كونه في أصله حلال ولكنه في ذلك الوقت لا يجوز.

يجرمه القانون والشرع والدين

وقال الفيفي، إن هذا السلوك أو الفعل يجرمه القانون والشرع والدين ولا ترضاه النفس السوية والفطرة السليمة كونه غير جائز شرعا، والأبوين آثمييين شرعا وحسابهم على الله تبارك وتعالى هو الذي يقومون به لن يتم أصلا في سياق الشرع أو القانون فقد نهي الرسول صلى الله عليه وسلم، عن أخذ ثمن الكلب، وحرمه فما هو الحال في بيع روح إنسانية وتسائل عضو هيئة كبار العلماء حول إذا كان المبرر في بيع هذه الروح البريئة هى عدم استطاعة والديه تربيته أو الإنفاق عليه فلماذا قاما بإنجابه ؟.. مؤكدا على قول الرسول الكريم «كفى بالمرء إثم أن يضيع ما يعول»، «وان الله سائل كل راع عما استرعاه حفظه أم ضيعه».

إن اللَّهَ هو الرزاق ذو القوة المتين

واستكمل قائلا:" حتى لوهو جنين في بطن أمه فله حقوق على والديه فعلى الزوج أن يرعى زوجته حتى تضع طفلها، ثم يرعى ابنه بالتربية والاتفاق بعد ذلك، ومن يخاف قلة الرزق عليه أن يتذكر قول الله تعالى، «وما من دابّة في الأرض إلا على الله رزقها»، وقوله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (59)، متابعا :" (إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفةً ، ثم يكون علقةً مثل ذلك ، ثم يكون مضغةً مثل ذلك ، ثم يُرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ، ويُؤمر بأربع كلمات : بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد).

ولفت عضو لجنة الفتوى، إلى أن كل ما سبق يؤكد أن الأرزاق بيد الله وأن هذا الطفل رزقه في يد المولى الذي خلقه وليس في يدي أحدا من البشر، فالطفل الذي يقومون ببيعه مكتوب له رزقه عند الله، وحق عليه سبحانه قبل أن يولد بخمسة أشهر، وفي حالة عدم الرغبة في الإنجاب كان يمكن للمرأة أن تأخذ حبوب لمنع الحمل بدلا من إنجاب طفلا وبيعه، فالدابة ترفع حافرها عن ولدها فكيف بالإنسان.

اقرأ أيضا: «طفل للبيع»| شراء الأجنة بين عقوبات ”الاتجار بالبشر” و”جرائم الإنترنت”.. «قانوني» يوضح - خاص

موضوعات متعلقة