الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 04:32 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نجوم ”The Comeback” يتألقون في حفل الوصول الكبير بجدة قبل ليلة الملاكمة العالمية السبت وزارة الشباب والرياضة: ثبوت مخالفة مدرب نادي الاتحاد السكندري.. والتوجيه بالتحقيق العاجل معه وتوقيع الجزاء المناسب منتخب مصر للناشئين يهزم بوروندي بثلاثية نظيفة في افتتاح مشواره ببطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 عامًا الدكتور رضا الوكيل رئيس الأوبرا: المهرجان الصيفى نافذة للجمال والإلهام ويرسخ حضور الفنون الجادة فى المجتمع محمود مسلم: تحالف دولى بشأن هرمز قد يغير مسار الحرب الأمريكية الإيرانية «ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام

أتوبيس معرض الكتاب.. شعاع مضيء في مسيرة الثقافة المصرية

«الفكر لا يُقدَّر بثمن.. معرض الكتاب يلا معرض الكتاب» هذه كانت أول عبارة أسمعها من سائق الحافلة التي أستقلها من ميدان عبد المنعم رياض وأنا ذاهبة إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب، دعاية جديدة ومختلفة وغير متوقعة بالمرة من السائق الذي كلفته هيئة الطرق بنقل القراء إلى أرض المعارض بالتجمع الخامس. ربما كان عليه أن يشجع زملاءه من السائقين، لأنه لقي تشجيعًا بدوره من الذين يفضلون ركوب «الميكروباص» نظرًا لسرعته عن الأتوبيس.

في انتظار معرض القاهرة الدولي للكتاب كل عام مشقة كبيرة يداريها البعض في نفوسهم، المعرض الذي يمثل لهم حياة مختلفة داخل حياتهم، ويأوى اضطرابات أفكارهم فتنسج لهم أفكارًا جديدة منقحة بفعل الكتب والقراءة، وربما أفكارًا لم تكن موجودة من قبل، وأصدقاءً ليس من شيمتهم الخذلان ولا الترك والمضي بعيدًا.

صباحٌ جديد ومختلف، ذاك الذي أستقل فيه «أتوبيس النقل العام» الذي توفره هيئة معرض القاهرة الدولي للكتاب كل عام، ونتوجه سويًا -أنا والقراء- نحو أرض المعارض بالتجمع الخامس، صباحٌ يصحبنا فيه النشاط والفرحة، نحنُ على مشارف دورة جديدة من المعرض، فيها الكثير من الندوات الثقافية التي تثري معلوماتنا، والعديد أيضًا من الكُتب التي أطلقها كُتَّابنا المفضلين.

في أتوبيس النقل العام تجد الكثير من الأشياء التي تجعلك توقن أنه لا زال هناك من يهتم بالفكر في مصر، تخيل أن تجد أكثر من 30 قارئًا، كل قارئ منهم يحمل في جعبته الكثير من الحكايات والمواقف والأفكار التي اكتسبها من الكتب، ولم يكتفٍ بذلك: بل هو الآن يشاركها مع أصدقائه الذين تعرف عليهم في الحال، فنشأت بينهم صداقة حميمية تغلفها حب الكتب، وهم ذاهبون جميعًا لاستقاء أفكار جديدة حتى لو شحّ بأيديهم المال.

لم يكن غريبًا عليَّ أن يتناقش السائق معنا عن رحلة المعرض المنتظرة، ما الذي قررنا أن نشتريه وهل هذه أول مرة نقرأ للكاتب، ظننته للتو يجري حوارًا صحفيًا مع كل راكب أثناء «لم الأجرة» قبل الانطلاق، ولكنه شاركنا أيضًا الكتب الذي قرر شرائها، وهذا ما تعجب منه البعض دوني، وظللت أردد في نفسي «الفكر ليس محتكرًا.. المعرض لكل الناس».

هذه المجتمعات الصغيرة التي تتشكل فيها أفكارنا هي أهم ما نملك، هي النواة التي نحب فيها أنفسنا أكثر حين نتشارك خبرتنا مع غيرنا، أتوبيس معرض الكتاب مختلف جدًا عن أي أتوبيس في العاصمة، هو فكرة مختلفة وغير تقليدية وشعاع أمل للمستقبل الذي نجحد أفضليته عن حاضرنا كل يوم، هو الكتاب الذي لم يقرأ بعد ولكنه طاقة نفثها اليأس في وجه الجهل والظلام.