الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 04:49 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030 العد التنازلي بدأ.. تعرف على موعد صدور ملامح حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 التعليم العالي: 33 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات

تامر أفندي يكتب: ”العطل في الشاشة مش في الريموت كنترول”

تامر أفندي
تامر أفندي

يعتزل لاعبو كرة القدم خشية ألا يستطيعوا الركض خلف الكرة أو الزود عن مرماهم أو مجاراة الفريق المنافس.

يعتزلون في أوج شهرتهم ومجدهم ليحفظوا ماء وجوههم غير مستجيبين لنداءات الجمهور بالبقاء فهم يدركون أن هذه الهتافات ستتحول إلى شتائم إذا وهنت أقدامهم وأضاعوا هدفا وراء الآخر وعجزوا أن يهربوا من التسلل.

هذا حال أهل الكرة أما حال أهل الإعلام فمن المنطق أن يزيدهم العمر حصافة وألقًا وثقافة وخبرة وتنوعًا في التناول والطرح وأن تقل أخطاؤهم حتى تتلاشى وتزداد خبرتهم في الركض خلف المعلومة، وتزداد قوتهم في الزود عن مرمى وطنهم.. يصنعون تمريرات جيدة ويحرزون أهدافا حيوية.. لا يسقطون في التسلل ولا يخرجون عن خطوط المستطيل ليشتبكوا مع الجماهير في قضايا فرعية.. ودون وضع قانون للاعتزال وجب على من فقد إحدى تلك الميزات أن يتحلى بالشجاعة ويعلن الاعتزال.

وكم نحن في أمس الحاجة إلى أن يتحلى هؤلاء بتلك الشجاعة بعد تمريرات كثيرة مهدرة وتصويبات خارج الثلاث خشبات، وتباطؤ في الحركة وكثير من الأخطاء لصالح الفرق المنافسة، ظهر جليًا منها أنه ليس هناك تناغم ولكن تطغى العشوائية وأنانية الانفراد وحب الظهور في وقت نحتاج فيه إلى اللعب الجماعي.

ليتهم يعتزلون حتى تعود الجماهير للمدرجات فمنذ سنوات عزفت عن مشاهدة المبارايات واكتفت بمتابعة أهم ما جاء بها في دقائق على تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي.. بل باتت تسخر منها في صورة كوميكسات.

ليتهم جميعا يعتزلون بأسباب أو بدون أسباب فبدل من أن يبنوا وعيًا، هدموا حتى الأساس وانشغلوا عن المحتوى بالأثاث.. تركوا قضايا الناس ولهثوا وراء الترند.. عرضوا القبح والسئ في الوطن وسلطوا الضوء على الجريمة والفشل والانتكاس وكأن هذا المجتمع بتنوع ثقافاته وتاريخه وعلمه وفنه لم يعد فيه سوى الدجل والشعوذة والقتل والزنى وبرامج الطبخ.

ليتهم يعتزلوا وسيكون لهم أكبر ثواب فلسنا الآن بحاجة إلى فقرة المهرجين في مسرح الحياة، نحن بحاجة إلى روايات جادة وأقلام صادقة تسلط الضوء على الشرفاء وأبطال هذا المجتمع.

نحن بحاجة إلى وجوه جديدة بحكايات جديدة تليق بنهار جديد.

وإذا كانوا لا يستطيعون اتخاذ القرار، وإذا أغوتهم الشهرة على البقاء وإذا تمسكوا بالشاشات فحسنًا.. لنجمعهم في فقرة واحدة قبل الفاصل كتذكرة بما كنا فيه ثم بعد الفاصل تطل علينا وجوه أخرى بأحلام أخرى فلن تسير القافلة للأمام بينما الحداة يعزفون نشازًا.

وأخيرا القرار الأهم الذي ينتظره المشاهدون من المختصين ضخ وجوه جديدة، فمجرد تغيير الوجوه القديمة والأحاديث المعادة يوحي بأننا بدأنا نغير اتجاهنا للأمام بدلا من الرجوع للخلف، فهناك أجيال عاشت وماتت وهؤلاء لا يغادرون الشاشات.. تغير رؤسات ووزراء وحكومات وما تغير هؤلاء.. أعجزت مصر عن إنجاب غيرهم.. افتحوا وافسحوا الطريق لوجوه أخرى وأحاديث أخرى حتى لو من باب كسر الملل لدى المشاهد.. فمن يتابع اليوم التلفاز سيدرك تمام أن مصر كطائر لا يستطيع التحليق في سماء الوعي لأن جناحه الإعلامي كسير.. فابحثوا لمصر عن أوابد تحلق بها حيث تستحق.. فمهما غيرنا من رؤساء لهيئات ووضعنا ضوابط ومعايير لن نصل لشئ لأنه وباختصار يا باشا العطل في الشاشة مش في الريموت كنترول.