الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 10:58 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن متابعة ميدانية لأعمال الرصف وتركيب الإنترلوك بحي بدر بمدينة طور سيناء مجلس أمناء جنوب الوادي الأهلية يعتمد الخريطة الزمنية والمصروفات للعام الجديد ويوافق على الإنضمام لإتحاد الجامعات العربية جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند

أيمن رفعت المحجوب يكتب: فى الاسلام خمس شروط للمعاملات المالية

أيمن رفعت المحجوب
أيمن رفعت المحجوب

تركزت القواعد الأساسية للنظام المالى فى الدين الإسلامي فى 5 محاور هيئت من خلالها "مقرر شرعى كامل فى المعاملات الإنسانية" لتقيم العدل والحق لبنى البشر دون استثناء.
وتتركز تلك القواعد فى النواحى التالية:

1- قيام هذا النظام على أساس الاستخلاف المشروط، فالله هو المالك لكل ما فى الأرض من مال وأقوات وأرزاق، وللإنسان أن يتصرف فى هذا المال بشروط المولى عز وجل، وأى خروج على هذا الشرط، مبطل للتصرف، وناقض لعهد الاستخلاف.

2- والاستخلاف فى حد ذاته عام، إلا أن الأفراد يحصلون على حق "الملكية الفردية" مقابل (عمل)، ويحوط المشرع الملكية بسائر الضمانات التى تجعل الفرد عزيزاً مطمئناً على ماله ورزقه، ليقوم بتنفيذ واجبه فى الرقابة على تطبيق القانون.

3- والملكية الفردية مقيدة هى الأخرى بشروط، فى وسيلة التملك، ووسيلة التنمية، وطرق الإنفاق الخاص.

4- ويأتى بعد ذلك مبدأ "التكافل الاجتماعي" مع الحفاظ على حق الملكية الفردية مصون، وهو قاعدة الحياة فى الأمة والنظام الاجتماعى الإسلامى، وهذه قاعدة الحياة فى الأمة والنظام الاجتماعى الإسلامى، وهذه القاعدة تفرض تكاليف على الملكية الفردية، وقد حددت فى الشريعة بيانها، وفيها الكافية التامة لتحقيق هذا التكافل المجتمع الكامل.

5- وأخيراً مبدأ "العدالة الاجتماعية الشاملة" وهو ما ينظمه الدين الإسلامى ليضمن تحققه بأفضل صورة وعلى أكمل مثل.
ومن هذا المنطلق استطاع الواقع التاريخى للإسلام، أن يقرر عدة مبادئ أساسية فى السياسة المالية التى تتمشى مع تلك المحاور الخمس، فتجد أن الفقراء والمساكين يرجحون على أولى السابقة فى الاسلام من حيث حقهم بالمال العام، وأن الحاجة هى المبرر الأول للاستحقاق فى المجتمع، وهذا ما يؤكد كرم الأديان للحاجة والفاقة، وحثهما على إزالتهما أولاً قبل رعاية أى اعتبار أخر.
أضف إلى ذلك عدم تكدس رؤوس الأموال وتراكمها بشكل خاص أو عام، ورفض التوازن المخل، بارتفاع الثراء فى جانب، وازدياد الحرمان والبؤس فى جانب أخر، لذلك وجب إعادة التوازن لتقليص الفوارق بين الطبقات الاجتماعية بقدر المستطاع. وهنا يسمح للسلطة الحاكمة حرية التصرف فى المال العام"كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم".

وهو ما أباح للحاكم وضع نوع من "الضرائب التصاعدية" المتفاوتة حسب المقدرة والعجز فيها كان يعرف فى الماضى "بالجزية على الذّميّين" تبعاً لفئاتهم، وهذا ما سوف نعرضه فى مقال قادم إن شاء الله.