الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:00 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بعد سنوات على ”العشق الممنوع”.. هايدي موسى تعيد الرومانسية إلى موقع تصويره بأغنية ”أول مكان” زجزاج غانم.. يختتم ألبوم ”لوحدي” بأغنية ”الحب والوصال” النائب محمد حمزة: سيناء ليست مطروحة للنقاش.. وأمن مصر القومي خط أحمر لا يقبل المساومة لماذا يُعد أمن المملكة جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري؟.. خبير علاقات دولية يُجيب لماذا استُبعد متقدمو الدفعة الخامسة بمسابقة المعلمين؟.. رفعت فياض يكشف السر ولاء هريدي: سب الآباء أمام الأبناء سلوك يدمر البناء النفسي للطفل هل يجوز اتخاذ الأبناء سلاحًا للانتقام بعد الطلاق؟.. أستاذ فقه مقارن يُجيب خالد السيد: رسائل الرئيس في منتدى مصر خارطة طريق واضحة لبناء الوعي وحماية استقرار الدولة رجل الأعمال محمد بن فهاد بن جافل يقلب موازين التطوير العقاري بالرياض ويخطط لتوسع إقليمي مرتقب برعاية النائب أحمد العجوز.. إطلاق منصة «نت-علم» التعليمية مجانًا لخدمة أكثر من مليون طالب بالجيزة النائب ميشيل الجمل: تصريحات سموتريتش بشأن احتلال سيناء تجاوز سافر وسيادة مصر ليست محل تهديد أو مساومة نائبات النواب والشيوخ في زيارة لمستشفى «57357».. دعم للأطفال في رحلة العلاج وتبرعات لتعزيز الخدمات الطبية

شيخ الأزهر: إباحة التعدد مشروطة بالعدل المطلق في كل تصرف باستثناء «المشاعر».. «فيديو»

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف
الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف

قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، إن دور الدين بصورة عامة والإسلام بصورة خاصة هو دور المجدد للفكر والمفجر للطاقات والمحطم للعادات المكبلة للإرادات والحريات، مشيرا إلى أن ربط الدين بالسياسات المتقلبة يضعف من قوته وطاقته وقدرته على التغيير، ويدفع بالعادات والتقاليد لتأخذ مكانه في قيادة المجتمع.

وأضاف الطيب، خلال حلقة اليوم الجمعة، من برنامج "الإمام الطيب"، المذاع عبر فضائية "سي بي سي"، أنه "حينئذ يضطر الفقهاء لاستحداث فقه يميل بطبيعته للتشدد بقدر ما ينحرف عن روح النصوص"، مشيرا إلى أنه مع هذا الإرث المتراكم فقدت المرأة المسلمة كثيرا من ثوابت شخصيتها، وظلت في حالة كر وفر بين فقه موروث يحتاج إلى تجديد وفقه غربي طارئ على ثقافتها الضاربة في جذور أعماقها الفكرية والنفسية.

وتابع شيخ الأزهر: "لسنا في حاجة لضرب العديد من الأمثال للتدليل على أن فقه التقاليد والموروثات من شأنه أن يحرم المرأة باسم الشريعة من حقوق كثيرة ما كان لها أن تنالها لولا هذه الشريعة السمحاء"، مردفا: "ومن أمثلة الصراع بين فقه صحيح الدين وفقه العادات والتقاليد هذا الالتواء في تفسير نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المِشرفة التواء شوه صورة الأسرة المسلمة وأدى لما يمكن تسميته ظاهرة "فوضى الزواج وفوضي الطلاق أيضا"، وما نشأ عنهما من ضرر بالزوجات والأمهات في حالات فوضى التعدد ومن حرمان كثير من الأطفال من حقوقهم في عيش آمن وأسرة مستقرة، واستقطابهم فيما يعرف بأطفال الشوارع واستغلالهم في جرائم الجنس والسرقة وترويجالمخدرات والمتاجرة بطفولتهم البريئة في الإعلانات وإجبارهم على أعمال لا يطيقونها ولا حيلة لهم في الصبر عليها".

وواصل: "أود أن ألفت النظر إلى أنني لست من دعاة تحريم تعدد الزوجات مطلقا، ومعاذ الله أن أجرؤ على ذلك أو أدعو إليه، ولكني من دعاة ضرورة الفصل الحاسم بين فهم نصوص القرآن الكريم وأحكام شريعته في هذه القضية فهما صحيحا مرتبطا بمقاصد هذه النصوص وغاياتها وبين الفهم الملتوي المشوش لهذه المصادر المقدسة، والذي كان من أهم أسباب تعثر المجتمع المسلم وكبواته المتكررة على طريق التنمية والتقدم".

وأكد أن نصوص القرآن الكريم لم تُبح للمسلم أن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة إباحة مطلقة بغير قيد أو شرط، موضحا أنها أباحت له ذلك من أجل الضروروات المشروطة بالعدل المطلق في كل تصرف صغير أو كبير يصدر من الزوج تجاه زوجاته، وهو العدل في الإنفاق وفي الطعام وفي الملبس والمسكن والمبيت، مؤكدا أن الشرع لم يستثن من ذلك إلا ما يتعلق بدائرة المشاعر والأحاسيس القلبية انطلاقا من أن هذه المشاعر من طبيعتها أن تعلو على الإرادة الإنسانية وتخرج عن سيطرة حرية الاختيار.

ونوه بأنه ليس للزوج أو الزوجة من أمر المشاعر القلبية شئ وليس في يد أي منهما أن يتصرف فيها بتغيير أو تعديل، ومن هنا لم يتعلق بها تكليف شرعي بأمر أو بنهي، ولو أن الله سبحانه وتعالى مسألة الحجب من قبيل الأمور التي تخضع لتصرف العبد لأوجب على الزوج أن يعدل في محبته بين الزوجات وإلا كان آثما ومسؤولا عن الظلم في توزيع هذه المشاعر بين زوجاته يوم القيامة، مشيرا إلى أن إباحة التعدد في أفضل حالاتها رخصة مشروطة وحكم الرخصة كما هو معلوم أنها ليست أمرا واجبا ولا مندوبا في حد ذاته ولا أمرا مباحا إباحة مطلقة لأن الرخصة هنا مشروطة بشرط يخرجها من دائرة المباحات المطلقة التي يجوز للزوج أن يفعلها أو يتركها حسب رغبته وفرق بعيد بعد المشرقين بين مفهوم الإباحة للشئ وبين الرخصة المقيدة بشرط يرتبط بها هذا الشئ وجودا وعدما.

ولفت إلى أن رخصة التعدد ليست مطلقة ولا حقا مطلقا من حقوق الزوج، وإنما هي رخصة مقيدة بقيود صعبة ثقيلة منها قيد العدل المنصوص عليه في قلب الآية التي يحتج بها على إباحة التعدد.

موضوعات متعلقة