الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 03:05 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

الشيخ سعد الفقى يكتب: أمى هل يعود زمانها؟

قالوا لنا ان اليتيم هو من فقد أمة وهو صغير هذا ما غرسوه في عقولنا وصدقناه وتناسوا ان اليتيم حالة قد تلازم الإنسان في كل مراحل حياته صغيرا كان أم كبيرا شابا كان أم كهلا فعندما تتوقف عقارب الساعة ويستشعر الإنسان حاجته إلي الحنان يسترجع أيام الماضي الجميل والزمن الوارف ومن منا لا يحتاج إلي همسات الأم التي كانت تشنف الأذان العضوية والفطرة السليمة التي لم تعرف يوما التصنع أو الكذب.

من منا لم يفتقد حنانها وأصابعها الندية التي كانت تخلل خصلات الشعر ثم تتوجها بقبلة في فروة الرأس تذهب الصداع وتذيب ما علق في النفس من آلام من منا لا يتذكر الطبطبة علي الكتف التي كانت مدخلا لغرس السكينة والطمأنينة في القلوب وتزيل ما علق في الصدر من ضيق ورعونة.. من منا يتناسي دفاعها المستميت أمام طيش الصغر وما أكثرها وما كان ينتظرنا من عقاب مؤلم من الوالد أو الشقيق الأكبر من منا يتناسي درايتها في تدبير الأمور وان افتقرت اليد وقل الزاد أشياء جميلة اندثرت وافتقدناها من حياتنا بعد رحيل الأم لقد كانت المعلمة والمديرة وان لم تحصل علي شهادة محو الأمية.. حالة الاتزان النفسي التي كانت إحدي سمات الأسرة المصرية والتي لا يمكن انكار تلاشيها هي من رسخت لها الأم الفلاحة البسيطة التي كانت تقوم بدورها في الزراعة والحصاد صباحا ثم تعود لتوها إلي بيتها المتواضع لتقوم بدورها كوزيرة الاقتصاد والثقافة والتعليم مأثورات وحكم كثيرة عاش عليها الناس خرجت من أفواه الأمهات وكانت دستورا لكل الأبناء والأزواج.. قبل ان نسقط في مستنقع العصرنة والتحديث والزمن الآخر.. للأسف تلاشت هذه القيم التي رسخت لها الأم تحت مسميات واسماء ما أنزل الله بها من سلطان وما نحياه يختلف عما كانوا يعيشونه الخ المصطلحات العفنة والثمرة حالات من التفسخ والتشرذم أصابت كل مناحي الحياة مرات عديدة يتمني فيها الانسان ان يعود إلي طفولته لينعم بحنان الأم ودفء المشاعر ولكن هيهات فالعجلة لا تعود للوراء وعقارب الساعة كذلك فالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق هذا ما نقوله في المناسبات وعند الاحتفال بعيدها ثم سرعان ما تتناسي فهل تعود أمي أو يعود زمانها؟ للأسف لن تعود؟
كاتب وباحث