الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 04:23 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استغاثة عاجلة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة.. من يحاسب المسؤولين عن جمعية أحمد عرابي بالعبور؟ غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية رئيس جامعة الأزهر الأسبق: الإيثار وتكريم الضيف هما سمة المصريين حتى في أوقات الشدة والاحتياج كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب عضو الوطنية للصحافة: ثقافة انتظار الوظيفة الحكومية مفهوم عتيق يجب تجاوزه.. وهدفنا غرس الفكر الحر لدى الشباب نافع التراس: جيل المستقبل لا يُبنى بالصدفة.. ونحتاج إلى شمولية المعرفة بجانب التخصص الدقيق أحمد عبد الحافظ: ”منتدى مصر” يجمع الخبراء ورجال الأعمال بالشباب لتقديم رؤية اقتصادية واقعية تحمي العقول من التضليل هل يتيح تمديد مهلة التصالح البناء من جديد؟.. ماير جرجس يُجيب رئيس شعبة السيارات يكشف أسباب مخاوف المواطنين من السيارات الكهربائية

”حكايات على رصيف مدينة لا تنام”.. هل تظل القاهرة الأعلى في معدلات الإصابة بفيروس كورونا؟

القاهرة
القاهرة

"المدينة التي لا تنام"، وصف اشتهرت به مدينة القاهرة، فعلى الرغم من كل الإجراءات الاحترازية التي أكدت عليها منظمة الصحة العالمية، والتي قررتها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا، لم يستطع الكثير من سكان العاصمة الالتزام بها.

ولأن القاهرة تمثل ملجأ المغتربين، لذا فعدد الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد فيها الأعلى، ما يتسبب في انتشار المرض فيها سريعا بين ساكنيها والمترددين عليها يوميا.

"لم أستطع البقاء في المنزل، من أين سأنفق على عائلتي، ظروف المعيشة صعبة، واحتاج للمال، رمضان يقترب، وطلباته كثيرة، أعمل اليوم بيومه، أرزقي كما يطلقون علي، إذا بقيت يوم لا أستطيع أن أوفر لأهل بيتي قوت يومهم"، بهذه الكلمات بدأ محمد السيد، عامل على عربة فول في ميدان الدقي حديثه لـ"الطريق"، معللا سبب وجوده يوميا في الشارع، وعدم رجوعه لأهله في سوهاج، على الرغم مما تمر به البلاد من أزمة صحية خطيرة، تتطلب البقاء في المنازل.

الخوف من كورونا

وأكمل: "أخاف من الإصابة بالفيروس القاتل، ليس لأني أخاف من المرض، بل الخوف الأكبر على عائلتي، لدي بنت وولد، أخاف عليهم من العدوى، ما قد يتسبب في ألم جسدي لهما، لا أقوى على تحمله، لذا أبعد نفسي عنهما وعن زوجتي، خوفا من أن أكون مصاب وأنقل لهم العدوى".

"أنا وحيدة والدي، أبي رجل سبعيني، لا يقوى على العمل، ووالدتي جاوزت الـ60، تعمل في الخياطة، فقد جئت للحياة بعدما فقدوا الأمل في الإنجاب، كهدية من الله لهما، ليرضي قلوبهم التي صبرت واحتسبت، لذا لم يكونا قد ادخرا لي أي شئ، ما اضطرني النزول للعمل، فعملت في فريق الأمن في المترو"، بهذه الكلمات شرحت بسمة أحمد، إحدى العاملات في مترو الدقي سبب وجودها يوميا خارج منزلها، على الرغم من ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وأضافت:" أعمل ستة أيام في الأسبوع، استقل المترو يوميا من منزلي إلى مكان عملي، بعدما ارتدي الزي المخصص للأمن في المترو، وأجلس أمام ماكينة تفتيش الحقائب، مرتدية كمامة وقفاز، وفي يدي زجاجة كحول، اضغط عليها لتخرج رذاذ مطهر كلما استلزم الأمر، لكن في كل أوقات يومي اضطر لمخالطة الناس سواء كان في المترو أو في زحام الشارع".

زحام في الصيدلية

أما الدكتورة نانسي، فهي صيدلانية تعمل بإحدى الصيدليات في ميدان الجيزة، فقالت إنها موجودة كل يوم تقريبا، والصيدلية زحمة بدرجة مخيفة، عندما يطلبوا من الناس البعد عن بعضهم أو الانتظار في الخارج يصرخون في وحهها قائلين "احنا حرين نقف مكان ما نحب"، ما يضطرها للسكوت.


العاصمة الأعلى في الإصابات

ومن جانبه قال الخبير الاستراتيجي، اللواء جمال مظلوم، إن القاهرة ستظل الأعلى في نسبة الإصابات بفيروس كورونا المستجد، نظرا لوجود الملايين يوميا في الشارع، ناهيك عن الوافدين من المحافظات، لأنها عاصمة البلاد، وبها أغلب المصالح الحكومية والمؤسسات، حتى المستشفيات المتخصصة التي يأتي إليها يوميا آلاف المواطنين.

اقرأ أيضا: بعد غلق المساجد.. معركة الأوقاف تنتقل إلى ”السطوح" لمنع صلاة التراويح

ومن جانبه، قال استشاري الأمراض الوبائية، الدكتور طارق عبد القادر، إن كل شخص مصاب بالفيروس يمكن أن ينقل العدوى لسبعة أشخاص غيره يوميا، بسبب زحام المواصلات العامة وعدم الالتزام بالتباعد الجسدي، ما يتسبب في كارثة صحية، خاصة في القاهرة.