الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 09:42 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب رئيس ”إرادة جيل” يطالب بالتوسع في الزراعة التعاقدية وإعادة هيكلة الديون المتعثرة للفلاحين الأغذية العالمي: تراجع التمويل الدولي يعود إلى الضغوط والأزمات العالمية المتزايدة الأغذية العالمي: الأمن الغذائي قضية أمن واستقرار ذات أبعاد سياسية ”يا أُمي وجدتها في مصر”.. قصة طالب إفريقي أبكت الحاضرين في برنامج ”المواطن والمسؤول” إعلام خارج الصندوق.. ”المواطن والمسؤول” يرفع هموم البسطاء للأجهزة التنفيذية استشاري: 5 عوالم افتراضية تكشف الوجه الخفي لسلوك الذكاء الاصطناعي المستقل الشرقية تعلن جاهزية لجان الثانوية الأزهرية لاستقبال الطلاب مختار غباشي: إيران مستعدة للرد إذا اجتاحت إسرائيل بيروت مختار غباشي: مضيق هرمز «الورقة الذهبية» التي اكتشفتها إيران خلال الحرب ندى ثابت: انتحال الصفة الطبية جريمة تهدد حياة المواطنين حصيلة تجارة ”السموم”.. كيف حاول عنصر إجرامي إخفاء 190 مليون جنيه خلف ستار لا دعي للقلق.. مدبولي: واجهنا تأثيرات الحرب بخطة سريعة وأسواق بديلة|فيديو

محمد هلوان يكتب: مفهوم الانتماء والتبعية العمياء

محمد هلوان
محمد هلوان

الانتماء اصطلاحا هو التوافق الفكري الكبير من شخص تجاه شيء ما، كالوطن أو فريق مميز أو مجموعة فكرية أو قضية ما، فهو يعتبر تشارك في الرؤى مع تضمن أحيانا بعض الاختلافات الهامشية للموع، عن طريقة الطرح أو الأسلوب والمنهجية، ولكنه مع ذلك يظل توافق حول النتيجة والاتجاه النهائي.

هذا الانتماء رما يتم بناء على توافق في الأسلوب المتبع من جماعة أو فرد ما لأخر، أو ربما هو محاولة لأتباع نهج فحسب، بدلاً من محاولة البحث الذاتي عن منهج جديد خاص، فأن كان له جانب إيجابي في الانتماء لفرد أو جماعة وكونه اتجاه عام يعبر عن حالة لمجموعة مميزة، إلا إنه مع ذلك ينطوي حياناً على جانب سلبي في تحول الانتماء لتبعية عمياء بلا أي رؤى حقيقية أو أعمال فكري تجاه الموضوع.

اللا منتمي

الانتماء أحيانا ما يكون موروثاً بعصبية ذائفة، تجاه ارض أو اعتقاد، فقط كمجرد سد ثغرات داخلية للشخص أو المجموعة بداخله، ويحاول سدها بأي شكل ما، لذا فيلجأ لما نشأ عليه ليحاول وضعه في إطار منهجي اتباعي خاص به، يريده تماماً ويرفض ما سواه، الأمر الذي يحول هذا الفرد أو المجموعة إلى نابشين في التراث الخاص لإبرازه ومحاولة إثبات صلاحيته لأي وقت وأي مكان، كبعض المفاهيم القديمة التي يعاد إنتاجها من جديد بشكل حداثي في المباحث السيسيولوجية والسياسية.

للأسف الدراسات السيكولوجية لا تبحث كثيراً في احتياج لفرد للانتماء كما هو الحال في الدراسات السيكولوجية، التي تهمش تلك الحاجة باعتبارها شيء بديهي، وعدم إعمال العقل في فكرة أن الإنسان كائن اجتماعي وفي احتياج للمدنية بحد قول ابن خلدون ينذر بمشكلات وإشكاليات دائمة الطرح بلا سبيل للوقوف عليها بالشكل المناسب، فحتى الدراسات الأجنبية واعتبار الإنسان حيوان اجتماعي لم تأخذ الأمر بجدية، لم تكن سوى محاولات لوصف الظاهرة دون الخوض في تفاصيلها.

ولا نحاول إثبات أن فكرة الانتماء وكونها تعبر عن موقف جمعي لأكثر من فرد هو بمثابة تحول ذاتي بداخل الفرد لسد قصور داخليه، فهذا مبحث سيكولوجي بحت لسنا بصدده، ولكنه مع ذلك يظل في هذا الموقف ما لم يتم إثبات النقيض، الأمر الذي يجعل الالتباس ممكناً في نقل المعنى الاصطلاحي للانتماء لتبعية، وأيضا يحيل التبعية لموقف انتمائي، في خلط واضح بين المصطلحين، الذي يكون العامل الأكبر للفصل ما بينهم هو العامل الذاتي للفرد المنتمي أو المتبع، ومدى تمكنه من فهم المسار الذي ينتهجه مع فرد أو مجموعة ما.

ويظل المفهومين متقاربان لا يمكن الفصل ما بينهم إلا في حالات نادرة، فالانتماء الأعمى مرادف للتبعية المطلقة، كلاهما سلبي، أم لم يكونوا على أسس صلبه من العقلانية والمنطق. ومحاولتنا لطرح كلا من المفهومين ليست سوى محاولة للوقوف على المعنى الحقيقي، بصرف النظر عن الاتجاهات الحالية المعاصرة في المجتمعات الدولية، فمحاولة التوصيف الدقيق للمفاهيم يؤدي بالضرورة لفهم الظاهرة للوقوف عليها ومحاولة فهم إشكالياتها لتلافي أي سؤ فهم أو إجراءات خاطئة تحتاج للمعالجة.

اقرأ أيضا| نظرية الكولاج الثقافية العربية.. وسؤال الهوية

موضوعات متعلقة