الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:07 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن»

أيمن رفعت المحجوب يكتب: فى الاسلام خمس شروط للمعاملات المالية

أيمن رفعت المحجوب
أيمن رفعت المحجوب

تركزت القواعد الأساسية للنظام المالى فى الدين الإسلامي فى 5 محاور هيئت من خلالها "مقرر شرعى كامل فى المعاملات الإنسانية" لتقيم العدل والحق لبنى البشر دون استثناء.
وتتركز تلك القواعد فى النواحى التالية:

1- قيام هذا النظام على أساس الاستخلاف المشروط، فالله هو المالك لكل ما فى الأرض من مال وأقوات وأرزاق، وللإنسان أن يتصرف فى هذا المال بشروط المولى عز وجل، وأى خروج على هذا الشرط، مبطل للتصرف، وناقض لعهد الاستخلاف.

2- والاستخلاف فى حد ذاته عام، إلا أن الأفراد يحصلون على حق "الملكية الفردية" مقابل (عمل)، ويحوط المشرع الملكية بسائر الضمانات التى تجعل الفرد عزيزاً مطمئناً على ماله ورزقه، ليقوم بتنفيذ واجبه فى الرقابة على تطبيق القانون.

3- والملكية الفردية مقيدة هى الأخرى بشروط، فى وسيلة التملك، ووسيلة التنمية، وطرق الإنفاق الخاص.

4- ويأتى بعد ذلك مبدأ "التكافل الاجتماعي" مع الحفاظ على حق الملكية الفردية مصون، وهو قاعدة الحياة فى الأمة والنظام الاجتماعى الإسلامى، وهذه قاعدة الحياة فى الأمة والنظام الاجتماعى الإسلامى، وهذه القاعدة تفرض تكاليف على الملكية الفردية، وقد حددت فى الشريعة بيانها، وفيها الكافية التامة لتحقيق هذا التكافل المجتمع الكامل.

5- وأخيراً مبدأ "العدالة الاجتماعية الشاملة" وهو ما ينظمه الدين الإسلامى ليضمن تحققه بأفضل صورة وعلى أكمل مثل.
ومن هذا المنطلق استطاع الواقع التاريخى للإسلام، أن يقرر عدة مبادئ أساسية فى السياسة المالية التى تتمشى مع تلك المحاور الخمس، فتجد أن الفقراء والمساكين يرجحون على أولى السابقة فى الاسلام من حيث حقهم بالمال العام، وأن الحاجة هى المبرر الأول للاستحقاق فى المجتمع، وهذا ما يؤكد كرم الأديان للحاجة والفاقة، وحثهما على إزالتهما أولاً قبل رعاية أى اعتبار أخر.
أضف إلى ذلك عدم تكدس رؤوس الأموال وتراكمها بشكل خاص أو عام، ورفض التوازن المخل، بارتفاع الثراء فى جانب، وازدياد الحرمان والبؤس فى جانب أخر، لذلك وجب إعادة التوازن لتقليص الفوارق بين الطبقات الاجتماعية بقدر المستطاع. وهنا يسمح للسلطة الحاكمة حرية التصرف فى المال العام"كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم".

وهو ما أباح للحاكم وضع نوع من "الضرائب التصاعدية" المتفاوتة حسب المقدرة والعجز فيها كان يعرف فى الماضى "بالجزية على الذّميّين" تبعاً لفئاتهم، وهذا ما سوف نعرضه فى مقال قادم إن شاء الله.