الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:36 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

محمد عبد الجليل يكتب: خالد البلشي والذين معه

رئيس التحرير
رئيس التحرير

كان حدثًا استثنائيًا جليلًا؛ اجتماع أكثر من 1300 صحفي في نقابة الصحفيين، لإحياء سنة إفطار رمضان المهجورة، التي توقَّفت منذ نحو 6 سنوات، ولم يكن أحدٌ يظنّ أن سيُكتب لها عمرٌ جديد، وسط جو عام من الثقة والبهجة والإحساس بأن البيت بيتهم.

ومع أني لم أنتخب خالد البلشي نقيبًا، فإني أُثمّن ما قام به، واستقبالَه الصحفيين على سلّم النقابة، الذي طالما شهد كثيرًا من الأحداث التي عُدَّت نقطة تحوُّل كبيرة في تاريخ المهنة.

ورغم قِصَر عُمر المجلس المنتخب، فقد بدت خطواته واضحة وقوية، وهو ما شعر به الصحفيون في كل مكان وموقع وأبدوا تفاعلهم البَنَّاء معه، وشمَّروا عن ساعد الجدِّ كي يعينوه على مهمته الكبيرة وان ننتقده إذا اخطأ، ولا نشيد به "عمّال على بطّال، على الفاضي والمليان"- ما يعنِي أن البلشي والذين معه أمامهم فرصة ذهبية لإعادة المهنة إلى رونقها القديم، وإعادة تفعيل كثير من مُكتَسبات الجماعة الصحفية التي اختفت في ظروف غامضة!

أعود مرة أخرى إلى الإفطار، وإلى ما جرى فيه من تكريم شيوخ المهنة.

لقد شعرنا جميعًا بالامتنان لهذه الخطوة، أكثر مما شعر به المُكرَّمون أنفُسهم، إذ في الوفاء سحرٌ لا يفشل أبدًا في تأليف القلوب!

مع كل اسم يُنادَى، كانت الذكريات تتداعى، وتاريخ الصحافة كله يعاد رسمه من جديد في العيون اللامعة والقلوب التي تدقّ، الرسالة ها هنا كانت واضحة وقوية: الجماعة الصحفية متماسكة، ومترابطة، من الماضي للحاضر، ومن الحاضر للمستقبل.

حتى الحوارات التي كانت تدور بين الحضور من كل تيار ولون، والخط المستقبلية للتعاون، والرغبة الجامحة في أن يكون الجميع جزءًا من خطة التغيير.

كان وكأن الحياة قد عادت أخيرًا إلى الجسد الذي كادت روحه تزهق؛ تلاقح أفكار وتفاعل بين أجيال راسخة عاصرت بدايات المهنة وحملت على أكتافها أمانتها، وأجيال الوسط التي سمعت عن الماضي ولم تعشه، وتمنَّت تكراره ولم تستطع، وأجيال حديثة تبحث عن موطئ قدم لها في الحاضر وتتمنى أن يكون لها دور في بناء المستقبل، مشهد حضاري متألق يرسم خارطة مبهجة لما هو آت.

والحقيقة أنه يجب توجيه الشكر لكل من أسهموا في رسم هذا المشهد البديع، فمن اليومِ الجماعُة الصحفيةُ أصبحتْ صفًا واحدًا، يتعالى على كل الخلافات الماضية ولا يفكّر إلا في اللحظة الراهنة، لحظة الحسم والتحقق، ويتحرك بالكلِّية نحو الغد الذي نرجوه مشرقًا، والمستقبل الذي نأمله يليق بهذا البلد العريق ومخزون خبراته وكوادره ومحبيه.