جريدة الطريق

رئيس مجلس الإدارة مدحت بركات

  • WE
الجمعة 7 أغسطس 2020 02:36 صـ 17 ذو الحجة 1441هـ
تحقيقات

الثوب الأغلى في العالم.. هل كسوة الكعبة أولى من بطون الفقراء؟

كسوة الكعبة
كسوة الكعبة

"الثوب الأغلى في العالم".. وصف أطلق على كسوة الكعبة المشرفة التي تم تركيبها وتثبيتها خلال الأيام القليلة الماضية استعدادًا لأداء فريضة الحج، على الرغم من اقتصاره على المقيمين داخل المملكة العربية السعودية بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد حول العالم.

كسوة الكعبة، حسب تصريحات وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام أحمد بن محمد المنصوري التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية، تتكون من 4 جوانب مفرقة وستارة الباب، لافتًا إلى أنها تستهلك نحو 670 كيلوجراما من الحرير الخام الذى صُبغ داخل المجمع باللون الأسود، و120 كيلوجراما من أسلاك الذهب، و100 من أسلاك الفضة.

الكسوة تكلفت 120 كيلو ذهب و100 فضة و670 كيلو جراما من الحرير الخام

وأوضح أن عدد قطع حزام كسوة الكعبة المشرفة يبلغ 16 قطعة، بالإضافة إلى ست قطع، و12 قنديلًا أسفل الحزام وأربع صمديات توضع في أركان الكعبة وخمس قناديل (الله أكبر) أعلى الحجر الأسود، إلى جانب الستارة الخارجية لباب الكعبة المشرفة.

على الرغم من التكلفة الكبيرة لكسوة الكعبة، إلا أنها لم تلك الكسوة لم يبدأ عهدها إلا في عهد الدولة العباسية، حسب الباحث التاريخي أحمد عامر، لافتًا إلى أنه كان يتم اختيار أفضل أنواع الحرير الموجودة في مدينة "تانيس"، وكانت من الحرير الأسود على يد أمهر الصُناع، وكانت قرية "تونا" و"شطا" مشهورتان بحرفة التطريز، وفي عهد "هارون الرشيد" أمر بصنع الكسوة من طراز "تونة" عام 190هـ.

باحث تاريخي: الكسوة لم تبدأ إلا في العصر العباسي

وأضاف لـ"الطريق"، أن الكعبة كانت تُكسى مرتين، وفي عصر الخليفة "المأمون" كُسيت ثلاث مرات في السنة، أما بداية فكرة المحمل الذي ينتقل فيه الكسوة إلى أرض الحجاز فكان أول أمره في عهد "شجرة الدر"، حيث خرج أول محمل في عهد المماليك، أما الكسوة فكانت توضع في صناديق مغلقة وتحملها الجمال، ثم يتجه نحو أرض الحجاز، إلا أن الاحتفال بشكله المميز كان في عهد الظاهر "بيبرس".

الدكتور عطا السنباطي أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، قال إن الكعبة موجودة والكسوة ليست مطلبا شرعيا ويمكن الاستغناء عنها في الأساس، لأن الكعبة باقية وسيطوف حولها المسلمون وإن كانت بنيانًا من الحجارة فقط لا غير.

أستاذ فقه: حفظ النفس أهم من الكعبة نفسها

وأضاف لـ"الطريق" أنه إذا صحت تلك البيانات الصادرة من المملكة عن تكلفة الكسوة وقيمتها، فالناس أولى من كسوة الكعبة والكعبة نفسها، كما أوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن حرمة النفس البشرية أعظم من الكعبة.

وأكد أنه إذا كان الاختيار بين إطعام الجوعى ومداواة المرضى وبين كسوة الكعبة، فالكسوة يمكن تأخيرها، خاصةً أن هناك الكثير من المسلمين في حاجة للطعام والعلاج، في ظل الظروف التي يمر بها العالم وانتشار جائحة فيروس كورونا المستجد.

وتابع أن الناس أغلى من الكسوة والحوائط والحجارة، والحفاظ على النفس البشرية مقدم على كل شيء، فهو من الكليات الخمسة للإسلام.

اقرأ أيضًا: باحث تاريخي: المصريون أول من كسا الكعبة.. وكانوا يرسلونها للحجاز مرتين وثلاث سنويا

وأشار إلى أن سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب حين كان خليفة للمسلمين رفض الإنفاق على كسوة الكعبة من بيت مال المسلمين بسبب وجود مجاعة، وأطلق كلمته الشهيرة: "بطون المسلمين أولى من الكعبة".

كسوة الكعبة تكلفة كسوة الكعبة تغيير كيوة الكعبة تاريخ كسوة الكعبة الكعبة