الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 11:41 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

قصة مأساوية وراء وفاة مدير مدرسة خلال عمله في البناء.. ضحى لأجل أبنائه

مدير المدرسة المتوفى
مدير المدرسة المتوفى

شهدت محافظة المنيا حادثة محزنة حيث توفي مدير مدرسة أثناء مشاركته في العمل في مجال البناء لتحسين دخله وتلبية احتياجات أسرته، وتجهيز نجلته المقبلة على الزواج.

وطبقًا لسجلات مديرية أمن المنيا، حدث الحادث في يومي عيد الأضحى المبارك، عندما تلقت الشرطة إخطارًا بسقوط شخص مغشي عليه خلال أداء عمله كعامل بناء، وتم نقله إلى مستشفى المنيا العام لتلقي العلاج، ولكنه توفي.

من هو مدير المدرسة المتوفى؟

توضح التحقيقات أنّ الشخص المتوفى يُدعى سليمان محمد عبد الحميد، يبلغ من العمر 55 سنة، ووفقًا لبطاقة تحقيق شخصيته، كان يشغل منصب مدير المدرسة الابتدائية في قرية صفط الشرقية بالمنيا.

وأوضح محمد حسانين، وكيل وزارة الصحة، أنّ السبب وراء الوفاة هو انخفاض حاد في تدفق الدم.

العائلات في قرية صفط الشرقية والغربية بالمنيا تعاني من حالة حزن عميقة، وشارك مئات الأشخاص في تشييع جنازته.

كانت صلاة الجنازة تُقام في ساحة مركز الشباب بسبب العدد الكبير من المشيعين، هذا ما أكده محمد حامد، أحد سكان قرية صفط الشرقية، في حديثه لموقع الطريق.

رفض الدروس الخصوصية

وفقًا لما قاله أحمد مهران من قرية صفط الغربية لموقع الطريق، فإن الراحل كان يشغل وظيفة مدرس أول في مادة العلوم، بالإضافة إلى دوره كمدير للمدرسة، وعلى الرغم من إمكانية زيادة دخله من خلال الدروس الخصوصية، إلا أنه كان يرفض ذلك لكي لا يزيد العبء على أولياء الأمور.

وأشار إلى أنه كان يبذل جهودًا كبيرة في توضيح المواد الدراسية للطلاب في الفصول الدراسية، وكان يتواصل باستمرار معهم ومع أولياء أمورهم حتى خارج المدرسة لتسهيل وتوضيح أي مفهوم صعب على الطلاب.

ظروف مادية ضاغطة

وأكد أن مدير المدرسة الذي رحل لديه أطفال في مراحل تعليمية مختلفة، وكان يبذل جهودًا جبارة في تعليمهم وتوفير احتياجاتهم، وكان يبحث عن وظيفة إضافية لتحسين دخله بالإضافة إلى وظيفته في المدرسة، ولكنه لم يجد سوى العمل في مجال البناء.

كان الراحل يحمل الطوب والمواد الأخرى للبناء خلال عمله الإضافي، وبسبب ذلك كان الجميع يقدرونه ويحترمونه نظرًا لجدّه واجتهاده وشرفه، ولذلك كانت الصدمة كبيرة جدًا بوفاته.

أشار عماد حسانين ابن خال المتوفي، إلى أن المدير السابق للمدرسة كان يعمل فعلاً في البناء، ولكن كـ "صنايعي" بناء، وهذا يعني أنه كان يقوم ببناء الجدران بنفسه ويعمل معه عمال لمساعدته في حمل الطوب والرمل ومواد البناء.

الساعات الأخيرة لمدرس المنيا

وقال لموقع الطريق، إن الراحل كان يقضي الليل معهم في يوم العيد، وأخبرهم بأنه سيعمل في اليوم التالي من أجل بناء منزل لأحد سكان القرية، ومع ذلك، بعد نصف ساعة من بدء العمل، شعر بالتعب وتوقف عن العمل، وتم نقله على الفور إلى المستشفى ولكنه توفي.

واختتم بالإشارة إلى أنّ مدير المدرسة الذي توفى بأزمة قلبية أثناء عمله في البناء ضحى من أجل أبنائه وإتمام جهاز ابنته، عن طريق جني المال الحلال بعيدًا عن استغلال أولياء الأمور في الدروس الخصوصية.

اقرأ أيضًا: علق الأضحية على أحد أعمدته.. القصة الكاملة لـ«جزار المونوريل» بعد القبض عليه