الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 02:46 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”إعلام الشيوخ”: الإعلام والثقافة خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع.. ومنتدى مصر يجسد إيمان الدولة بالحوار عارف الشمندي: منتدى مصر 2026 محطة وطنية مهمة لمواجهة التحديات وصياغة أولويات المستقبل مسلم: مصر والسعودية قادرتان على ردع تجاوزات الحوثيين وإجبارهم على السلام عياد رزق: منتدى مصر يمثل منصة للحوار وتبادل الرؤى وطرح حلول عملية للتحديات الراهنة نائب رئيس حزب المؤتمر: منتدى مصر 2026 منصة وطنية لإشراك المواطن في صناعة المستقبل وتحويل الحوار إلى حلول واقعية حزب المؤتمر يعلن دعم تفويض رئيس الجمهورية لاتخاذ إجراءات للتدخل العسكري والدفاع عن المملكة العربية السعودية وفقًا للضوابط الدستورية إنجاز عالمي جديد.. منتخب رجال الطائرة يتأهل إلى كأس العالم 2027 ببولندا رياض الخولي رئيسا للجنة التحكيم الرسمية لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي حادث مروع بالوادي الجديد.. إصابة 15 شخصًا إثر انقلاب ميكروباص بطريق الداخلة الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الإثنين؟ رئيسة هيئة النيابة الإدارية تنعى المستشار جمال أبيب نائب رئيس الهيئة الوحدة المحلية لمدينة الوقف تنفي شائعات نقل الموقف وتحذر من الأخبار المغلوطة

على طريقة مرتضى.. لماذا سب عباس العقاد رموز الأدب في عهده؟

العقاد
العقاد

الأديب: أحمد بهاء الدين كالحشرات أسعى لقتلها خلال سيري

إحسان عبدالقدوس أتفرج على صور كتبه بس.. ومن هذا الأنيس منصور؟

مديحة عزت: هل يشعر العقاد بالعجز أمام زملائه فينقلب عجزه إلى عقدة جنسية متعالية؟

 

على طريقة رئيس الزمالك المعزول المستشار مرتضي منصور، مع الفارق الكبير في الأسلوب والطريقة والمغزى،عاش الأديب الراحل، محمود عباس العقاد، عاشقًا للمعارك الأدبية مع أدباء وكتاب جيله، فالكاتب الذي علم نفسه بنفسه، وقرأ آلاف الكتب، حسبما يروي تلاميذه، وكرس حياته للقراءة والكتابة فقط دون زواج، دخل في صراعات مع الجميع، لم يترك كاتبًا في عصره إلا وانتقده، كانت كلماته كالأسواط على من ينتقدهم، حتى أن البعض وصفوه بأنه "سليط اللسان والقلم في الصحافة".

 

تقول الكاتبة الراحلة مديحة عزت في أحد مقالاتها التي كتبتها قبل رحيلها بعامٍ واحد، تعليقًا على أبيات رقيقة للعقاد: "إنسان يقول هذه الأبيات لابد أن يكون إنسانا رقيقا لطيفا متسامحا، إذن ماذا جرى حتى جف قلبه، وجفت روحه، وجف قلمه وأصبح من دعاة التقى والإصلاح، هل لأنه شاخ فلم يعد يستطع الخيانة ولا الوفاء، ولم يعد يستطيع إلا التقى والورع فبدأ يكتب عن الله ومحمد وعيسى عليهما السلام، تماما كما يحج الشيخ إلى بيت الله الحرام للتكفير عن سيئات شبابه".

 

وتابعت: "ثم أصبح العقاد لا يعجبه أحد، يسب ويشتم كل من حوله من الأدباء أو الصحفيين ولا يعترف بأنهم زملاء له، فهل يغار العقاد من زملائه؟ وهل يحس بالعجز أمامهم فينقلب عجزه إلى عقدة جنسية متعالية، ويخلق لنفسه سماء يعيش فيها ويصب فيها غضبه ونقمته على عباد الله، أم هل يشعر بالاضطهاد..فهناك كتاب كثيرون يشعرون بأنهم اضطهدوا وأن جهادهم لم يقدر، وأن غيرهم استفاد من أقلامهم أكثر مما استفادوا هم.. فهل هذه هي عقدة العقاد".

 

كلمات الراحلة التي كتبتها في عام 2017، يعود أصلها إلى قبل ذلك التاريخ بنحو نصف قرن من الزمان، إلى الحوار الذي أجرته معه حين كانت صحفية شابة في "روز اليوسف"، وعنونته بـ"العقاد يشتم كل الناس دون سابق معرفة" ونشر في عام 1956، حول رأيه في مشاهير الكتاب والصحفيين والأدباء في عصره، حيث وجه سياط كلماته نحوهم، ولم يترك أحدًا منهم إلا ووجه له كلماته اللاذعة.

 

وتروي تفاصيل الحوار قائلة: "قلت له ما رأيك في الصحفي أحمد بهاء الدين؟، رد العقاد قائلا: "من هذا البهاء الدين، إن هذه الأشياء لا أعرفها ولا أعرف عنها شيئا فهو إما مأجور للشيوعية أو لإحدى الهيئات الأخرى، أو أعماه الحسد والغيرة والغرور، وغلب عليه الكسل والجهل، دي حشرات لا أسعى إلى قتلها، لكني أقتلها بقدمي أثناء سيري".

 

 

الصحفية الشابة حينها حاولت كبح جماح "العقاد"، بقولها: "حرام.. حسد إيه وغيرة إيه ده بهاء الدين لسه صغير مش ممكن يحسدك وهو مش كسلان.. ده عمره 29 سنة ورئيس تحرير لمجلة "صباح الخير"، إلا أن العقاد انطلق قائلًا: "مجلة إيه يا ستي وكلام فارغ إيه، ده ولد عاق".

وفي محاولة لتغيير مجرى الحديث، سألته: "طيب بلاش بهاء إيه رأيك في إحسان عبد القدوس وأدبه؟"، ليواصل هجومه دون توقف: "أدب إحسان أدب إيه ده، دي كتب ألف ليلة وليلة أحسن من كتبه بمراحل، ده بيقول إنه بيكتب أدب جديد، جديد إيه يا سي إحسان، ده أدبه ده أقدم أدب في العالم وكانت له كتب قبل الميلاد في الهند والصين ومزينة بالصور الملونة"، مضيفًا: "العيال دول كل واحد منهم يخطف له كلمتين يقول هوب الأدب الجديد والأدب القديم، يبقى لا هو عارف جديد ولا قديم ولا قرأ شيء ويقول أدب جديد، هو فيه جديد من غير قديم"، وفي إجابة عن سؤال عمّا إذا قرأ كتابًا لإحسان عبدالقدوس، قال: "الواد ده أنا مربيه ومرة واحدة ست شتمته في التليفون علشان خاطري، وأنا لم أقرأ له أي كتاب، أبص في الصور بس".

 

أنيس منصور لم يسلم كذلك من أسواط بسانه في الحوار، حيث قال عنه: "ومن هذا الأنيس منصور وأي وجودية يكتب عنها، أنا لم أقرأ له شيئا، أما عن الوجودية فأنا أؤمن ببعض مذاهبها، فالوجودية كلها تلتقي في معنى واحد وهو المحافظة على استقلال الفرد أمام طغيان الجماهير، ومن الأفراد من يحافظ على استقلاله بالأخلاق الكريمة واحترام المثل العليا، ومنهم من يحافظ على استقلاله بعدم المبالاة والاسترسال مع الشهوات والأهواء، وكلاهما وجودي، لكن الفرق بين هذا وذاك كالفرق بين السماء والأرض".