الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 01:24 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يوجه بتسريع وتيرة العمل في ملف تقنين أراضي الدولة ومحاسبة المقصرين «من زواج عرفي إلى التسول».. ضبط سيدة تستغل طفلًا لجمع الأموال في الشوارع إستعداداً للمنافسة على مستوى الجمهورية..تقييم مشروعات ”الخضراء الذكية” بالدورة الرابعة بقنا قرار الخلفة.. راندا فخر الدين: تنظيم الأسرة مش عدد عيال وبس|فيديو الإعدام شنقًا لسارة خليفة و12 متهمًا في قضية المخدرات الكبرى مي عمر تحصد «موركس دور» كأفضل ممثلة مصرية عن «الست موناليزا» في ذكرى ميلادها.. رجاء الجداوي وحب بدأ بكلمة وانتهى بزواج استمر 46 عامًا عمرو سعد يحصد جائزة أفضل ممثل مصري في موريكس دور 2026 عن «إفراج» في ذكرى ميلاده.. فؤاد المهندس وشويكار قصة حب بدأت بطلب زواج على المسرح محتوى مثير للجدل وتحريض على الفجور».. ضبط شخصين بعد إدارة صفحات عبر مواقع التواصل هوية بصرية.. الحسين حسان: الدولة بتغير شكل القاهرة التاريخية بالكامل|فيديو الهدنة مش كفاية.. ميرزاد حاجم: موسكو متمسكة بأهدافها في أوكرانيا|فيديو

الشيخ سعد الفقى يكتب: أمى هل يعود زمانها؟

قالوا لنا ان اليتيم هو من فقد أمة وهو صغير هذا ما غرسوه في عقولنا وصدقناه وتناسوا ان اليتيم حالة قد تلازم الإنسان في كل مراحل حياته صغيرا كان أم كبيرا شابا كان أم كهلا فعندما تتوقف عقارب الساعة ويستشعر الإنسان حاجته إلي الحنان يسترجع أيام الماضي الجميل والزمن الوارف ومن منا لا يحتاج إلي همسات الأم التي كانت تشنف الأذان العضوية والفطرة السليمة التي لم تعرف يوما التصنع أو الكذب.

من منا لم يفتقد حنانها وأصابعها الندية التي كانت تخلل خصلات الشعر ثم تتوجها بقبلة في فروة الرأس تذهب الصداع وتذيب ما علق في النفس من آلام من منا لا يتذكر الطبطبة علي الكتف التي كانت مدخلا لغرس السكينة والطمأنينة في القلوب وتزيل ما علق في الصدر من ضيق ورعونة.. من منا يتناسي دفاعها المستميت أمام طيش الصغر وما أكثرها وما كان ينتظرنا من عقاب مؤلم من الوالد أو الشقيق الأكبر من منا يتناسي درايتها في تدبير الأمور وان افتقرت اليد وقل الزاد أشياء جميلة اندثرت وافتقدناها من حياتنا بعد رحيل الأم لقد كانت المعلمة والمديرة وان لم تحصل علي شهادة محو الأمية.. حالة الاتزان النفسي التي كانت إحدي سمات الأسرة المصرية والتي لا يمكن انكار تلاشيها هي من رسخت لها الأم الفلاحة البسيطة التي كانت تقوم بدورها في الزراعة والحصاد صباحا ثم تعود لتوها إلي بيتها المتواضع لتقوم بدورها كوزيرة الاقتصاد والثقافة والتعليم مأثورات وحكم كثيرة عاش عليها الناس خرجت من أفواه الأمهات وكانت دستورا لكل الأبناء والأزواج.. قبل ان نسقط في مستنقع العصرنة والتحديث والزمن الآخر.. للأسف تلاشت هذه القيم التي رسخت لها الأم تحت مسميات واسماء ما أنزل الله بها من سلطان وما نحياه يختلف عما كانوا يعيشونه الخ المصطلحات العفنة والثمرة حالات من التفسخ والتشرذم أصابت كل مناحي الحياة مرات عديدة يتمني فيها الانسان ان يعود إلي طفولته لينعم بحنان الأم ودفء المشاعر ولكن هيهات فالعجلة لا تعود للوراء وعقارب الساعة كذلك فالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق هذا ما نقوله في المناسبات وعند الاحتفال بعيدها ثم سرعان ما تتناسي فهل تعود أمي أو يعود زمانها؟ للأسف لن تعود؟
كاتب وباحث