الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 03:58 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب إيهاب إمام يطالب بتشريع متكامل لحماية الخصوصية الرقمية وتجريم التصوير العشوائي للمواطنين النائب عمرو رشاد: ثورة 23 يوليو ستظل علامة فارقة في تاريخ الوطن.. والجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة البناء واستعادة الإرادة الوطنية توقيع بروتوكول تعاون بين المستشفى السعودي الألماني بالإسكندرية ‏وكونسيڤ للحقن المجهري ثقافة طور سيناء تواصل تقديم الأنشطة الصيفية بقرية مجدولينا وزير الموارد المائية والري ومحافظ جنوب سيناء يبحثان تعزيز إجراءات الحماية من مخاطر السيول وحوكمة الموارد المائية التعليم العالي: 29 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات وزير الزراعة يبحث مع محافظ جنوب سيناء التوسع في زراعات النخيل والزيتون وتطوير المزارع الإرشادية تموين قنا: ضبط 2703 عبوة أغذية فاسدة ومنتهية الصلاحية بالأسواق في ختام زيارته لـ مصر.. رئيس الجبل الأسود يستعرض نتائج لقاء السيسي ومدبولي محمد حماقي يتصدر التريند بعد تغيير كلمات «دي مصر حبيبتي» في حفل جدة تركي آل الشيخ يكشف قائمة الأفلام الأعلى إيرادًا في السعودية.. و«7 Dogs» يتصدر إزالة 12 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعة بنجع حمادي قنا

شيخ الأزهر: «النبي محمد أول من قدم للمرأة طوق نجاة»

شيخ الازهر الشريف
شيخ الازهر الشريف

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، إن حال المرأة في المجتمع العربي في الجاهلية، وفي بلاد الجزيرة العربيَّة قبل الإسلام، وإبَّان ظهوره، لم يكن أفضل حال من مُعظَم الحضارات المجاورة لها من ظُلْمٍ، ومُصادرةٍ لحقوقها، وإن كان بعضُ المؤرِّخين يرى أنَّ وضعَ المرأة في بلاد العرب كان أقلَّ سُوءًا مِمَّا هو عليه في البلاد الأخرى، بسبب ما جُبلت عليه أخلاقُ العرب من المروءة والشهامة وحماية الضعيف؛ لكنه لا يرقى إلى أن يكون قاعدة أخلاقيَّة ثابتة تُوجِّهُ سلوكهم وتعاملهم مع بنات جنسها، الذي يُجمع عليه المؤرِّخون هو أنَّ المجتمع العربي كان يَحْرِم المرأة من حقِّها في الميراث؛ لأنهم كانوا يربطون الحق في الميراث بالقُدرة على القتال وحمل السلاح، ومُلاقاة العدو، وإذا كانت البنات لا يطقن القتال؛ فليس من حقهنَّ أن يرثن.

وأوضح شيخ الأزهر خلال حلقته الثالثة ببرنامجه "الإمام الطيب، المذاع على القناة الأولى والفضائية المصرية وبعض القنوات العربية والأجنبية، التي جاءت تحت عنوان:" وضع المرأة في المجتمع العربي قبل الإسلام" أن الأمر لم يُقتصَر على حرمانها من ميراثها، بل دخلت المرأة جزءًا من تركة الأب أو الزوج يرثها الأبناء مع ما يرثونه من مال ومتاع ونَعَم وإبل وشياه، والزوجة في هذا المجتمع لا تملك أن تنفصل عن زوجها حتى لو طلَّقَها مائةَ مرَّة، بل تبقى تابعةً له إلى أن تموت أو يموت زوجها، وكان من حقّ الرجل في هذا المجتمع أن يتزوَّج بأي عدد شاء من النساء، ولم يكن للفتاة أيّ حق في اختيار شريك حياتها، ورُغم كلُّ ذلك فإن هذه المآسي قد تهون إلى جوار مأساة من أشنع وأبشع ما عرفته البشرية من مآسي عبر تاريخها الطويل، ألا وهي جريمةُ مُصادرة حياة الوليدة بدفنِها حيَّةً في التراب، فيما يُعرف -تاريخيًّا- بوأد البنات: إمَّا بدافع الخوف من الفقرِ والعجزِ عن الإنفاق عليها، وإمَّا بدافع الخوف من العار الذي يُمكن أن يَلحَقَ قبيلتها يومًا من الأيام.

وأشار فضيلة الإمام الأكبر إلى بعض المصادر التاريخية التي تُؤكِّد أنَّ جريمة وأد البنات الشنعاء كانت سائدة في جميع القبائل العربيَّة، لا فرقَ فيها بين قبيلة وقبيلة، فإذا وُلِدت ابنة لزوجة الرجل الجاهلي فإنَّ ما يُفكر فيه الأب تجاه هذه المولودة هو أحد أمرين: إمَّا أن يَمنَحَها الحياة، ويتركها تعيشُ بين أفراد العائلة، حتى إذا ما شبَّت وكَبِرت ألبسها جُبَّة من الصوف أو الشعر وكلَّفها رعيَ الإبل والغنم والماشية، وإمَّا أن يَتخلَّص منها في صِغَرِها بطريقةٍ أليمة قاسية لا يعرف التاريخ لبشاعتها مَثِيلًا، وبعض المصادر الأخرى تذكر أنَّ وأد البنات خشية العار أو الفقر لم تكن عادةً فاشية في جميع قبائل العرب، بل كانت محصورة فقط في بعض القبائل، ولم تكن قريش من بين هذه القبائل.

ويذاع برنامج «الإمام الطيب» يوميا على القناة الأولى والفضائية المصرية وقناة DMC و CBC والناس وبعض القنوات العربية والأجنبية، بالإضافة إلى الصفحة الرسمية لفضيلة الإمام الأكبر على «فيسبوك»، والصفحات الرسمية للأزهر ‏الشريف ومجلس حكماء المسلمين على مواقع التواصل الاجتماعي.